المركز الصحفي
بيان صحفي
السودان تواصل جهودها للقضاء على وباء شلل الأطفال
الخرطوم، 24 آيار/مايو – في إطار الجهود المتواصلة والشاملة لاستئصال مرض شلل الأطفال من السودان، بدأت وزارة الصحة، بدعم من اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات أخرى، اليوم حملة للتحصين ضد مرض شلل الأطفال. ويعد الهدف من هذه الدورة الرابعة لأيام التحصين الوطنية في 2005 هو تحصين كل الأطفال دون الخامسة، وخاصة أولئك الذين يعيشون في أكثر المجتمعات فقرًا أو الذين فرضت عليهم العزلة نتيجة للصراعات الدائرة هناك. إن هؤلاء الأطفال هم المفتاح لخفض معدل الإصابة بالمرض.
وبنظرة عامة على الدول الإفريقية والعربية المنكوبة يبدو المشهد مشجعًا، فقد ظهرت نتائج جيدة لحملات مقاومة شلل الأطفال السابقة في عام 2005. حيث لم تسجل أية دولة ممن شهدت عودة انتقال عدوى المرض في 2004 أية حالات جديدة حتى الآن هذا العام، كما تنخفض حالات الإصابة في نيجيريا بشكل كبير.
لكن السودان تبرز كاستثناء بين تلك الدول. فقد أكدت ثمان عشرة ولاية من الولايات الست والعشرين في تلك الدولة الكبيرة وجود حالات إصابة بشلل الأطفال منذ بدء تفشي المرض في آيار/مايو 2004. لقد دعت فترة ثلاث سنوات من انعدام ظهور المرض – استمرت من عام 2001 إلى عام 2004 – السلطات والهيئات الصحية الأخرى إلى تركيز الموارد الصحية المحدودة لخدمة بلاد أخرى. ولم يتم اتخاذ أية إجراءات للتحصين خلال السنتين الماضيتين. لقد أوقفت السودان بعد عام 2002 حملة مكافحة شلل الأطفال التي شملت كافة أرجاء البلاد، ولم يتم القيام إلا بحملات تحصين محدودة خلال السنتين الماضيتين لبلوغ الحدود التي يصعب الوصول إليها والمناطق النائية.
حتى الآن هناك 150 حالة إصابة مؤكدة بشلل الأطفال في السودان. وقد أعلن وزير الصحة عن الحالتين الأخيرتين في 15 آيار/مايو. وقد ظهرت تلك الحالتان في ولايتي الخرطوم وغرب كردوفان، ليصل إجمالي عدد الحالات المصابة في عام 2005 إلى 24 حالة (مقابل 126 حالة في عام 2004).
وتعتقد السلطات أن حالات الإصابة الجديدة بمرض شلل الأطفال قد ظهرت في البلاد نتيجة لانتقال أفراد مصابين عبر الحدود حاملين الفيروس إلى داخل السودان ليتعرض الأطفال غير المحصنين للإصابة به. لقد منعت الحرب الطويلة بين الشمال والجنوب وتلك الدائرة الآن في إقليم دارفور بغرب السودان وصول الخدمات الصحية الأساسية للكثيرين، لتترك الأطفال غير المحصنين معرضين بشدة للإصابة بهذا الفيروس الذي يتهددهم.
وقد قالت ممثلة اليونيسف في السودان، السيدة جوانا فان جربن: "مع بدء عودة الأطفال من الشمال ومن بلاد أخرى إلى عائلاتهم في الجنوب، يتزايد خطر الإصابة بفيروس شلل الأطفال أكثر من أي وقت آخر". " يجب ضمان استمرار التوجه الإيجابي لدى الأشخاص العائدين لمناطقهم الأصلية وألا يقابل ذلك ارتفاع معدل الإصابة بالمرض بسبب نقص التحصينات.
تتحرك السلطات السودانية بقوة للقضاء على الوباء الذي انتشر مؤخرًا في اليمن وإندونيسيا. فقد تم تحصين ما يزيد عن 6 ملايين طفل في السودان في كل دورة من الدورات الثلاث التي تمت هذا العام، ومن المتوقع تحقيق رقم مماثل في الدورة التي بدأت اليوم. إن الاتجاه نحو التحصين أمر ملح إذا أردنا تجنب ظهور مزيد من حالات الإصابة بين الأطفال دون الخامسة والذين يقدر عددهم بنحو 6 ملايين طفل.
وقد صرح المدير الوطني لبرنامج التحصين الموسع في وزارة الصحة الفيدرالية، الدكتور الطيب أحمد السيد: "إن السياسة الحالية هي الاستئصال الكامل لمرض شلل الأطفال من الأراضي السودانية". وتهدف وزارة الصحة إلى منع ظهور حالات جديدة في عام 2005 مع استمرار منع ظهور أية حالة إصابة لمدة السنوات الثلاث التي تشترطها منظمة الصحة العالمية لإعلان السودان دولة خالية من مرض شلل الأطفال.
وحتى الآن قامت اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الروتاري الدولية، ومراكز مراقبة الأمراض مع شركاء آخرين في عام 2005 بتوفير اعتمادات مالية تبلغ 6.4 ملايين دولار لدعم تكاليف اللقاحات وجهود التعبئة الاجتماعية في السودان.
لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بكل من:
Mark Bloch, UNICEF Media, Khartoum: +249-912-177297
Paula Claycomb, UNICEF Media, Khartoum: +249-912-309410
ElFadil El Tahir, UNICEF Media, Khartoum: +249-912-390627
RoshanKhadivi, UNICEF Media, Darfur: +249-912-177291
M. Anis Salem, UNICEF Reg’l Communication Adviser, Amman: +962 79 557 9991,
Damien Personnaz, UNICEF Media, Geneva: الهاتف المحمول: +41-79-216-94-01،
لقرابة 60 عامًا، ظلت اليونيسف رائدة في العناية بشؤون الأطفال حول العالم، حيث تعمل في 158 دولة لمساعدة الأطفال على الحياة والنمو، بدءًا من مرحلة الطفولة وخلال فترة المراهقة. كما تعد اليونيسف أكبر موفر لقاحات للبلاد الفقيرة، وتدعم اليونيسف صحة الأطفال وغذائهم، وإتاحة تعليم جيد لكل الأولاد والبنات، مع توفير المياه النقية والمرافق الصحية، وحماية الأطفال من أشكال العنف والاستغلال ومرض الإيدز. يتم تمويل اليونيسف بشكل كامل عن طريق التبرعات من الحكومات والأفراد من خلال لجان اليونيسف الوطنية، كما يتم التمويل عبر بيع بطاقات التهنئة والمنتجات.















