المركز الصحفي
نشرة إعلامية
لبنان يخطو خطوة بالغة الاهمية نحو استعادة عافيته بعد الحرب فيما يعود الطلاب الى المدارس
وزارة التربية والتعليم واليونيسف تطلقان رسمياً حملة العودة الى المدارس
الانصارية، لبنان، 17 تشرين الاول/اكتوبر 2006- رغم أن يوم العودة الى مقاعد الدراسة يتكرّر كل سنة في الخريف، فإن منظر الاطفال الواصلين الى مدرسة الأنصارية الرسمية لهُوَ حَدَث متميّز بكل المقاييس هذه السنة. وقد أدّى النزاع المسلّح الاخير والدمار الذي أصاب البنية التحتية الى تأجيل رجوع الاطفال اللبنانيين الى المدارس الرسمية مدة شهر تقريباً عن الموعد المألوف. ولعلّ في الدمار الشهيد الذي حلّ بجناح مدرسة الانصارية تذكيراً بالاهمية القصوى لعودة الاطفال الى روتين حياتهم العادية.
يقول روبرتو لورنتي ممثل اليونيسف في لبنان: "إن اعادة الاطفال الى المدارس في اعقاب ازمة او نزاع مسلّح من اهم عناصر مرحلة التعافي. ومما يُسعد القلب أن يرى المرء بأمّ عينيه لا كيف يستأنف الاطفال تعليمهم فحسب، بل كيف يستعيدون في هذا السياق جزءاً بالغ الاهمية من حياتهم العادية".
بعد وقف اطلاق النار الذي أنهى النزاع المسلّح شرعت وزارة التربية والتعليم العالي بالشراكة مع منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تهيئة حملة وطنية شعارها "العودة الى المدارس" والتزمت أن تمكِّن الاطفال في المدارس الرسمية من بدء سنتهم الدراسية في 16 تشرين الاول. وتعاونت اليونيسف مع الوزارة بشكل وثيق لايجاد حلول تتيح تأمين صفوف حيث تعرّضت المدارس لأضرار متفاوتة الفداحة.
في مدرسة الانصارية الرسمية اصيب احد المباني بأضرار بالغة تحتّم تهديمه قريبا، لكنّ قسماً آخر من المدرسة ظلّ سليماً. ولكي تتمكّن المدرسة من استيعاب طلابها الذين يبلغ تعدادهم العادي اكثر من ثلاثمائة وخمسين طالب، تُستخدم الصفوف في الجناح المتبقّي بالاضافة الى صفوف ستقام في منشآت جاهزة التصنيع في ملعب المدرسة. وتفيد التقديرات بأن 300 مدرسة اخرى في لبنان أُصيبت بأضرار جزئية مشابهة.
بالنسبة الى المدارس التي دُمّرت تماماً ويربو عددها على الخمسين مدرسة، يتوجه الطلاب الى مدارس في القرى المجاورة حيث يُطلق نظام الدوام المزدوج عند الضرورة. وهناك مدارس اخرى لم تُصب بأضرار خلال الحرب لكنها أصبحت مأوى لنازحين كثيرين فرّوا من منازلهم، وقد احتاجت هذه المدارس الى اصلاحات بسيطة وعمليات تنظيف.
وتقدّم اليونيسيف الى اكثر من 1400 مدرسة رسمية ومدرسة خاصة مدعومة حكومياً إمدادات ومواد اساسية للتدريس والتعلّم بشكل مجموعات متكاملة وضّبت في صناديق كرتونية .(KITS)وسيتلقّى المعلمون لوازم يحتاجون اليها لتجهيز صفوفهم، من بينها سبورات وطباشير وساعات حائط ومربّعات ملونة واقلام حبر ومقصّات وملصقات وأقلام تأشير. كذلك تزوّد اليونيسف 400.000 طالب بحقائب مدرسية تُحمل على الظهر ودفاتر وأقلام ومحايات وأقلام تلوين ومساطر.
بالاضافة الى تقديم الإمدادات المدرسية تدعم اليونيسف دورات لتدريب مرشدين سيتولون بدورهم تزويد المعلّمين بالمهارات الضرورية للتعاطي مع الاطفال الذين تأثروا بالازمة او النزاع المسلّح، بما في ذلك التعرّف الى الاطفال المصابين بالصدمة او الكآبة والتعامل والعمل معهم، فضلاً عن تسيير صفوفهم بفعالية والمساهمة في تعزيز السلامة النفسية/ الاجتماعية للاطفال.
ما زالت الذخائر غير المتفجرة، ومن بينها القنابل العنقودية، تشكل اكبر خطر في المناطق المتأثرة بالنزاع في لبنان.
ورغم ان السلطات المعنية بإزالة الالغام نظّفت المدارس نفسها من هذه الاجسام، تظلّ الذخائر غير المتفجرة تشكل تهديداً كبيراً للاطفال قرب منازلهم وفي الحقول وأماكن اخرى ينتقلون اليها او يلعبون فيها او يساعدون أهلهم في فلاحتهم. وتدعم اليونيسف برامج واسعة النطاق لتوعية الطلاب في المدارس بمخاطر الالغام وحملات ارشاد جماعية ملائمة للاطفال تركّز على تعليمهم عدم مسّ او التقاط اية اجسام غريبة.
إن اعادة الاطفال الى مقاعد الدراسة في بيئة ما بعد الحرب تتطلّب موارد وخبرات كبيرة جداً. وتشعر اليونيسف وبالامتنان للمنظمات الشريكة العديدة العاملة في الميدان وللدعم المالي الذي تلقّته من مانحين محلّيين واقليميين ودوليين، ما مكّنها من القيام بكل هذا العمل. وقال ممثل اليونيسف لورنتي: "إن انطلاق حملة العودة الى المدارس يشكّل خطوة حيوية في استعادة اطفال لبنان وأسرهم عافيتهم. إن امامنا عملاً كثيراً جداً فيما نجتهد معاً من اجل اعادة البناء، لكنّ وجوه الاطفال التي نراها هنا اليوم تذكّرنا بأن ذلك ممكن".
* * *
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بـ:
السيدة سهى بستاني – اليونيسف بيروت هاتف : +961 3 236167
السيدة نيكول ايرلند – اليونيسف بيروت هاتف : +961 70 908368
مايكل بوسيوركيف – اليونيسف جنيفا هاتف : +41 79 216 9401














