معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : الهند

تغيير المواقف من أجل المساواة بين الجنسين والقضاء على سوء التغذية في الهند

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
في مركز التأهيل الغذائي في كولاراس، يتم تعليم الآباء مهارات العناية باحتياجات أطفالهم من الغذاء، ويتم تشجيعهم على نقل المعلومات المتعلقة بإنقاذ الحياة إلى مجتمعاتهم المحلية.

بقلم: آمي بينيت

كولاراس، الهند، 30 تشرين الأول/أكتوبر 2007 - عندما أحضرت أم التوأم، ديفكي وراهول، البالغين تسعة أشهر من عمرهما إلى مركز التأهيل الغذائي في كولاراس – الذي يقع في ولاية مادهيا براديش الهندية - كان وزن وحجم راهول طبيعياً بالنسبة لعمره، أما أخته ديفكي، فقد كانت في نصف وزنها الطبيعي، بسبب إصابتها بسوء التغذية الحاد.

وأظهر الطفلان كلاهما تفاوتاً في الوزن والصحة، بحيث شك الأطباء في أن يدفكي تتناول قدراً أقل من الطعام. فمن الشائع أن يولى الصبية اهتماماً أكبر من الفتيات في غالب الأحيان في بعض المناطق في الهند.

وعندما أُحضرت ديفكي إلى المركز، كانت تعاني من نقص شديد في الوزن، وقال الأطباء إنها ستموت بعد أسبوع. ويعتقد الخبراء أن هذه المسألة تجسد مشكلة اجتماعية واسعة الانتشار في مختلف المدن والقرى، حيث يجري الاحتفال في كثير من الحالات بولادة الصبية، أما عندما تنجب الفتيات، فإما أن يخيم الصمت في أحسن الأحوال، أو يعاملن بقسوة، في أسوأ الأحوال.

تدني مكانة المرأة

بشكل عام لا تبذل الهند وغيرها من بلدان جنوب آسيا جهوداً جيدة في مجال التغذية. ومما يساهم في تفاقم هذه المشكلة، النظرة الدونية للمرأة، وعدم معرفتها الجيدة بأمور التغذية، مما يزيد انتشار نقص الوزن لدى الأطفال في المنطقة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
إحدى الأمهات تتعلم طريقة إعداد طعام صحي في مركز التأهيل الغذائي.

واستناداً إلى تقرير اليونيسف، فإن نصف الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في العالم يعيشون في جنوب آسيا. ففي الهند، يولد 30 في المائة من الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن عند الولادة، ويظل حوالي 50 في المائة من الأطفال ناقصو الوزن عندما يبلغون الثالثة من العمر.

ويتمثل أحد أهداف الإنمائية للألفية في القضاء على الفقر المدقع والجوع بحلول عام 2015، ما يعني تخفيض نسبة الأطفال الذين يقل وزنهم عن الوزن المطلوب في عمرهم بنسبة النصف. وقد حذرت اليونيسف من أن العالم لا يسير في اتجاه تحقيق هذا الهدف.

تعليم الممارسات الصحية والمنقذة للحياة

بالنسبة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في قرى مثل كولاراس، فإن أسباب هذا الوضع المضني الذي يعرض حياة الأطفال للخطر تتراوح من عدم حصولهم على أغذية صحية، إلى التمييز بين الجنسين. وفي مركز التأهيل الغذائي، يتم تعليم الأمهات كيف يقمن بإعداد طعام صحي يحتوي على قدر عال من السعرات الحرارية وعلى نسبة عالية من البروتين الغذائي، ويُشجعن على تعلم وصفات وممارسات طهي جديدة عندما يعدن إلى قراهن.
 
وفي أثناء ذلك، عاد التوأم ديفيك وراهول إلى منزلهما في كولاراس، حيث سيقوم مستشاران صحيان برصد تقدم صحة الفتاة أسبوعياً. وإذا ما تردت حالة ديفيك، فإنها ستعاد إلى المركز لرعايتها بشكل مباشر. لكن إذا ما تم تغيير المواقف، وإذا ما قدمت رعاية أفضل، فإنها ستتمتع بصحة جيدة مثل أخيها التوأم.


 

 

فيديو "بالإنجليزية"

تقدم مراسلة اليونيسف، أنولايكا أوكافور، تقريراً عن مستويات سوء التغذية الحادة لدى الأطفال، وخاصة الفتيات في الهند. 
 فيديو

مرتفع | منخفض

ابحث