معاً من أجل الأطفال

الدعوة للسياسات وتكوين الشراكات من أجل حقوق الطفل

كارول بيلامي وريما صلاح تتلقيان وسام الشرف من رتبة فارس في حفل في باريس ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF France/2009
في حفل تقديم وسام الشرف من رتبة فارس في باريس (من اليسار): المديرة التنفيذية السابقة لليونيسف، ‏كارول بيلامي، ومدير اليونيسف في فرنسا، جاك‎ ‎هينتزي،‎ ‎ونائبة المديرة التنفيذية السابقة لليونيسف، ريما ‏صلاح.‏

باريس، فرنسا، 7 نيسان/أبريل 2009 - المديرة التنفيذية السابقة لليونيسف، كارول بيلامي، ونائبة ‏المديرة التنفيذية السابقة، ريما صلاح، تتلقيان وسام الشرف من رتبة فارس في حفل خاص أقيم في باريس ‏اليوم. ‏

وقد قدم الجائزة ألان جويانديت، ‏‎ ‎وزير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون التعاون والعالم الناطق بالفرنسية. ‏‎

ويمنح أقدم وأعلى وسام في فرنسا، وسام الشرف من رتبة فارس إلى الشخصيات المميّزة التي ساهمت ‏كل في مجالها  في الحياة العامة. وكان قد أنشأ الوسام نابليون بونابرت في أيار/ مايو 1802 ومنح لأول ‏مرة في 15 تموز/يوليه 1804. ‏‎

‏"إن وسام الشرف من رتبة فارس هو إقرار بالمساهمة المكثفة والدؤوبة من العمل الذي قمتما به على مدى ‏سنوات على رأس اليونيسف لمكافحة التمييز ضد الأطفال، والدعوة إلى الاعتراف بحقوقهم، قال السيد ‏جويانديت، "وتود حكومة فرنسا أن تثني على الجهود الجبارة التي بذلتها السيدة بيلامي والسيدة صلاح من ‏أجل الأطفال خلال فترة ولايتهما، بل والأكثر من ذلك أيضاً، لالتزامهما بقضية الأطفال في جميع أنحاء ‏العالم".‏

بيلامي: حرية الأطفال، ونمائهم وكرامتهم

تبوأت كارول بيلامي رئاسة اليونيسف لمدة 10 سنوات، وركزت خلال عملها على خمس أولويات هي: ‏تطعيم جميع الأطفال؛ دخول جميع البنات والبنين إلى المدارس (والتأكد من أن جميع المدارس توفر ‏التعليم الأساسي الجيد)؛ والحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وأثره على الأطفال ‏الصغار؛ والعمل على حماية الأطفال من العنف والاستغلال، وإدخال برامج الطفولة المبكرة في كل بلد. ‏

وخلال فترة ولايتها، سافرت السيدة بيلامي كثيراً في جميع أنحاء العالم - من ليبيريا إلى سيراليون، ومن ‏أفغانستان إلى العراق، ومن البوسنة إلى الصين، ومن جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى السودان - ‏وزارت البلدان المتقدمة والبلدان النامية. ‏

وخلال الرحلات التي قامت بها، شهدت السيدة بيلامي تأثير الحرب على الأطفال وتشريد السكان على ‏نطاق واسع. ورأت الخوف وعدم اليقين اللذين يأتيان مع التهديد بالحرب، فيما يحاول الأطفال التعامل مع ‏فقدان الأسرة والمنزل والمجتمع. ‏

ولم تكن السيدة بيلامي تخشى مواجهة الزعماء الذين لم يوفروا حماية للأطفال. ولم تفتأ تقول إن البقاء ‏على قيد الحياة ليس حقاً من حقوق الطفل فحسب، بل حقه في الازدهار أيضاً، وألا يقع ضحية لفيروس ‏نقص المناعة البشرية/الإيدز، وأن لا يُستغل أو تساء معاملته.‏

‏"كان ترأسي لليونيسف شرفاً وامتيازاً بالنسبة لي، ولا يمكنني أن أفكر بأي عمل يكون أكثر حيوية للبشرية ‏أكثر من العمل على ضمان أن يعيش الأطفال في كل مكان خلال السنوات الأولى من عمرهم وأن ينموا ‏وهم يتمتعون بالصحة والكرامة والسلام"، قالت لدى تلقيها وسام الشرف من رتبة فارس، وأضافت، ‏‏"بالنيابة عن جميع الأطفال في جميع أنحاء العالم، فإني أقبل هذه الجائزة مع بالغ التقدير".‏‎

صلاح: إنهاء العنف ضد الفتيات والنساء ‏‎

ثمة مسألة رئيسية تشغل ريما صلاح وهي العنف ضد النساء والفتيات وأثره على التنمية الاجتماعية ‏والاقتصادية للبلدان، بما في ذلك الفرصة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ‏‎

وخلال السنوات العشرين التي أمضتها مع اليونيسف، كانت السيدة صلاح مدافعة قوية لمحاربة العنف ‏ضد الأطفال – وكانت تركز دائماً على ضرورة حماية الأطفال من العنف، والاتجار، والتمييز، وتشويه ‏الأعضاء التناسلية للإناث. ‏‎

كما شاركت عن كثب في شباط/فبراير 2007 في مؤتمر دولي عقد في باريس عن حالة الأطفال ‏المشاركين في القوات المسلحة والجماعات المسلحة. وكان المؤتمر بعنوان "حرروا الأطفال من الحرب"، ‏قد نظمته الحكومة الفرنسية واليونيسف. ‏‎

وقد شارك في رئاسة المؤتمر وزير الشؤون الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي، والمديرة التنفيذية ‏لليونيسف، آن م. فينيمان، في رئاسة المؤتمر، الذي انبثقت عنه مبادئ باريس - مجموعة مفصلة من ‏المبادئ التوجيهية لحماية الأطفال من التجنيد وتقديم المساعدة الفعالة للأطفال المتورطين في الجماعات أو ‏القوات المسلحة. ‏‎

‏"يجب علينا جميعا أن نعمل من أجل قضية الأطفال، ولا سيما الأطفال الذين يعيشون في البلدان التي هي ‏في حالة حرب"، قالت السيدة صلاح عندما تلقت الوسام، وأضافت، "علينا أن نعمل معا لنعيد لهم حقهم في ‏الطفولة والأمل، ولنحميهم من العنف ، ونمنحهم ما يحتاجون إليه".‏‎

شرف عظيم لليونيسف ‏‎

‏"إن لقب فارس فيلق الشرف هذا، الذي منح إلى اثنتين من كبار المسؤولين السابقين في اليونيسف، يرمز ‏إلى أهم اعتراف بالإنجاز الإنساني ويقر أيضاً بأهمية حقوق الطفل، والعمل الذي أنجزته اليونيسف"، قال ‏رئيس اللجنة الوطنية الفرنسية لليونيسف، جاك هينتزي.‏

‏"إنه يذكرنا بأن الأطفال يجب أن يكونوا محور عملنا، وأننا يجب أن ندافع عن قضية الأطفال في كل ‏مكان في العالم، في جميع الأوقات".‏


 

 

ابحث