معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

الأيتام

تعّرف اليونيسف وشركاؤها في أنحاء العالم "اليتيم" بأنه طفل فقد أحد والديه أو كليهما. وطبقاً لهذا التعريف، يوجد أكثر من 132 مليون يتيم في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في عام 2005. ولا يمثل هذا الرقم الضخم عدد الأطفال الذين فقدوا والديهم كليهما، بل أيضاً الأطفال الذين فقدوا أباً ولكن توجد لديهم أمّ باقية على قيد الحياة، أو الأطفال الذين فقدوا أماً ولكن لا يزال الأب على قيد الحياة.

ومن بين أكثر من 132 مليون طفل يُصَّنفون بأنهم أيتام، فقد 13 مليون طفل فقط كلا والديهم. وتظهر الأدلة بوضوح أن الغالبية العظمى من الأيتام يعيشون مع جدّة لا تزال على قيد الحياة، أو مع شخص آخر من أفراد الأسرة. ويتجاوز 95 في المائة من جميع الأطفال اليتامى خمس سنوات من العمر.

ويتناقض هذا التعريف مع مفاهيم الأيتام في العديد من البلدان الصناعية، حيث يجب أن يكون الطفل قد فقد كلا والديه لكي يعتبر يتيماً. وقد اعتمدت اليونيسيف والعديد من المنظمات الدولية التعريف الأوسع لليتيم في منتصف التسعينات من القرن الماضي، عندما بدأ وباء الإيدز يودي بحياة الملايين من الآباء والأمهات في جميع أنحاء العالم، مما بدأ يخلّف أعداداً متزايدة من الأطفال الذين يكبرون بدون واحد أو أكثر من الأبوين. ومن هنا نشأ المصطلح 'يتيم أحد الأبوين' – وهو الطفل الذي فقد أحد والديه – ويتيم الأبوين'- وهو الطفل الذي فقد أبويه كليهما – للتعبير عن هذه الأزمة المتفاقمة.

لكن قد يكون لهذا الاختلاف في المصطلح آثار ملموسة على سياسات وبرامج الأطفال. فعلى سبيل المثال، يمكن تفسير إحصاءات اليونيسف المتعلقة 'باليتيم' بأنها تعني أنه يوجد في العالم 132 مليون طفل بحاجة إلى أسرة جديدة، أو مأوى، أو رعاية. لذلك فقد يؤدي سوء الفهم هذا إلى استجابات قد تركّز على توفير الرعاية للأطفال بدلاً من دعم الأسر والمجتمعات المحلية التي ترعى الأيتام ممن هم في حاجة إلى الدعم.
 
وثمة توافق متزايد في الآراء بشأن الحاجة إلى إعادة النظر في استخدام مصطلح 'اليتيم' وكيف يُطَّبق للمساعدة على التغلب على هذا الخلط في المفهوم.


 

 

ابحث