معاً من أجل الأطفال

الدعوة للسياسات وتكوين الشراكات من أجل حقوق الطفل

الأمم المتحدة تعقد اجتماعاً يسلط الضوء على البرامج المبتكرة التي تمتد من بلدان الجنوب إلى بلدان الشمال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/UGDA00528/Ochola
ممرضة تجري دورة حول الوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل لعدد من الأمهات الحوامل في أحد مستشفيات أوغندا، حيث أدى العمل المجتمعي القوي إلى تخفيض مستوى انتشار الفيروس والإيدز في السنوات الأخيرة.

بقلم: كريس نايلز

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 27 كانون الأول/ديسمبر 2007 – قدمت كل من أوغندا والمكسيك والبرازيل برامج شعبية مبتكرة لتحسين حقوق الطفل في الأمم المتحدة خلال حلقة دراسية عقدتها اليونيسف مؤخراً، بحثت للمرة الأولى كيف يمكن لدول الشمال أن تتعلم من دول الجنوب.

وقد سلطت الحلقة الدراسية التي عقدت في 18 كانون الأول/ديسمبر -  بعنوان 'عيون على الجنوب كمحور للمعرفة' – الضوء على برامج حققت نجاحاً كبيراً في تحسين حياة الأطفال اعتمدتها بلدان عديدة أخرى.

"كان الكثير من النقاش يدور هنا حول 'ماذا يمكن لبلدان لشمال أن تفعل لمساعدة بلدان الجنوب؟' وأظن أن الشيء الذي لم نوله الأهمية الكافية هو أنه هل يمكن لبلدان الشمال والعالم بأسره أن يتعلم من التجارب الجيدة المتعلقة بتعزيز حقوق الطفل ورفاهه من بلدان الجنوب"، قال نائب المدير التنفيذي لليونيسف المنتهية ولايته، كول غوتام.

'اختبار معرفتنا'

أضاف السيد غوتام، "إن عالمنا منقسم حالياً، لذلك فإننا بحاجة إلى عناصر توحدّنا، ولا يوجد شيء يوّحدنا أفضل من رفاه الأطفال".

وشاركت حكومة اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي اليونيسف في دعم انعقاد حلقة البحث هذه.
 
"أن نصبح منظمة تعليمية، ننفذ ونوسع نطاق معارفنا ونختبرها – جنباً إلى جنب مع التمويل أو على حدة – فإن ذلك يشكل ركناً أساسيا من أركان عملنا"، قالت نائبة الرئيس الإقليمي للبنك الدولي، باميلا كوكس.

التوازن بين بلدان الشمال والجنوب

كان من بين المبادرات التي نوقشت في الأمم المتحدة في 18 كانون الأول/ ديسمبر:

  • أثبت برنامج يقدم للأسر الفقيرة حوافز مالية لتأمين الرعاية الصحية والتعليم لا بنائها في المكسيك نجاحه إلى حد أن قرابة 35 بلداً في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية اعتمدته، كما تم تنفيذ هذا النهج في مدينة نيويورك.
  • أدت تجربة برازيلية فيما يدعى "الميزنة التشاركية" - التي تجعل أفراد المجتمع مؤثرين في كيفية إنفاق المال – إلى تحسين حياة الأطفال وألهمت جهات أخرى باعتمادها، بما في ذلك الحكومة المحلية في اشبيلية، إسبانيا.
  • يقوم خبراء الصحة العامة في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك بدراسة حملة الإيدز التي جرت في أوغندا، والتي أدت إلى تدني معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، دراسة دقيقة.

"توجد هنا في الأمم المتحدة صراعات كثيرة"، قال السيد غوتام، "وينجم الكثير من هذه الصراعات عن عدم التكافؤ في علاقات القوة، إذ تشعر بلدان الجنوب بأنه ينظر إليها بأنها تعتمد على بلدان الشمال. ونأمل في أن يعزز هذا المؤتمر فكرة الأمم المتحدة هذه، التي تقول بأننا جميعنا، بلدان الشمال وبلدان الجنوب، الأغنياء والفقراء، الشرق والغرب – إما أن نغرق أو أن نسبح جميعنا معاً".


 

 

ابحث