معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

بيان صحفي

تقرير اليونيسف حول التقدم من أجل الأطفال، المجلد السابع- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تقدُّم مستدام في الرعاية الصحية للأمهات، لكن ضعف الوصول وعدم الانصاف في الدول الأشد فقراً، قد ساهما بشكل كبير ‏في خفض المعدل

عمّان - 19 أيلول 2008 – أشارت منظمة اليونيسف اليوم بمناسبة احتفالها بإطلاق تقرير التقدم من أجل الأطفال-المجلد ‏السابع إلى التقدم الملحوظ الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال رعاية الحوامل وتوافر الإشراف ‏اللازم على الأمهات أثناء الولادة، الأمر الذي ساهم في خفض عدد وفيات الأمهات مقارنة بما كان عليه الوضع في المنطقة ‏قبل عقد من الزمان.‏

ومع هذا، فإن بلداناً مثل اليمن والسودان لا تزال تسجل أكثر من ضعف المعدل العام السائد في المنطقة بالنسبة لنسبة ‏الوفيات بين الأمهات والبالغة 210 وفاة. وترتفع هذه النسبة إلى ثلاثة أمثال المعدل في جيبوتي. إلا أن الوضع في جنوب ‏السودان لا يزال هو الاسوأ عالمياً بدون منازع، حيث ترتفع نسبة وفيات الأمهات هناك إلى ثمانية أمثال المعدل العالمي ‏حيث تصل إلى 2,037 وفاة لكل 100,000 حالة ولادة ‏.‏

‏ وبالنظر إلى بعض الدول المحددة في المنطقة تتكشف لنا الحقائق التالية:‏

  • أن دولاً مثل مصر والمغرب قد شهدتا منذ عام 1995 تقدماً ملحوظاً في مجال توفير الإشراف اللازم أثناء ‏الولادة. وبالرغم من ذلك، فإن 37% من حالات الولادة في مصر و 26% من حالات الولادة في المغرب لا ‏تزال تتم بغياب القابلات و/أو الإشراف الطبي من أي نوع.‏
  • أن نسبة النساء الحوامل اللواتي يحصلن على الرعاية الطبية قبل الولادة في اليمن لا تتجاوز 40%، كما أن ما ‏نسبته 27% فقط من حالات الولادة تتم تحت إشراف طبي.‏
  • إن الحرب الأهلية في السودان والانقسام السياسي الحاد ما بين الشمال والجنوب قد ترك الجزء الجنوبي من البلاد ‏يفتقر بصورة تكاد تكون كاملة إلى الرعاية الصحية الطارئة أثناء الولادة، ومستويات متدنية من استعمال موانع ‏الحمل كما أن الإشراف الطبي عند الولادة لا تتجاوز نسبته 5% بالإضافة إلى النسبة العالية من الزواج المبكر ‏وحمل المراهقات.‏
  • بالرغم من أن العنف السائد في العراق حالياً قد ساهم بشكل كبير في إضعاف الرعاية الصحية المقدمة للأمهات، ‏إلا أن نسبة الولادات التي تمت تحت إشراف طبي تقدّر بحوالي 89%. لكن المخاوف تزداد بسبب ارتفاع نسبة ‏النساء اللواتي يلدن داخل منازلهن دون إشراف طبي، وذلك بسبب العنف المتزايد وانعدام الأمن في البلاد.‏
  • إن نسبة الولادات التي تتم تحت إشراف طبي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تصل إلى 99%، وذلك بالرغم من ‏سنوات الحصار الطويلة.‏
  • تترواح نسبة تواجد الإشراف الطبي اللازم أثناء الولادة في دول مجلس التعاون الخليجي ما بين 98-99%، إلا ‏أن الأردن يبقى الدولة الوحيدة في المنطقة التي تتمتع بتواجد الإشراف الطبي اللازم أثناء الولادة بنسبة 100%.‏

تساهم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما نسبته 4% (21,000) من حالات وفيات الأمهات الناتجة عن ‏مضاعفات الحمل والولادة والبالغة عالمياً 515,000 حالة وفاة. وتبلغ نسبة مخاطر وفيات الأمهات الناتجة عن الولادة ‏وما قد يصاحبها أو ينتج عنها من مشاكل صحية على مدى الحياة في المنطقة حالة واحدة بين كل 140؛ وهو رقم يكاد ‏يصل إلى عشرة أضعاف المعدل العام في الدول الصناعية المتقدمة.‏

التباين الواضح والفروقات الشاسعة

إن نسبة مخاطر وفيات الأمهات الناتجة عن الولادة وما قد يصاحبها أو ينتج عنها من مشاكل صحية على مدى الحياة تبلغ ‏حالة واحدة من بين كل 19 حالة في كل من اليمن وجيبوتي، بينما تصل هذه النسبة في الكويت مثلاً إلى حالة واحدة من ‏بين كل 6000 حالة وفي البحرين حالة واحدة من بين كل 1200 حالة وهذا يبين الفروقات الشاسعة ما بين بلدان ‏المنطقة.‏

ولا تزال النساء في المنطقة يعانين من صعوبات صحية مزمنة نتيجة لسوء التغذية وضعف الرعاية الصحية. إن النسبة ‏المرتفعة لوفيات الأمهات تعود إلى ضعف مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهن في فترة ما قبل الولادة، غياب نظام ‏التحويل الطبي وضعف الرعاية الطارئة أثناء الولادة والغياب شبه الكامل لبرنامج تنظيم الأسرة. وتعاني دول المنطقة ‏أيضاً من عدم المساواة الاجتماعية داخل وبين هذه الدول، وخاصة في مجال الخدمات الصحية المقدمة أو نوعية ومستوى ‏تلك الخدمات وخاصة في الصحة الإنجابية.‏

ويكون لهذه الفوارق تأثير أكثر وضوحاً في المناطق الريفية، حيث أن حرية الحصول على الخدمات الصحية لا تقرره ‏المسافات الجغرافية فقط بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً ما بين مستوى تأهيل الكادر الطبي في منطقة وأخرى من ناحية، وبين ‏المستوى الثقافي والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة من الناحية الأخرى.‏

بالإضافة إلى الانخفاض الملحوظ في نسبة وفيات الرضع والأطفال، فإن المنطقة تشهد أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في نسبة ‏المواليد خاصة في مصر والجزائر وإيران حيث انخفضت هذه النسبة من سبعة أطفال للمرأة في سبعينات القرن الماضي ‏إلى ثلاثة في عام 2006.‏

إساءة فهم فكرة موانع الحمل

بالرغم من أن نسبة استعمال موانع الحمل في المنطقة تزيد قليلاً عن نسبتها في جنوب آسيا وأفريقيا، حيث تصل إلى 55%، ‏إلا أنه لا تزال هناك عوامل قانونية ودينية واجتماعية كثيرة تعيق وصول المرأة إلى برامج التدخل الخاصة بتنظيم الأسرة ‏‏(مثل الرعاية الصحية الجيدة أثناء الحمل وما بعد الولادة، الرعاية الطارئة أثناء الولادة ومباعدة الولادات/المباعدة ما بين ‏الأحمال). وتقلل هذه العوامل مجتمعة من نسبة الوفيات الناتجة عن الولادة بشكل كبير.‏

يقول د. حيدر ناصر اختصاصي برنامج بقاء الأطفال وتنميتهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع لليونيسف، ‏‏"إن ضمان الحصول على الرعاية الصحية المتقدمة وغير المحدودة/المقيدة للأمهات والمعرفة اللازمة بالصحة الإنجابية، ‏سيساهمان ليس فقط في إنقاذ حياة الملايين من النساء في المنطقة، بل وسيساعدان أيضاً في دعم تحقيق كل هدف من ‏الأهداف الإنمائية للألفية ‏‎(MDG)‎‏."‏

‎* * * * *‎

للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:‏

عبد الرحمن غندور
المدير الإقليمي لقسم الاتصال/الإعلام
مكتب اليونيسف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
هاتف: 2407 550 9626+‏
خلوي: 4567 700 96279+‏
البريد الإلكتروني: ‏arghandour@unicef.org

وولفغانغ فريدل‏
خبير اتصالات/إعلام
مكتب اليونيسف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
هاتف: 2422 550 9626+‏
خلوي: 2745 573 96279+‏
البريد الإلكتروني: ‏wfriedl@unicef.org

 

 


 

 
ابحث