المركز الصحفي

ورقة حقائق بشأن التحصينات

اليونيسف والتحصين

يشكل التحصين من أمراض الطفولة التي يمكن اتقاؤها جزءًا لا غنى عنه للنهوض بصحة الأطفال ورفاههم. وحملات التحصين هي من أنجح التدخلات الخاصة بالصحة العامة وأكثرها فعالية من حيث التكلفة. ويفيد بعض الخبراء بأنهم قد أنقذوا أرواح ما يقرب من 20 مليون طفل في العقدين الماضيين. ويتاح الاطلاع على الأرقام المتعلقة بالتغطية بالتطعيم في صفحة حقائق عن الأطفال وفي صفحة معلومات عن الطفل.

وتشتري اليونيسف لوازم التحصينات سنوياً للأطفال في نحو 100 بلداً، الأمر الذي يجعلها الوكالة العالمية الرئيسية لشراء التحصينات للأطفال. وفي عام 2007، أنفقت اليونيسف ما يقرب من 689 مليون دولار على لوازم الأطفال، استُخدِم منها حوالي 620 مليون دولار لشراء التحصينات.

وقد ارتفعت التغطية بالتحصين للأطفال الرُضع من الأمراض الستة الرئيسية التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، وهي الدفتريا والحصبة والسعال الديكي وشلل الأطفال والتيتانوس والسل، من أقل من خمسة في المائة في عام 1974 إلى ما يزيد على 75 في المائة في عام 2006. وتظهر البيانات بانتظام على مدى السنوات العشر الماضية أنه قد تم تحصين أكثر من 70 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة ضد هذه الأمراض.

غير أن ملايين الأطفال، رغم نجاح حملات التحصين، لا يزالون مفتقرين إلى الحماية ومعرضين لخطر الإصابة بهذه الأمراض المهددة للحياة والمنهكة للصحة.

ويضم نظام التحصين المعروف باللقاح الثلاثي مجموعة من التحصينات للوقاية من الدفتريا والسعال الديكي والتيتانوس. ولاكتمال التحصين، لا بد من تلقي الطفل لثلاث جرعات من اللقاح قبل مرور عام على ميلاده. ويمكن الاطلاع على البيانات المتعلقة بحالة التغطية بالجرعات الثلاث من اللقاح الثلاثي في صفحة معلومات عن الطفل.

قياس مدى التغطية باللقاح وفعاليتها

التغطية الكاملة بالجرعات الثلاث من اللقاح الثلاثي مؤشر قيّم بصفة خاصة لأداء البلدان فيما يتعلق بالتحصين الروتيني وكثيراً ما يُعَدّ من بين أفضل المؤشرات لإمكانية حصول الأطفال على الخدمات الأساسية، بما فيها الخدمات الصحية.

وتستخدم تقديرات التغطية بالتحصينات في طائفة متنوعة من الأغراض: لرصد أداء خدمات التحصين على الأصعدة المحلي والوطني والدولي؛ ولتوجيه القضاء على شلل الأطفال ومراقبة الحصبة واستئصال التيتانوس الذي يصيب الأمهات والمواليد الجدد؛ وتحديد مجالات ضعف أداء المنظومة التي قد تقتضي موارد إضافية وتركيزاً للاهتمام؛ وبوصفها أحد المؤشرات لدى تقدير ما إذا كان يلزم إدخال لقاح جديد.

ويوفر تتبع المعلومات وتقييمها وتبادلها أداة بالغة الأهمية لفهم التغطية بالتحصين. وتستخدم الإحصاءات المتعلقة بالمستويات والاتجاهات لرصد أداء الخدمات على كل من الصعيد المحلي والوطني والدولي. (ويمكن الاطلاع على خلاصة إحصائية للبيانات المتعلقة بالتحصين في الموقع (http://www.childinfo.org/files/Immunization_Summary_2008.pdf).
وتقوم منظمة الصحة العالمية واليونيسف باستعراض التغطية الوطنية بالتحصين سنوياً منذ حزيران/يونيه 2000.

ويوجد مصدران للبيانات التجريبية المستخدمة لتقدير التغطية بالتحصينات: تقارير التحصينات التي تقوم بها جهات تقديم الخدمات (بيانات إدارية) والدراسات الاستقصائية للأسر المعيشية التي توجه للوالدين أسئلة عن عمليات تطعيم أطفالهما (استقصاءات التغطية). وتتمثل أنواع الاستقصاءات الرئيسية المستخدمة كمصادر للمعلومات عن التغطية بالتحصينات في الدراسة الاستقصائية المتعددة المؤشرات للبرنامج الموسع للتحصين، والدراسة الاستقصائية العنقودية المتعددة المؤشرات التي تدعمها اليونيسف، والدراسات الاستقصائية الصحية الديمغرافية.

وتوفر كل من البيانات الإدارية والاستقصائية معلومات قيمة عن التغطية بالتحصين، ولكن لا توفر أي منهما وحدها تقديراً موثوقا لمدى الحماية التي يتلقاها الأطفال بالفعل. وترى اليونيسف أن بالإمكان إعداد صورة أكمل للتغطية بالتحصين وجودته وعدالته باستخدام مصادر متعددة للبيانات والمعلومات.

وتضطلع منظمة الصحة العالمية واليونيسف فيما تضعانه من تقديرات للتغطية بالتحصينات في دولة من الدول بإجراء استعراض منهجي للبيانات الاستقصائية والإدارية التي تفيد بها الحكومات، وتبحثان في المواد المكتوبة عما قد يتاح من بيانات إضافية، وتدمجان معها المعلومات الأخرى القطرية الخاصة بالبلد المعني.

ونظراً لأن لليونيسف وجوداً ميدانياً في نحو 150 بلداً، فهي تتمتع بإمكانية الحصول على أداة أساسية أخرى لبناء تقديرات أكثر دقة. ذلك أن الموظفين الميدانيين يتشاورون مع خبراء التحصين والرصد على الصعيدين الإقليمي والوطني ويكتسبون معلومات قيمة عن التغيرات والأنشطة التي يمكن أن تؤثر على التغطية (على سبيل المثال، الكمية المتاحة من اللقاح، والتغيرات في سياسات التحصين، وما إلى ذلك) ورؤى أعمق لكيفية عمل المنظومات الوطنية للتحصين ونوعية البيانات التي توفرها.

وبالنظر إلى أهمية البيانات لتكوين وتنفيذ حملات التحصين التي تصل إلى الأطفال المعرضين للخطر، تدعو اليونيسف أيضاً إلى إجراء تحسينات على الرصد الوطني، والرصد على الصعيدين دون الوطني والمحلي وعلى صعيد المرافق الصحية.

وتؤكد المبادئ التوجيهية التي تتبعها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، المتمثلة في الرؤية والاستراتيجية في مجال التحصين على الصعيد العالمي، ضرورة تحسين رصد التغطية بالتحصين، وتبرز قيمة المراقبة المحسنة بالنسبة لقياس حجم ما يحدث من الوفيات والاعتلال بسبب الأمراض التي يمكن اتقاؤها عن طريق اللقاحات.


 

 

ابحث