معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

بيان إعلامي

معاً من أجل الأطفال: ادعموا الأمهات

أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي 2008

عمّان، 1 أغسطس/آب 2008 – بالرغم من أن الرضاعة الطبيعية الخالصة (الصرفة) هي الطريقة التغذوية الأكثر اكتمالاً للأطفال الرضع، إلا أن الأرقام التي تدل على ممارستها لا تشهد تقدماً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تعود الرضاعة الطبيعية الخالصة بمجموعة واسعة من المنافع طويلة الأمد على صحة الطفل، ونموه، ومناعته، ونمائه الإدراكي. ومع ذلك، تبقى المعرفة غير الكافية بمنافع الرضاعة الطبيعية الخالصة للطفل منذ ولادته وحتى بلوغه سنّ 6 أشهر سبباً واسع الانتشار لركود التقدم في ممارسة هذه الرضاعة في المنطقة، حيث تصل نسبة الممارسة إلى 28 في المئة فقط في أوساط الأطفال حديثي الولادة.

ورغم أن دول المنطقة شهدت تحسناً تدريجياً في تعزيز ممارسة الرضاعة الطبيعية ومدتها، إلا أن معدل التقدم الذي حققته المنطقة في العقد الماضي أقل من التقدم الذي تم إحرازه في منطقة شرق وجنوب إفريقيا (39%)، وفي إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى (30%). وعلاوة على ذلك، فإن مستوى التقدم في هذه الممارسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يقل عن المستوى الذي حققته جميع الدول النامية معاً (38%) بعشر نقاط أيضاً.

وفي هذا العام، يتناول أسبوع الرياضة العالمي محور "ادعموا الأمهات،" ويدعو إلى توفير دعم أكبر للأمهات لتغذية الأطفال الرضع، إذ تتمثل هذه القاعدة في ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة لمدة ستة أشهر، وتقديم الأغذية التكميلية الملائمة مع الرضاعة الطبيعية المستمرة حتى بلوغ الطفل سنّ الثانية أو أكثر.

وباعتبار الرضاعة الطبيعية الخالصة تدخلاً أساسياً لبقاء الطفل على قيد الحياة، فإنها تمثّل أيضاً العامل الأساسي لخفض فرص حصول نقص الوزن والتقزم عند الأطفال دون سنّ الخامسة، حيث تبقى هاتان المشكلتان متفشيتين ومزعجتين في أجزاء من الدول التي تحظى بالأولوية الكبرى مثل اليمن، والسودان، وجيبوتي. ويؤثّر التقزم - الذي يعتبر مؤشراً أساسياً على سوء التغذية المزمن – في أكثر من نصف الأطفال دون سنّ الخامسة في اليمن، علماً بأن هذا البلد يعتبر واحداً من أكثر دول المنطقة التي تشهد انخفاضاً في معدل ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة أيضاً، حيث يبلغ هذا المعدل 12 في المئة.

تناقضات لا تعدّ ولا تحصى في منطقة شديدة التنوع

بينما حافظت دول، مثل تونس ومصر وإيران، على تسجيل أعلى معدلات الرضاعة الطبيعية الخالصة في المنطقة لسنوات متتابعة عديدة، ما تزال التغطية التي تحققها ممارسة هذه الرضاعة أقل من 50%، مما لا يفسح مجالاً للإعلان عن الرضا عن هذا الوضع، ويؤكد الحاجة المُلحّة إلى الترويج المُعَزَّز لممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة والتشجيع على ممارستها في أوساط الأمهات الحوامل والمرضعات، بالإضافة إلى الترويج لها والتشجيع عليها ضمن عملية تصميم السياسات، وإشراك الممارسين من الكوادر الصحية، وضمن شركاء التنمية والمجتمعات المحلية.

إن إلقاء نظرة سريعة على ممارسات الرضاعة الطبيعية الخالصة في دول الخليج يكشف النقاب عن تحقيق تقدم بطيء جداً، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، وبشكل يتصف بأهمية بالغة، تكشف تلك النظرة عن غياب البيانات الموثوق بها وتلك المُعدّة حديثاً. وبينما تبقى ممارسة الرضاعة الطبيعية الخالصة منخفضة بشكل جدير بالملاحظة في دول الخليج استناداً إلى الأرقام المتوافرة، تدل النتائج على وجود نسبة ثابتة من الأمهات اللاتي يخترن البدء في تقديم التغذية التكميلية لأطفالهن الرضع منذ وقت مبكر ابتداء من الشهر الأول. وتشهد الدول الصناعية أنماطاً مماثلة لهذه الممارسة، حيث يتفوق التنوع المتنامي لبدائل الحليب الصناعية لحليب الأم في السوق على الرضاعة الطبيعية الخالصة.

وفي الدول المعرضة للجفاف، مثل جيبوتي واليمن والسودان، تعتبر الحاجة إلى الرضاعة الطبيعية الخالصة الأمر الأكثر أهمية، وذلك بسبب الحالة التغذوية الهشَّة الضعيفة للأطفال حديثي الولادة وأمهاتهم، والمُعَرَّضة للخطر جدياً بسبب الانعدام المتنامي للأمن الغذائي، الناتج عن الارتفاع العالمي لأسعار الغذاء وعن الوصول المحدود إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.

الرضاعة الطبيعية: من منظور حقوق الإنسان

يدعو المحور الرئيس الذي يتناوله أسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي 2008، والذي يُقام تحت عنوان "ادعموا الأمهات"، إلى وجود أنظمة دعم مجتمعية معزّزة للرضاعة الطبيعية، وإلى تطوير أُطُر عمل وطنية تربط المعرفة بالقدرات وبالموارد الموجودة بهدف حماية الرضاعة الطبيعية ودعمها على جميع المستويات.

وفي هذه المناسبة، صرَّح "سيغريد كاجSigrid Kaag "، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قائلاً: "تسهم الرضاعة الطبيعية الخالصة في تحقيق الهدفين الأول والرابع من الأهداف الإنمائية للألفية، على وجه الخصوص. وتلعب الحكومات، ومقدّمو الرعاية الصحية، والمجتمعات المحلية، والأسر جميعها دوراً مهماً في هذا الإسهام".

لقد جاء بناء الشراكات الهادف إلى دعم الأمهات في المنطقة بشكل تدريجي في صيغة إيجاد مستشفيات "صديقة للطفل الرضيع"، وذلك عن طريق إجراء حوار مفتوح بين الممارسين من الكوادر الصحية والأمهات والمجتمعات المحلية. ويعتبر إدماج التدخلات المعنية بتغذية الطفل كجزء من المبادرات الصحية والتنمية الوطنية أمراً مهماً. وفي الوقت الراهن، يعتبر كذلك حوالي 90% من المرافق الصحية التي تُعنى بالنساء الحوامل، في تونس وعُمان وإيران، "صديقة للطفل الرضيع".

************

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال مع:

الدكتور ماهيندرا شِث
مستشار اليونيسف الإقليمي للصحة والتغذية
منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البريد الإلكتروني:msheth@unicef.org
الهاتف الخليوي: 6663399 79 962+

وولفغانغ فريدل
مسؤول الاتصال والإعلام
المكتب الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
البريد الإلكتروني:wfriedl@unicef.org
هاتف أرضي: 5502422 6 962+
هاتف خليوي: 5732745 79 962+


 

 
ابحث