المركز الصحفي
بيان صحفي
اليونيسف تطلق تقرير وضع أطفال العالم 2006
يقول تقرير اليونيسف إنّ انعدام الاستقرار وعدم المساواة هما أعظم أمرين دائمين للاستبعاد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
عمان، 14 ديسمبر، 2005- يقول تقرير وضع أطفال العالم 2006، والذي أطلقته اليونيسف اليوم، إنّ الأطفال ضحايا الإساءة والاستغلال والتمييز، والمستبعدين عن التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى، تتغاضى عنهم جهود التطوير الدولية التي يمكنها أن تحسّن حياتهم وإمكانياتهم بشكل كبير.
ويُلقي التقرير الضوء على مشاكل الأطفال المستبعدين والمجتمعات التي أصبحت غير مرئية وسط التدفق المتزايد لأعداد السكان حولها، حيث ما زال طفل من بين كل 6 أطفال حول العالم يموتون قبل سن الخامسة.
وتوحي نتائج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنّ انعدام الاستقرار المنتشر بشكل كبير والحكم الضعيف نتج عنه تقدم غير منتظم، الأمر الذي زاد من التباينات الموجودة أصلاً بين الدول وداخلها في المنطقة، ويطالب تقرير وضع أطفال العالم 2006 بتفسير مختلف للمعدلات الإقليمية والوطنية، والذي يحجب الحقائق التي تواجه دول محدّدة أو أجزاء من الدول.
وقال المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توماس ماكديرموت "عالجت دول عدّة في المنطقة التعليم والصحة واحتياجات التطور البشرية الأخرى خلال العشرون سنة الماضية بنجاح، ومع ذلك، فقد استمر العديد من الأطفال في تلك الدول بالعيش في مجتمعات في عزلة تامة عن التقدم الذي تم تحقيقه، إنهم أطفال غير مرئيين ونسيهم مجتمعهم من حولهم، قد يكون الاستبعاد لأسباب جغرافية أو عرقية أو بسبب صراع، لكنّه قد يكون أيضاً بسبب عوامل مثل الإعاقة أو المرض."
وتظهر المنطقة صورة مختلطة فيما يتعلق بالتقدّم نحو تحقيق أهداف التنمية الألفية وفق ما تظهره المادة المتوفرة الإقليمية وداخل المدينة، فعلى سبيل المثال، تحتل دول الخليج (باستثناء اليمن) موقع جيد نسبياً فيما يتعلق بتحقيق الأهداف، بينما تتفاوت معظم دول المشرق والمغرب ذات الدخل المتوسط في احتمالية تحقيق أهداف فردية، وتشير الاتجاهات إلى أنّ كل من العراق وفلسطين لن تتمكن من تحقيق معظم أهداف التنمية الألفية، والأرجح أن تحقّق الدول الأقل تطوراً وتلك التي بها صراع، تقدماً محدوداً.
الأطفال غير المرئيين في كل مكان
- أطفال بلا وطن- الأطفال الذين يولدون لأب وأم من جنسيتين مختلفتين أو للعائلات اللاجئة أو لمجموعات الأقليات العرقية، يتمّ تركهم عادةً بلا وطن ومن دون إمكانية الالتحاق بالمدارس والخدمات الأخرى، وما يزيد الأمر سوءاً هو الافتقار إلى أنظمة جيدة لتسجيل المواليد، والروتين، والانقسامات العرقية، حيث لا يتمّ تسجيل أكثر من 18 مليون طفل في المنطقة عند الولادة، وقد وجِدت حالة مقلقة بالتحديد في السودان، حيث أنّ أكثر من نصف عدد الأطفال بقليل يتم تسجيلهم.
- أطفال عالقين في صراع- الأطفال الذين يعيشون في المناطق المتأثرة بالحروب لا يتم احتسابهم أو تزويدهم بالخدمات الوطنية.
- عمالة الأطفال- عادة ما يتم نسيان الأطفال العاملين، كالعمال المستخدمين في المصانع والخدم والخدم المتعاقدين، ويبقون بعيدين عن الخدمات.
- تتزايد أعداد أطفال الشوارع، ومع ذلك، ما يزالون غير مرئيين بالنسبة إلى الأثرياء.
- الزواج المبكّر- يتمّ تزويج الفتيات في سن مبكّرة من دون موافقة، وعادة ما يرتبط ذلك أيضاً بتعدّد الزوجات والخطف والتسبب في الحمل، وما تزال بعض الدول تتبع عادة "تبادل الأنعام" لإضفاء الصفة القانونية على العلاقة، وتجادل المجتمعات في السودان أنّه يمكن تجنّب الحمل خارج نطاق الزواج في حال تمّ الزواج مبكراً، ويتم تزويج ما يعادل 20% من النساء في مصر في سن الثامنة عشر، بينما تصل هذه النسبة في اليمن إلى 45%، ويبقى هناك عدد من القضايا الاجتماعية-الثقافية التي تحيط بالزواج المبكّر، وبالتحديد تلك التي تتعلّق بالتمييز بين الجنسين وانتهاكات حقوق الإنسان، ممّا يجعل من الفتيات المتزوجات عرضة للفقر الاجتماعي والاقتصادي.
- الأطفال المعاقون- عادةً ما يتم إبقاء الأطفال ذوي الإعاقات في المنزل ولا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة أو عيش حياة طبيعية، وقد تفعل العائلات ذلك أحياناً بدافع الخجل ولكنّها تفعل ذلك أيضاً بداعي القلق من وصم أطفالها المعاقون.
- المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة- على الرغم من قلّة تفشّ مرض نقص المناعة المكتسبة/ الإيدز في المنطقة، إلاّ أن معدلات الإصابة ترتفع بسرعة، ومن المرجح أن تصبح وصمة الأطفال والبالغون المصابون بفقدان المناعة المكتسبة مشكلة خطيرة مع تزايد عدد المصابين.
- الأطفال المعتقلون- غالباً يكونون ضحايا الإساءة والفقر والحرب ويتم اعتقالهم كثيراً ولفترات طويلة وتتمّ الإساءة إليهم جسدياً وجنسياً بشكل اعتيادي.
لمحة عن التقدم النسبي مقابل التحديات المستمر
يُدرج التقرير تحديات عدّة توضح الفجوات الكبيرة بين دول المنطقة:
معدل الوفيات تحت سن الخامسة: تبقى معدلات الوفيات تحت سن الخامسة مرتفعة في العراق واليمن والسودان وجيبوتي، وبالمقابل، فقد حقّقت كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت وعُمان وقطر والبحرين وليبيا وتونس، أدنى مستويات وفاة الأطفال في المنطقة.
التغذية: ما لم تبذل الجهود المركزة وتوفر المصادر اللازمة لمعالجة سوء تغذية الأطفال وبخاصة في الدول الأقل تقدماً (السودان واليمن وجيبوتي) فمن المرجّح ألاّ تحقق المنطقة هدف تقليص عدد الناس الذين يُعانون من الجوع بحلول عام 2015، ويعدّ سوء التغذية همّ عظيم في دول مثل مصر والمغرب.
التحصين: ارتفع التلقيح ضد الحصبة في المنطقة من نسبة 77 % في عام 1990 إلى 89% في عام 2004، ومع ذلك فما زالت ثلاث دول متخلفة عن بقية دول المنطقة: جيبوتي (60%)، والسودان (59%) واليمن (76%)، ويعدّ ظهور شلل الأطفال مجدداً في السودان واليمن السنة الماضية دليل واضح على أهمية الحفاظ على معدلات مرتفعة من التحصين.
الملاريا: في عام 2003، مثلت حالات الملاريا في الدول الأقل تطوراً حوالي 100 % من مجموع الحالات في المنطقة، وقد تمّ تحديد نسبة الإصابة في السودان وحدها بما يُقدر بـ90% من إجمالي الحالات في المنطقة والتي بلغت 2.38 مليون حالة، وتعاني الدول التي تواجه مخاطر شديدة للإصابة بالملاريا، نقص دائم في الأدوية المضادة للملاريا وخاصة في المناطق القروية على وجه التحديد، حيث أثبت الاستخدام المستمر للأدوية ذات النوعية الرديئة عدم جدواها.
التعليم: تستحوذ بعض الدول في المنطقة (مثل تونس والجزائر والأراضي الفلسطينية المحتلة) على معدل مرتفع للالتحاق بالمرحلة الابتدائية ما بين (97-98%) بينما تتخلف عن ذلك دول أخرى (مثل السودان وجيبوتي، أقل من 60%)، وفي العديد من الدول الأقل تقدماً في المنطقة، ما تزال الفتيات تواجهن مشاكل في الالتحاق بالمدرسة بل وبإتمام تعليمهن المدرسي أيضاً، بالمقابل، فقد زادت إيران نسبة دخول الأطفال في سن المرحلة الابتدائية من 85% في عام 1990 إلى 97% في عام 2002، وقد ازدادت نسة الطلاب الذين يبدؤون في الصف الأول ويستمرون إلى الصف الخامس من 87.1 بالمئة في عام 1990 إلى 89.1 بالمئة في عام 2002.
عدم المساواة بين الجنسين: يستمر التفاوت الكبير بين فرص الفتيان والفتيات في المنطقة، فبالمقارنة مع المناطق الأخرى، يعاني جنوب آسيا فقط من انعدام المساواة بين الجنسين بشكل كبير في التعليم.
الدخل: يزيد توزيع الدخل عبر المنطقة من تباين الصورة، خصوصاً عند مقارنة الدول الغنية بالنفط مع الدول الفقيرة والتي لا تعتمد على دخل النفط والتي لديها كثافة سكانية كبيرة، فسعيش ما ينيف عن 30% من السكان في الدول الأقل تطوراً في المنطقة بأقل من دولاران لكل يوم، وتفاوت الدخل لكل فرد من حوالي 17000 دولار في الكويت إلى 750 دولار في اليمن في عام 2004.
إن الأطفال الذين يعيشون في فقر مُدقع، وهم غالباً في مناطق قروية نائية أو سكان المناطق الحضرية ذات الدخل المنخفض يعتبرون أيضاً ممن يتعرضون لضياع حقوقهم في التعليم والتطور والرعاية الصحية.
تمويل قضية الأطفال
توافرت آليات التخطيط والالتزام السياسي في المنطقة وبشكل متكرر لإعداد توجيهات للتخطيط وللإصلاح ولتحديد المصادر الضرورية لتعزيز قطاعات صحة الطفل والتعليم والتنمية، وقد حفزت القمة العربية لدعم خطة العمل الإقليمية للطفل 2005 – 2015 دول عدة في المنطقة لوضع خطط قومية لتحقيق الوعود التي قطعتها الجلسة الخاصة للأمم المتحدة عام 2002، وتزيد التشريعات الجديدة في مصر والمغرب من الحماية للأطفال والنساء.
إن الميزانيات العامة للأطفال وتقييم دور الشراكة القابلة للتطبيق بين المهتمين بتنمية الطفل تمثل جبهة عمل، حيث يلعب كل من المجتمع المدني والمؤسسات المالية والمجتمعات دور حيوي غير منظور إليه. واختتم ماكديرموت قائلاً "يحتاج قادة المنطقة إلى بذل جهود أقوى وبشكل عاجل لإحتساب كل طفل وإعطاء كل طفل اسم وصوت في بلدهم، يجب أن يصبح الطفل غير المرئي مرئياً وذو صوت مسموع".
للمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:
محمد أنيس سالم
مدير الإعلام الإقليمي
اليونيسف / المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
بريد إلكتروني: asalem@unicef.org
خلوي: 962-79-557-9991
ولفغانغ فريدل
مسؤول إعلام
اليونيسف / المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا
بريد إلكتروني: wfriedl@unicef.org
هاتف: 9626-5502-422
خلوي: 00-96279-573-2745
الفيديو متوفر بالإنجليزية















