معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

مذكرة إعلامية

أَطفال العراق يعودون الى المدرسة في اجواء يسودها الخوف والأمل

إن تدني نتائج الإمتحانات النهائية مؤشر على تأثير الصراعات على نظام التعليم في العراق

عمان، بغداد، اربيل، 8 تشرين الأول 2007-- يعود هذا الأسبوع نحو 6 مليون طفل في العراق الى غرف الدراسة وهو انجاز رائع تحقق بفضل الجهد الإستثنائي لأولياء الأمور والمعلمين والمسؤولين لضمان إستمرار العملية التعليمية في العراق.

بالرغم من هذا الإنجاز إلا ان الحصول على تعليم ذا نوعية جيدة في خضم الصراعات الدائرة في البلاد مايزال يشكل تحديا كبيرا للكثير من العائلات في العراق مما يتطلب مزيدا من الدعم والإسناد.

جاء العام الدراسي الجديد في اعقاب واحدة من اكثر السنوات صعوبة في الذاكرة القريبة، إذ ان تدني نسب النجاح في الإمتحانات النهائية للعام المنصرم تعكس بوضوح لما للنزوح وتفاقم غياب الأمن من أثر هدام على التعليم. وفقا لنتائج الإمتحانات العامة للصفوف المنتهية التي نشرتها وزارة التربية العراقية فأن نسبة الطلاب الذين نجحوا في امتحانات الدور الأول للدراسة الإعدادية لعام 2007 لم تتجاوز 40 بالمائة (باستثناء اقليم كردستان) مقارنة بالنسبة التي تحققت في العام الذي سبقه والتي بلغت 60 بالمائة.

وما يثير المخاوف على نحو اكبر فأن هذه الأرقام نفسها اشارت الى  ان 28 بالمائة فقط من السكان في عمر التخرج في العراق أَدوا امتحاناتهم  النهائية أَي  152,000 من اصل 642,000  تقريبا بعمر 17 سنة  بالرغم من الدورالإضافي للإمتحانات الذي يجري حاليا بهدف رفع نسبة النجاح قليلا.

وأَكد الممثل الخاص لليونيسف في العراق روجر رايت قائلا "بالرغم من هذه الأرقام،  فان اي امتحان يؤديه اطفال العراق ينبغي ان ننظر اليه بفخرلأن هؤلاء الأطفال يجازفون بحياتهم ويواجهون مخاطر جمة في سبيل الوصول الى مراكز الأمتحانات".

وقال رايت "ان مدارس العراق بحاجة سريعة الى الدعم فيما يتعلق بامكانية الوصول الى المدارس ونوعية التعليم الذي يحصل عليه الأطفال ". واضاف "ان الأطفال الذين يحصلون على تعليم جيد هم بمثابة فرصة لتحقيق مستقبل يزخر بالسلام والأمل."

أظهر المسح الذي اجرته الحكومة العراقية بدعم من اليونيسف عام 2006 انه في العام المنصرم وحتى قبل تفاقم موجات العنف والنزوح كان واحد بين كل ستة اطفال غيرمواظب على الدراسة الإبتدائية، كما تشير التقارير المحلية الى انخفاض معدلات المواظبة في المدارس في العديد من المناطق بسبب تصاعد العنف وغياب الأمن والعمليات الأمنية والتهديد بالهجمات المباشرة على المدارس والمدرسين.

وقد اضاف النزوح عبئا اضافيا كبيرا على نظام التعليم في العراق إذ ان اكثر من 220,000 طفل في سن الدراسة فروا مع عائلاتهم خارج منازلهم منذ بداية عام 2006 والكثير منهم لم يتمكن في البداية من الذ هاب الى المدرسة في المنطقة الجديدة لعدم وضوح تعليمات الإنتقال بين المدارس بعد منتصف العام الدراسي انذاك ولاشك ان هؤلاء الطلاب قد خسروا شهورا من التعليم.

وتمكنت اليونيسف خلال عطلة الصيف من دعم جهود وزارة التربية العراقية لتحسين مستوى التعليم وتوفير فرصة افضل خلال العام المقبل حيث اصبحت تعليمات الإنتقال والتسجيل في المدارس بالنسبة للأطفال النازحين الآن اكثر وضوحا وتم تخصيص اعداد كافية من المدرسين لتخفيف العبء على المدارس المكتظة بالطلاب. كما اسهمت اليونيسف وشركاؤها في إعادة تأهيل البنى التحتية التعليمية المهدمة وبناء غرف دراسية اضافية ومرافق للمياه والإصحاح البيئي في المدارس وتم تدريب المعلمين ايضا لتقديم الدعم النفسي الإجتماعي للعديد من الأطفال الذين تأثروا بفعل التوتر وفقد الأشخاص المقربين.

وبالتعاون مع المجتمعات المحلية ، تمكنت اليونيسف لأول مرة في العراق من إعداد منهاج تعليمي منزلي للأطفال الذين أٌجبروا على المكوث في بيوتهم لفترات طويلة  بسبب النزوح او غياب الأمن بالإضافة الى 20,000 طفل تسربوا من الدراسة حيث تم تسجيلهم الآن في مدارس خاصة لبرنامج التعليم المسرع لمساعدتهم على إكمال تعليمهم.

وأَثنى روجر رايت على الإلتزام الإستثنائي للعائلات العراقية بتعليم اطفالهم ودعا جميع الأطراف لبذل كل ما هو ممكن لضمان ذهاب كل طفل الى المدرسة وبخاصة الفتيات اللواتي يتعرضن بشكل خاص لخطر التسرب من الدراسة. كما اكد على اهمية الإستثمار الوطني والدولي في مبادرات التعليم للوصول الى جميع الأطفال. تعتمد اليونيسف الآن بشكل كبير على مواردها الداخلية لتقديم الدعم والإغاثة لقطاع التعليم في حالات الطوارئ.

وقال "في وقت تعد فيه إجراءات الأمن الداخلية المشددة ضرورية لتعزيز الثقة في نفوس اولياء الأمور العراقيين والمدرسين فانها لاينبغي ان تعيق وصول الأطفال الى المدارس".

وخلص ممثل اليونيسف الى القول "لاينبغي أن يقعد أي طفل في العراق محبطا في منزله في وقت تراه متعطشا بشكل حقيقي للتعليم وبناء مستقبل افضل، ولاتوجد فرصة للإستثمار في العراق في الوقت الحالي افضل من الإستثمارفي ضمان حصول اطفاله على حقهم في التعليم الجيد".

عـن اليونيسف :
تعمل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في الميدان في أكثر من 150 بلداً وإقليماً من أجل مساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والنماء، من الطفولة المبكرة حتى نهاية فترة المراهقة. واليونيسف، بوصفها أكبر جهة في العالم تقدم الأمصال للبلدان النامية، توفر الدعم في مجال صحة الأطفال وتغذيتهم، والمياه النقية والصرف الصحي، والتعليم الأساسي الجيد لجميع الأطفال، من بنين وبنات، وحماية الأطفال من العنف والاستغلال ومرض الإيدز. وتموَّل اليونيسف بالكامل من تبرعات الحكومات والشركات والمؤسسات والأفراد.

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

كلير حجاج-   يونيسف
الهاتف المحمول :+ 962 796926190
chajaj@unicef.org

بان الضائع -  يونيسف
+962 (0) 79 650 5008 الهاتف المحمول: 
 bdhayi@unicef.org


 

 
ابحث