معاً من أجل الأطفال

وضع الأطفال في العالم

التقرير الرئيسي يحث على الاستثمار في مواصلة رعاية الأمهات والأطفال حديثي الولادة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2007-1056/Asselin
مريم كوليبالي، 16 سنة، تجلس على سرير في جناح التوليد في مركز فيلينغارا الصحي في بلدة فالينغارا، ‏في منطقة كولدا الجنوبية في السنغال.‏
بقلم: اليزابيث كيم

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 15 كانون الثاني/ يناير 2008 - أُطلق اليوم منشور اليونيسف ‏الرئيسي، "حالة الأطفال في العالم لعام 2009" - في جنوب أفريقيا – الذي يتناول مسألة وفيات الأمهات، ‏إحدى أكثر المشاكل الشائكة التي تعترض التنمية.‏

ولا يزال إنجاب طفل يعتبر أحد أكثر المخاطر الصحية للمرأة في جميع أنحاء العالم. إذ تموت ألف  ‏وخمس مائة امرأة كل يوم أثناء الولادة. وهذا يعني وفاة نصف مليون أمّ كل عام.‏

‏"إنه حقاً رقم غير معقول في عدد الوفيات. إنها مأساة إنسانية على نطاق واسع"، يقول رئيس قسم الصحة ‏في اليونيسف، الدكتور بيتر سلامة.‏

أكبر انقسام صحي‏

في العقد الماضي، أظهرت المداخلات المتضافرة تأثيراً على بقاء الأطفال الصغار - لكن هذا التقدم لم ‏يُترجم إلى الأمهات. ‏

إن الفرق في مخاطر الحمل بين النساء في البلدان النامية والنساء في العالم الصناعي يسمى في غالب ‏الأحيان أكبر انقسام صحي في العالم.‏

فعلى سبيل المثال، يحتمل أن تموت امرأة في النيجر بين كل سبع نساء خلال حياتها نتيجة المضاعفات ‏التي تصيبها أثناء الحمل أو الولادة. وهذا يتعارض بشكل صارخ مع خطر وفاة الأمهات في الولايات ‏المتحدة، حيث يحتمل أن تموت امرأة بين كل 4800 امرأة، أو في أيرلندا، حيث يحتمل أن تموت امرأة ‏واحدة بين كل  48000 امرأة.‏

تمكين المرأة

يسود ارتفاع معدلات وفيات الأمهات بشكل غير متناسب في البلدان الأفريقية والآسيوية، وخاصة في ‏ظروف ما بعد النزاعات. كما توجد علاقة وثيقة بين وفيات الأمهات أثناء النفاس والمجتمعات التي ترتفع ‏فيها معدلات الخصوبة. ‏

وفي البلدان التي يتوقع فيها أن تنجب النساء العديد من الأطفال، فإنهن يواجهن مخاطر غير متناسبة أثناء ‏الحمل، كما ذكرت الاختصاصية في الشؤون الجنسانية نورين خان.‏

إذ تقول: "تنتابني الصدمة أحياناً. لا أرى سبباً لوجود هذا التناقض". وتضيف، "إنكم تولون أهمية كبيرة ‏لكوني أماً، وفي الوقت نفسه لا تولون اهتماماً بصحتي من حيث تخصيص الموارد، أو حتى الاهتمام".‏

التدخلات الأساسية

يشكل التصدي لمسألة الفصل بين الجنسين تحدياً متعدد التخصصات يحتاج إلى التركيز على التعليم ‏والموارد البشرية، وإشراك المجتمع المحلي والمساواة الاجتماعية. ‏

ويقول تقرير "حالة الأطفال في العالم لعام 2009" إنه يجب أن تكفل للمرأة، كحد أدنى، الرعاية قبل ‏الولادة، والقابلات المدربات، وأخصائيي التوليد في الحالات الطارئة، والتغذية الكافية والرعاية بعد ‏الولادة. ‏

ولن تُكفل هذه التدخلات الأساسية إلا في سياق تحسين المساواة بين الجنسين وإلغاء التمييز. كما أن توفير ‏مزيد من الفرص التعليمية للفتيات سيمكنهن من تقديم خيارات أكبر في الصحة الإنجابية وفهم أفضل ‏لمخاطر الحمل.‏

المواليد الجدد يستفيدون من رعاية الأمومة

إن لتوفير رعاية التوليد والأمومة تأثير مباشر على بقاء الأطفال الحديثي الولادة. ويحدث ما يقرب من ‏‏40 في المائة من جميع الوفيات دون سن الخامسة من العمر في الـ 28 يوماً الأولى من الحياة.‏

صورة خاصة باليونيسف
© NICEF/NYHQ2001-0455/Noorani
نساء يقفن خارج مستشفى ملالي في أفغانستان، البلد الذي توجد فيه أعلى معدلات وفيات للأمهات في ‏العالم. ‏

‏"ترتبط صحة الأم ارتباطاً وثيقاً بصحة الأطفال حديثي الولادة"، يقول الدكتور سلامة، "إن الحمل الذي ‏ينتهي في فترة ما قبل المخاض... يسفر عن خطر وفاة  [الوليد] إلى درجة كبيرة".‏

ويلاحظ الدكتور سلامة أنه تم إحراز تقدم في القضاء على مرض الكزاز عند الوليد والملاريا بواسطة ‏تلقيح الأم أو حمايتها أثناء الحمل. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد الأطفال من العناية التي يقدمها العاملون في ‏المجال الطبي في المجتمعات المحلية التي تقدم فيها الرعاية بعد الولادة بانتظام.‏

التوعية والتثقيف

إن توقيت وأسباب وفيات الأمهات والمواليد الجدد معروفة، وكذلك السبل العديدة للوقاية منها.‏

إن الحد من المشاكل الصحية التي تحدث قبل الولادة ومضاعفات الولادة يمكن أن تزيد التدريب والموارد ‏البشرية مثلاً. ويمكن التصدي للتقاليد الثقافية التي تعوق المرأة من الولادة بواسطة المساعدة، بمزيد من ‏الوعي، وبطبيعة الحال، التعليم.‏

ويدعو تقرير اليونيسف الجديد إلى 'الرعاية المتواصلة' لتمكين الشابات من الحصول على حمل صحي ‏وأطفال ينعمون بالصحة.‏

© UNICEF/HQ08-0020/Kokic

 

 

فيديو (بالعربية)

تقرير مراسل اليونيسف صبحي جوابرة عن ضرورة الاستثمار في صحة الأم والوليد.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث