معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

بيان صحفي

اليونيسف وجامعة الأزهر يصدران دليلا يشيد بمكانة الطفل في الإسلام

الإمام الأكبر للأزهر ونائبة المديرة التنفيذية لليونيسف: في ظل الوضع العالمي الجديد لا بد من توفير مرجع يذكّر بالقيمة المحورية للأطفال في الإسلام

29 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 – أصدرت كل من اليونيسف وجامعة الأزهر اليوم دليلا جديدا الهدف منه إبراز كيف أن رعاية الأطفال وحمايتهم وضمان نموهم هي من القيم الأساسية في الدين الإسلامي.

ويحتوي الدليل، الذي يحمل عنوان ’الأطفال في الإسلام: رعايتهم وحمايتهم ونموهم‘، على بحوث ومقتطفات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية والسنة توفر معلومات هامة حول حق الطفل في الصحة والتعليم والحماية. وقد عبرت كل من اليونيسف وجامعة الأزهر عن أملهما في أن يُستعمل هذا الدليل على نطاق واسع كأداة لضمان رفاه الأطفال في الدول والمجتمعات الإسلامية.

وفي مقدمة الكتاب، قال فضيلة الإمام الأكبر شيخ طنطاوي، شيخ جامعة الأزهر إن ’الأطفال في الإسلام: رعايتهم وحمايتهم ونموهم‘ "عمل جليل يبرز ويوضح ما يقدمه الإسلام لرعاية الطفولة والعناية بها لأنها إعداد للأجيال المقبلة... الأطفال هبة وعطاء من الله – عزّ وجل – وأمانة في أعناقنا، وعلينا أن نحسن رعايتها والحفاظ عليها باتباع تعاليم الإسلام."

رغم تحقيق انجازات جديرة بالذكر إلا أن عددا هاما من بين الـ600 مليون طفل أو أكثر الذين يعدهم العالم الإسلامي يواجهون تحديات ضخمة أهمها الفقر والأمراض وانعدام فرص التعليم والحماية. وإن تلبية احتياجات هؤلاء الأطفال، الذين يمثلون أكثر من ربع أطفال العالم البالغ عددهم 2،3 بليون طفل، وضمان حقوقهم عاملان سيحددان مدى نجاح جهود المجتمع الدولي من أجل مكافحة الفقر ودعم النمو الإنساني وبناء مستقبل أكثر أمنا.

وحسب السيدة ريما صلاح، نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف، فإن "دليل ’الأطفال في الإسلام: رعايتهم وحمايتهم ونموهم‘ قد يحدث تغييرا إيجابيا في حياة الملايين من أطفال العالم الإسلامي لأنه يقدم معلومات تتعلق بحق الطفل في البقاء والنمو والحماية من منظور الدين الإسلامي ويضعها على ذمة كل من يرغب في استعمالها بطريقة فعّالة، لا سيّما الأيمّة ورجال الدين وغيرهم من العاملين في مجال الطفولة."  

وقد أصدرت اليونيسف والأزهر نشرية مشتركة أولى حول حق الطفل في البقاء في عام 1984 تحمل عنوان ’رعاية الأطفال في الإسلام‘. لكن منذ ذلك الحين ظهرت إلى العيان مسائل جديدة تهدّد سلامة الأطفال، منها تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى وعمل الأطفال والتجارة بالأطفال وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز. ويوضح الدليل أن الممارسات التقليدية الضارة التي غالبا ما يتم ربطها خطئا بالإسلام، مثل تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى والتمييز ضد الفتيات في التعليم، لا ذكر لها في القرآن ولا أساس لها في الشريعة الإسلامية.

ويعكس الدليل الجديد الرؤية الأكثر شمولية لقضايا الأطفال التي برزت إثر صدور كتاب ’رعاية الأطفال في الإسلام‘ منذ أكثر من 20 عام. وحاليّا فإن كافة الدول الإسلامية باستثناء صوماليا قد صادقت على اتفاقية حقوق الطفل، كما أن العالم بأسره صار يقر بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمدنية لكل طفل.

وتأمل كل من اليونيسف وجامعة الأزهر في أن يتم نشر المعلومات والرسائل التي يحتويها دليل ’الأطفال في الإسلام: رعايتهم وحمايتهم ونموهم‘ على نطاق واسع وأن يتم استعمالها من قبل عدد كبير من الشركاء العاملين في الدول والمجتمعات الإسلامية بما في ذلك القادة الدينيون والحكومات ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام وغيرها.

قبل إصداره خضع الدليل الجديد للمراجعة والدرس من قبل ممثلين بارزين من جامعة الأزهر واليونيسف وعدد من علماء الشريعة وعضو عربي من لجنة حقوق الطفل.

وقد حضر حفل تقديم الدليل الجديد الذي أقيم في قاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر ممثلون عن منظمات دولية وإسلامية ومؤسسات تمويلية وتربوية ورجال دين.

حول المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية

تعتبر جامعة الأزهر التي تم بعثها فى حوالي عام 970 م في القاهرة، مصر، من أقدم المؤسسات الجامعية في العالم. وهي مركز للتعليم الإسلامي إذ تمنح دروسا في علوم العقيدة والشريعة الإسلامية إلى جانب اللغة العربية والطب والهندسة والفلاحة. وتضم الجامعة التي يرتادها 000 90 طالبا كُلّيتين هامّتين في القاهرة وأربع في مدن مصرية أخرى.

أما المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية فقد تم بعثه في جامعة الأزهر بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان. وهو يعمل على تبديد المفاهيم الخاطئة حول الإسلام والسياسات السكانية التي يمكن أن تعتمدها المجتمعات الإسلامية، من خلال إجراء بحوث في العالم الإسلامي.

حول اليونيسف

تضطلع اليونيسف منذ ما يقارب الـ60 عاما بدور ريادي في العمل من أجل الأطفال في 157 بلدا بهدف مساعدتهم على البقاء على قيد الحياة والرقي، من مرحلة الطفولة المبكرة حتى المراهقة. وفضلا عن كونها أكبر مزود للقاحات في بلدان العالم الفقيرة، توفر اليونيسف الدعم اللازم لصحة الأطفال وتغذيتهم، والتعليم الأساسي الجيد للفتيان والفتيات، والحصول على المياه الصالحة للشرب والمرافق الصحية، وحماية الأطفال من التعرض للعنف والاستغلال والإيدز. ويتم تمويل اليونيسف بشكل كامل عن طريق التبرعات التي تقدمها الحكومات والشركات والمؤسسات والأفراد.

لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال ب:

لايزا باري، يونيسف نيويورك
5178 207 646 (1+) lbarrie@unicef.org
أنيس سالم، المكتب الإقليمي لليونيسف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط
9991 557 79 (962+) asalem@unicef.org
سايمون إنغرام، مكتب اليونيسف بالقاهرة
2567 214 2 (201+) singram@unicef.org


 

 
ابحث