بقاء الطفل الصغير على قيد الحياة ونماؤه
تقرير جديد لليونيسف يكشف عن التقدم المحرز في الحدّ من نقص اليود
![]() |
| © UNICEF/HQ05-1805/ Pirozzi |
| الدكتورة ناتاليا فيدوسيفا، تفحص زينة البالغة من العمر 8 سنوات، في مركز خاركيف المتخصص للطب الوراثي في أوكرانيا. تعاني زينة من اضطرابات ناجمة عن نقص اليود، قد تؤدي إلى إصابتها بإعاقات عقلية وجسدية إذا ظلت بدون علاج. |
بقلم: كريس نايلز
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 26 حزيران/يونيه 2008 - يكشف تقرير جديد لليونيسف أنه، على مدى عقدين تقريباً، أُحرز تقدم هائل في مجال حماية الأطفال والأمهات من الآثار المدمرة الناجمة عن الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود.
منذ عقدين من الزمن، لم تكن تحصل سوى 20 في المائة من الأسر المعيشية على مستويات كافية من اليود. وكانت الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود تعتبر آنذاك إحدى مشاكل الصحة العامة التي تؤثر على حوالي بليوني نسمة.
وبفضل حملة عالمية قامت بها اليونيسف وشركاؤها، لا يحصل حالياً على اليود بواسطة الملح المعالج باليود إلا قرابة 70 في المائة من الأسر المعيشية، وتتوفر لدى 34 بلداً سياسة شاملة من أجل إضافة اليود إلى الملح.
نجاح الصحة العامة
ترد نتائج الحملة في تقرير "القضاء على نقص اليود على نحو مستدام"، الذي أصدرته اليونيسف اليوم.
"لا يمكن المبالغة في التقدم الذي يمثله ذلك. وربما كانت واحدة من أكثر قصص النجاح في مجال الصحة العامة على مدى العقود الماضية"، قال معاون مدير التغذية في اليونيسف، فيرنر شولتينك.
إن اليود الذي ينظّم عمل الغدة الدرقية أمر بالغ الأهمية من أجل النمو الطبيعي. وقد يؤدي عوزه إلى تضخم الغدة الدرقية (تورم في الرقبة) والإجهاض والعجز العقلي.
![]() |
| © UNICEF/HQ03-0146/ Noorani |
| وزيرة الصحة العامة الأفغانية، الدكتورة سهيلة صديقي (الثانية من اليسار)، برفقة مسؤولين آخرين، تختبر وجود اليود في الملح في منشأة افتتحت مجدداً لإضافة اليود على مشارف كابل. |
التقدم والشراكات
تعد إقامة الشراكات الناجحة مفتاح التقدم المحرز لمكافحة الاضطرابات الناجمة عن نقص اليود، مثل التعاون مع المجلس الدولي لمكافحة اضطرابات نقص اليود وكيوانيس الدولية.
كما تعاونت اليونيسف بشكل وثيق مع الصناعات المحلية، وشددت بالتعاون مع الحكومات على أهمية إضافة اليود إلى الملح. وقد نجح برنامج اليود حتى في البلدان التي تواجه تحديات عديدة في التنمية، مثل بنغلادش. وقد أدى نجاحها هذا إلى أن ترى بلدان أخرى فوائد أنواع أخرى من المقويات الغذائية، مثل إضافة الحديد وحمض الفوليك إلى الدقيق.
لكن لم يشهد عدد من البلدان، مثل هايتي والسودان، مكاسب كبيرة – التي سيتجه التركيز إليها في السنوات القادمة.
تحقيق الهدف التالي
"إذا كان باستطاعتنا معالجة الوضع في مجموعة مكوّنة من حوالي 13 إلى 15 بلداً، سيكون بوسعنا أن نزيد التغطية في أنحاء العالم في استخدام الملح المعالج باليود على نحو كاف بنسبة تزيد على 80 في المائة"، قال السيد شولتينك، "لا يزال يتعرض 38 مليون طفل في كل سنة إلى خطر تلف الدماغ بسبب نقص اليود، لذلك لا يوجد ثمة مجال للتهاون في جهودنا من أجل مكافحة هذه المشكلة".
وتعمل اليونيسف مع التحالف العالمي للتغذية المحسنة، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، لتحقيق هذا الهدف.
"نأمل أن نتمكن خلال السنوات الثلاث أو الخمس القادمة، من إحراز خطوة هامة أخرى في سبيل تحقيق ذلك بمعدل أعلى من معدل التغطية"، قال السيد شولتينك.
فيديو (بالإنجليزية)
13 حزيران/يونيه 2008
معاون مدير التغذية في اليونيسف فرنيرشولتينك، يناقش نجاح حملة عالمية لإضافة اليود إلى الملح.
فيديو

















