معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

مذكرة إخبارية

عام 2007 منح اطفال العراق متنفسا ضيقا

لكن 2008 يبعث الأمل في الوصول الى المزيد من الأُسَر المتضررة

اربيل، عمان، جنيف، 21 كانون الأول 2007--- مازال نحو مليوني طفل في العراق يواجهون تهديدات بالغة الخطورة كسوء التغذية والمرض والتلكؤ في التعليم.

وقد وقع أطفال العراق في كثير من الأحيان، ضحايا لتبادل إطلاق النار في الصراعات التي استمرت على مدار السنة كما تسبب غياب الأمن والنزوح بمصاعب جمة لكثيرمن الأشخاص في المناطق التي ينعدم فيها الأمن إضافة الى تضاؤل فرص حصول المواطنين على الخدمات الضرورية الجيدة في انحاء البلاد كافة. وبالرغم من وضع العراق الذي مازال متوترا فإن الدلائل اليوم تبشر بإمكانية بذل مزيد من الجهد المنسق لتقديم المساعدات.

وقال روجر رايت، الممثل الخاص لليونيسف في العراق، "يدفع اطفال العراق ثمناً باهضاً ". واضاف " حيث نواصل تقديم كل المساعدات الممكنة في الأزمات التي يمر بها العراق، فإن نافذة جديدة للأمل تُفتح الآن وينبغي ان تساعدنا هذه الفرصة في الوصول الى كل من هم بحاجة ماسة للمساعدة على نحو اكثر تنسيقا، لذا يتعين علينا ان نعمل الآن بهذا الإتجاه".

وتشير البيانات الواردة من مصادر مختلفة الى ما يأتي:

لم يتمكن سوى 28 بالمائة من الذين تبلغ اعمارهم 17 سنة في العراق من اداء امتحاناتهم النهائية ولم تتجاوز نسبة الذين حصلوا على درجة النجاح 40 بالمائة من مجموع الطلاب الممتحنين في مناطق وسط وجنوب العراق.

  • بلغ عدد الأطفال النازحين في سن الدراسة الإبتدائية 220,000 طفل، ولم يستطع عدد كبير منهم مواصلة تعليمهم هذا العام ناهيك عن نحو 760,000 طفل (17%) لم يذهبوا اصلا الى المدارس الإبتدائية خلال عام 2006 .
  • في كثير من الأحيان، حُرِمَ الأطفال في المناطق النائية والتي يصعب الوصول اليها من خدمات الرعاية المصممة للوصول الى تلك المناطق.
  • 20 بالمائة فقط من الأطفال خارج مدينة بغداد يحصلون على خدمات شبكة الصرف الصحي في مناطق سكنهم ويضل الحصول على الماء الصالح للشرب مشكلة كبيرة.
  • بلغ المعدل الشهري للأطفال النازحين بسبب اعمال العنف والتهديدات 25,000 طفل مما اضطر عائلاتهم للبحث عن مأوى في مناطق اخرى من البلاد. وفي نهاية عام 2007 بلغ عدد الأطفال الذين لجأوا الى العيش في المخيمات او الملاجئ المؤقتة نحو 75,000 طفل (25 المائة من الذين هُجروا من منازلهم في اعقاب تفجير مرقد سامراء في شباط 2006)
  • لقي مئات من الأطفال حتفهم او اصيبوا في اعمال العنف وتعرض المعيل الرئيس لأسر آلاف الأطفال للإختطاف او القتل.
  • احتجزت الشرطة او القوات العسكرية نحو 1,350 طفل، وتزعم السلطات ان الكثير منهم متورط بخروقات امنية .

وبالرغم من كل الظروف فقد شهد عام 2007 تقدم ايجابي لأطفال العراق. إذ استثمرت اليونيسف، بفضل مساعدات المانحين والموارد الداخلية للمنظمة، اكثر من 40 مليون دولار خلال هذه السنة لتقديم الرعاية الصحية الضرورية والماء الصالح للشرب وخدمات الإصحاح البيئي والتعليم إضافة الى خدمات اساسية اخرى لملايين الأطفال وعائلاتهم بالرغم من انخفاض مستويات التمويل الى ادناها منذ عام 2003.

ساعدت هذه الأموال العاملين الصحيين في العراق في تنفيذ حملات التطعيم من دار الى دار لحماية اكثر من 4 ملايين طفل من الإصابة بشلل الأطفال واكثر من 3 ملايين من الحصبة والنكاف والحصبة المختلطة بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية. وكانت ثمرة هذه الحملات بقاء العراق خاليا من شلل الأطفال وانخفاض معدلات الإصابة بالحصبة بشكل كبير- من 9181 اصابة في عام 2004 الى 156 اصابة فقط تم تسجيلها في تشرين الثاني 2007.

وقد استفاد نحو 4,7 مليون طفل عراقي في المدارس الإبتدائية من استثمار اليونيسف في مجال التعليم والذي شمل بناء وتأهيل المدارس وتجهيز اللوازم المدرسية الضرورية وتشييد غرف الدراسة الإضافية لإستيعاب الأعداد المتزايدة للأطفال النازحين وتوفير فرص اللحاق بالتعليم المسرع للمتسربين من الدراسة. ويجري العمل حاليا على تنفيذ مسح لمعدلات المواظبة في المدارس والذي بدأ عام 2007 بدعم من حكومة العراق (بلغت نسبة مواظبة الأطفال في سن الدراسة الإبتدائية 83 بالمائة خلال العام الدراسي 2004/2005).

وكان للشراكات الدولية دورا كبيرا في تحقيق هذه الإنجازات وابرزها مساهمات المفوضية الأوربية وحكومتي كندا واليابان والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية الأخرى.

كما قدمت منظمات الإغاثة والمجتمعات المحلية العراقية طوق النجاة ل 500,000 عائلة نازحة وضحايا اعمال العنف خلال عام 2007 عن طريق تقديم الدعم الطبي ولوازم النظافة الشخصية والماء الصالح للشرب والمأوى واشكال اخرى من الرعاية الضرورية. وتعد الصهاريج التي تنقل الماء بدعم من اليونيسف المصدر الوحيد للمياه الصالحة للشرب لنحو 200,000 عراقي يواجهون الفقر والعنف والنزوح.

وتؤكد اليونيسف ان احتياجات الأطفال في العراق ستصبح اكثر وضوحا كلما تحسن الوضع الأمني اذ ان العائلات العائدة هي احدى الجماعات المتضررة وهي ايضا بحاجة الى الدعم. ولمواجهة هذا التحدي تتقدم اليونيسف وشركاؤها بمبادرة الآلية المتكاملة لتقديم المساعدات ((IMPACT:Iraq والتي تنطوي على تشكيل شبكة تمتد الى كل بقعة من ارض العراق مؤلفة من فرق الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية القادرة على اجراء التقييم والإستجابة الآنية حيثما كانت العائلات المتضررة والعمل على اعادة الخدمات المحلية باسرع وقت ممكن.

وبهدف اغتنام الفرصة الحالية تدعو اليونيسف الى الدعم في المجالات الآتية:

  • زيادة الإهتمام والجهود لتلبية الإحتياجات العاجلة للأطفال والعائلات داخل العراق مع التركيز بشكل خاص على الجماعات المتضررة.
  • تسهيل وصول العاملين الإنسانيين الى اطفال العراق وعائلاتهم في مناطق الصراعات وخلف الحواجز الأمنية وفي اماكن الإحتجاز.
  • تعزيز قدرة العراق ومبادراته الرامية للإرتقاء بالإدارة الرشيدة وحشد موارده الداخلية للإستثمار في اعادة الخدمات الوطنية.

وأكد روجر رايت على ان تلبية احتياجات الأطفال خلال عام 2008 تعتمد على بدرجة كبيرة على توفر الموارد المالية الكافية قائلا
"ينبغي ان يحتل اطفال العراق مكان الصدارة في اولويات الإستثمار الدولي في العراق".

واضاف ممثل اليونيسف " الأطفال هم الأساس المتين لإستعادة عافيه بلدهم، وعندما نحمي الأطفال ونرعاهم فأن تعافي المجتمع برمته سيتحقق سريعا. كلنا مطالبون بتقديم أفضل ما لدينا من جهد لأطفال العراق في عام 2008 والسنوات اللاحقة".

للحصول على المزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:
كلير حجاج، مكتب اليونيسف /العراق: +962 7969 26190 chajaj@unicef.org
عبد الرحمن غندور، المستشار الإعلامي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا: +962 7970 045 67 aghandour@unicef.org
باتريك ماك كورميك، قسم الإعلام باليونيسف نيويورك: 917 582-7546 pmccormick@unicef.org
فيرونيك تافو اليونيسف جنيف: +41 22 909 5716 محمول: +41 79 216 94 0 vtaveau@unicef.org


 

 
ابحث