المركز الصحفي
نشرة صحفية
السيدة آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف، تشجب استمرار أعمال الاغتصاب والعنف ضد النساء والأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية
بوكافو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 27 آب/أغسطس 2009 ـ التقت السيدة آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بضحايا الاغتصاب والعنف في المقاطعات الشرقية بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وكانت من بين هذه الضحايا فتاة تبلغ من العمر 15 سنة سبق للسيدة فينمان أن قابلتها في عام 2006 أثناء زيارتها الأولى لهذا البلد الذي خربه الفقر والصراع.
وتقول السيدة فينمان "إنه في عام 2006، قابلت فتاة عمرها 12 سنة كانت ضحية للاعتداء والاغتصاب الوحشي على يد أربعة من الرجال. وقصة هذه الفتاة مابرحت في ذهني منذ ذلك الوقت. وهي تعيش محطمة بالآلام الجسدية منذ ثلاث سنوات، والأدهى من ذلك، أنني رأيت في عينيها آلاماً نفسية تنفطر لها القلوب".
وهي لا تستطيع الذهاب إلى المدرسة، كما لا يمكنها أن تتحمل تكاليف زيارة الطبيب. ويتولى أمرها بعض من النساء في مجتمعها المحلي، وهن يوفرن لها مأوى تقيم فيه شفقة منهن، ولكنهن لا يستطعن أحياناً أن يسددن ثمن إطعامها.
وتواصل السيدة فينمان كلامها قائلة "منذ ثلاث سنوات، قالت لي هذه الفتاة إنها ترغب في أن تصبح راهبة عندما تكبر. وقد أخبرتني اليوم، عندما سألتها، أن هدفها في الحياة لم يتغير... ولاشك أن اختيارها هذا ينم عن الكثير".
وقد زارت السيدة فينمان مستشفى بانزي، وهو مرفق متخصص في معالجة ضحايا العنف الجنسي، ويحظى بدعم اليونيسف. وبصحبة الدكتور دينيس موكويغي، مؤسس ومدير المستشفى، التقت بالمرضى وبالعاملين المتفانين في مركز إنقاذ الحياة هذا، الذي لا يكتفي بتقديم الرعاية الطبية الطارئة، بل يوفر أيضاً ملاذاً آمناً لضحايا الاغتصاب والتعذيب اللائي لا حصر لهن.
وفي هذا المستشفى، التقت السيدة فينمان بفتاة يعني اسمها باللغة السواحيلية ’الحب‘. ومن المفجع أن العار واليأس، اللذين ترتبا على ما أصابها من عنف جنسي، قد جعلا من الصعب عليها أن تعيش معيشة تماثل جمال هذا الاسم.
وتقول السيدة فينمان "إن هذه الفتاة قد أخبرتني أنها كانت عرضة للاغتصاب منذ عام مضى مرات عديدة، وأنه مما زاد من صدمتي أكثر من ذلك أنها قالت إنه بعد اغتصابها على يد الجندي الأول، أخرج الجندي الثاني قطعة قماش من جيبه ليمسح جسدها وينظفه، ثم أخذ في اغتصابها بعد هذا، مما تكرر عدة مرات".
ولقد استردت هذه الفتاة صحتها من الناحية البدنية، ولكن آثار جراحها النفسية مازالت قائمة. وبعد ذلك، وفي حزيران/يونيه 2009، عاد الجنود إلى قريتها. وقد قالت، وهي تنشج دون وعي، أنها قد اغتصبت مرة أخرى.
وتقول السيدة فينمان "إن المرور بهذه المحنة مرتين أمر بشع للغاية، ولكن ما قالته لي هذه الفتاة بعد ذلك قد أصابني فعلاً بشعور عميق بالإحباط... فزوجها قد قرر أن يتجنبها، وأخبرها أنه لا يستطيع العيش معها بعد أن تعرضت للاغتصاب مرات عديدة على هذا النحو".
والدكتور موكويغي بمستشفى بانزي مهتم بشأن هذه الفتاة وقد قال لها مؤكداً "إنك الآن في أمان تام، وسنعتني بأمرك، ولا يجوز لك أن تشعري بالخجل، فإنهم قد حاولوا أن يحطموك، ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، وهم وحدهم الذين ينبغي لهم أن يحسوا بهذا الخجل".
ولقد نشبت الحرب في عام 1998، وقضت على ما يقدر بخمسة ملايين نسمة. وعلى الرغم من انتهائها رسمياً في عام 2003، فإن عمليات الاغتصاب والعنف مستمرة في هذا البلد الذي مزقته الصراعات.
وتقول السيدة فينمان أيضاً "إن العنف الجنسي يؤثر على الجيل القادم. وهؤلاء النساء وتلك الطفلات عليهن أن يدبرن أمورهن بأنفسهن، فأسرهن ومجتمعاتهن قد تخلت عنهن. وهناك أهمية حاسمة لتهيئة الأمن اللازم في هذه المنطقة حتى تتمكن النساء من توليد إيرادات ما لدعم أسرهن".
وثمة إرساء في الوقت الراهن لأسس الأمل المنشود في "مدينة السعادة"، وهي برنامج مشترك بين اليونيسف ومدينة بانزي وهيئة يوم النصر، وهذه الهيئة تمثل حركة عالمية لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات. وسوف يتولى هذا البرنامج على نحو مباشر مساندة من سبق لهن أن تعرضن للاغتصاب من خلال توفير المأوى اللازم لمن لا تستطعن العودة لأسرهن ومجتمعاتهن. وسيقدم هذا البرنامج أيضاً فرصاً تتعلق بالصحة والتعليم وتوليد الدخل.
###
عـن اليونيسف
تعمل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في الميدان في 150 بلداً وإقليماً من أجل مساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والنماء، من الطفولة المبكرة حتى نهاية فترة المراهقة. واليونيسف، بوصفها أكبر جهة في العالم تقدم الأمصال للبلدان النامية، توفر الدعم في مجال صحة الأطفال وتغذيتهم، والمياه النقية والصرف الصحي، والتعليم الأساسي الجيد لجميع الأطفال، من بنين وبنات، وحماية الأطفال من العنف والاستغلال ومرض الإيدز. وتموَّل اليونيسف بالكامل من تبرعات الحكومات والشركات والمؤسسات والأفراد.
وللحصول على مزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ :
باتريك مكورميك، مكتب اليونيسف في نيويورك، هاتف: 7426 326 212 1 + ، بريد إلكتروني: pmccormick@unicef.org

















