المركز الصحفي
تصريح
تصريح صادر من السيدة هيلدا جونسون نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف على هامش زيارتها للسودان
الخرطوم، 21 أيار/مايو 2008 - "خلال الأسبوع الماضي في السودان قمت بزيارة ولايات غرب وشمال بحر الغزال وواراب وجنوب وشمال كردفان وشمال دارفور، إضافة للخرطوم .
"وقد عقدت اجتماعات هامة مع كبار المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية وحكومة جنوب السودان لا سيما النائب الاول لرئيس الجمهورية ورئيس حكومة الجنوب السيد سلف كير والسيد علي عثمان محمد طه نائب الرئيس ومستشار الرئيس رئيس جبهة الشرق ومستشار الرئيس للشؤون الخارجية ووزير التعاون الدولي الاتحادي ووزير رئاسة مجلس الوزراء ووزير الصحة بحكومة الجنوب ومقوض العون الإنساني وولاة الولايات.
كما التقيت بالممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة بالسودان السيد أشرف قاضي وموظفي الأمم المتحدة.
"إن تطبيق اتفاقية السلام الشامل يعتبر أمرا جوهريا لأطفال السودان. فالتطبيق السريع العاجل للاتفاقية يفتح آفاقا أرحب للأطفال ومستقبلهم.
"أثناء زيارتي للسودان تدهور الوضع في منطقة أبيي تدهورا مريعا. وأعبر هنا عن عميق قلقي أزاء القتال الذي أندلع و تداعياته السالبة على المدنيين. وقد تحدثت للحين مع كل من السيد علي عثمان محمد طه نائب الرئيس والسيد سلفا كير رئيس حكومة الجنوب، و قد اسعدني نبأ توقف القتال عند الساعة الرابعة من عصر الأمس نتيجة للجهود التي قاما بها.
"لقد وقعت المجموعة الدولية على اتفاقية السلام الشامل وكنت أنا من جملة الموقعين. وما كان بالإمكان التوصل لذلك دون دعمها و مساندتها و مناصرتها. و يقع علينا جميعا واجب التأكد من تنفيذها تنفيذا كاملا . وقامت اليونسيف بدورها في المساعدة في انفاذ اتفاقية السلام والبروتوكولات الأمنية الملحقة بها فيما يتصل بالأطفال. قمنا على سبيل المثال بتسريح ألاف الأطفال في جنوب السودان ومناطق في شرق السودان وجنوب كردفان . أضافة لذلك تم اخاذ خطوات قانونية وأخرى في مجال السياسات لتعزيز حقوق الأطفال، مثل مراجعة قانون القوات المسلحة على مستوى حكومة الوحدة الوطنية وقانون الطفل في جنوب السودان.
"ورغما عن الأحداث التي وقعت مؤخرا في أبيي فقد رأينا كيف تخلق الاتفاقية الفرص للأطفال. و في الماضي كنت آتي للسودان في أطار مهام السلام. أما الآن فأنا هنا من أجل دعم جهود التنمية وتقديم ثمار السلام للشعب السودانى وأطفال السودان.
"وبعض من هذه الثمار واضحة للعيان. فقد تم تحصين أكثر من 12,9 طفل ضد الحصبة منذ عام 2005
و9 مليون طفل ضد شلل الأطفال فى العام الماضى فقط.
"وخلال زيارتي قمنا بإعطاء إشارة البداية لمبادرة الخدمات الصحية المتكاملة لبقاء الأطفال فى السودان والتى ستوفر مجموعة من الخدمات الصحية الحيوية لكل طفل فى السودان من وادى حلفا الى نيمولى، ومن الجنينة الى بورتسودان .
"لقد رأينا أيضا أن عدد التلاميذ الجدد قد تضاعف ثلاث مرات فى جنوب السودان منذ عام 2005، كما أن معدلات قبول التلاميذ الجدد فى شمال السودان قد زاد ضعفين تقريبا فى نفس الفترة.
"وقد رأينا الخطوات الأولى فى برنامج إنعاش وتنمية المجتمعات المحلية. وتعتبر قريتا سعده وشنقل فى جنوب كردفان مثالا ساطعا لذلك - وسيغطى هذا البرنامج 700 مجتمع محلى عبر السودان بحلول عام 2012.
"ما يزال الوضع فى دارفور مقلقا. فنحن نواجه فجوة غذائية. وتمثل الشهور القادمة تحديا خاصا بسبب زيادة معدلات النزوح والضغط على موارد المياه وانحسار مساعدات برنامج الغذاء العالمى بسبب تدهور الإنتاج الزراعي في جنوب دارفور.
"نحن في حاجة لمراقبة الوضع الغذائي عن قرب والتأكد من توفر المعلومات الدقيقة فى الوقت المناسب لضمان اتخاذ الخطوات العاجلة. وقد اتفقنا على ذلك مع مفوض العمل الانسانى السيد حسبو فى وقت سابق من هذا اليوم.
"إن العمل الإنساني والوصول إليه قد تعثر بسبب زيادة الهجمات على وكالات وموظفى العون الانسانى إضافة لسرقة المؤن والمعدات. ولا تؤدى مثل هذه الهجمات إلا إلى تفاقم أوضاع وظروف سكان دارفور. وعلى سبيل المثال فان خطف معدات حفر المياه التابعة لهيئة ولاية شمال دارفور بواسطة مجموعة مسلحة فى مارس الماضى ستؤدى الى حرمان 000 180 نسمة من ماء الشرب السليم هذا العام. عليه نناشد كل الأطراف احترام المبادئ الإنسانية.
"لقد قدم تحالف المانحين مزيدا من الموارد التى تسمح بزيادة النشاطات بصورة تفوق ما كان عليه الوضع فى عام 2005. ورغم أن نسب هامة من التمويلات ستُخصّص لدارفور والعمل الإنساني إلا انه ستكون هنالك المزيد من الاستثمارات بغرض مساعدة السودانيين على قطف ثمار السلام. وهذا سيساعد في إعادة السودان إلى مساره الصحيح وانجاز الأهداف الإنمائية للألفية. وتأمل اليونيسف أن تعزز برامجها واستثماراتها للتأكد من أن الأطفال يقطفون ثمار السلام."















