معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

بيان

كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله في المؤتمر الصحفي لإغاثة غزة

المؤتمر الصحفي لإغاثة غزة

‏5-1-2009‏

بسم الله الرحمن الرحيم

 ‏"يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق" - المادة رقم واحد من الإعلان ‏العالمي لحقوق الإنسان. ‏

 ‏"لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه" - المادة رقم ثلاثة من الإعلان ‏العالمي لحقوق الإنسان.‏

 واحد وأربعون عاماً، وشعب غزة يعيش تحت الاحتلال.  وثمانية عشر شهرا وغزة ‏تعيش تحت الحصار، وعشر أيام وأهل غزة يتعرضون لحملة عسكرية قاسية ومستمرة. ‏
‏ ‏
 ربما يكون الإعلان العالمي لحقوق الإنسان غير عالمي! أو ان إبن غزة ليس انسانا جديرا ‏بنفس الحقوق العالمية! هذه هي الرسالة التي يبعثها المجتمع الدولي اليوم‎.‎

 أقف هنا مع ممثلين عن العائلة الاممية، لنشرككم هول الكارثة الإنسانية في غزة‎.‎

 كارثة انسانية لا تحدث في غزة فقط، الكارثة حدثت في انسانيتنا جميعا.  نيلسون مانديلا ‏قال: "حريتنا منقوصة بدون حرية الفلسطينيين".  واليوم أقول لكم: "انسانيتنا منقوصة دونهم.  هي ‏غير مكتملة، غير شاملة‎.‎‏"‏

 ‎ ‎هذه رسالتي الى قادة العالم‎:‎‏  انسانيتنا منقوصة حين يقع الأطفال، من أي جنسية مهما ‏كانت، ضحايا لعمليات عسكرية‎.‎

 اكثر من سبعين طفل قُتلوا، قرابة ستمائة طفل جريح.  ماذا يقول العالم لأمهاتهم؟ للأم ‏الفلسطينية التي فقدت خمس بنات في يوم واحد؟ للأم التي تشاهد أطفالها ينتحبون، يرتعدون، ‏يختبئون، ويعانون صدمات في لحظات نكاد لا نعانيها عمرا بأكمله؟

 أنقول لها أن اطفالها‎ :‎
 خسائر ضمنية‎!‎
 أن حياتهم غير مهمة؟
 أن موتهم لا يحتسب؟
 أن أطفال غزة لا يحق لهم الحياة والحرية والسلامة الشخصية؟
 ماذا نقول لهم؟

 يجب أن تعمل كل دولة على وقف القتال، وفتح المعابر، وعلى رأسها معبر كارني، ‏للسماح بمرور مستمر للمساعدات خاصة القمح والوقود والادوية والاحتياجات الحيوية الأخرى‎.‎

 أقل ما يمكن فعله هو الضغط لوقف إطلاق النار، وقف إنساني لإطلاق النار، وقف ‏لاطلاق النار لاجل الاطفال ... لمساعدة المصابين .. للبحث عن ناجين تحت الأنقاض .. لإنقاذ ‏المرضى والكهول العالقين في منازلهم .. ولإدخال الإمدادات والمعدات والأطقم الطبية اللازمة‎.‎

 أقل ما يمكن فعله، هو ان تتجاوب الحكومات مع نداء الأونروا الطارىء لتخصيص أربعة ‏وثلاثين مليون دولار لسد الاحتياجات الطارئة لسكان غزة العزل‎.‎

 أطفال غزة، الأحياء ومن يتشبت منهم بالحياة، أمهاتهم، أبائهم، ليسوا خسائر ضمنية ‏مقبولة‎!‎

 حياتهم مهمة،  وموتهم يُحتسب‎..‎‏ ‏ 

 لن نسقطهم من انسانيتنا العالمية، لأن معاناة أي طفل، أي مواطن، تنتقص من انسانيتنا‎. ‎


 

 
ابحث