المركز الصحفي
بيان صحفي
إحراز تقدم هائل في مكافحة مرض الملاريا عبر الشراكة
جنيف / لوساكا / بروكسل / واشنطن ، 21 نيسان/أبريل 2005 — لقد صارت هناك كلمة واحدة بمثابة الركيزة التي تستند إليها الآمال لخوض حرب ناجحة ضد مرض الملاريا في إفريقيا: الشراكة. في الوقت الذي لا يزال فيه التمويل لمكافحة مرض الملاريا ناقص بشدة، أدى الجمع بين المؤسسات والحكومات والشركات والمشاهير في إفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا متحدين معًا تحت شعار "قهر مرض الملاريا عبر الشراكة" إلى تحقيق نتائج لم يسبق لها مثيل خلال العام الماضي.
وفي 25 نيسان/أبريل، يحتفل الشركاء حول العالم بهذه الإنجازات الناجحة، حيث يخلدون ذكرى "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا 2005". وتحت شعار "الاتحاد ضد الملاريا"، تقام الاحتفالات التي تلقي الضوء على أهمية الشراكة على المستويات القومية والإقليمية والدولية لمكافحة مرض الملاريا.
ولقد صرح وزير الصحة الدكتور بريان تشيتو في زامبيا التي ستستضيف حدث "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا" الإقليمي الرئيسي هذا العام قائلاً "لقد استطاعت زامبيا أن تقفز قفزات واسعة في معركتها ضد مرض الملاريا من خلال التعاون مع الشركاء، فقد تجاوزت هدف عام 2005 الخاص بتوفير الوقاية ضد مرض الملاريا للأطفال دون الخامسة".
ولم تكن زامبيا هي الدولة الوحيدة في هذا الصدد، فقد حققت العديد من الدول الأخرى نجاحًا مماثلاً ساعد عليه التزام الشركاء والتنسيق بينهم: في توجو وزامبيا، نجحت الحملات التي كانت تستهدف وقاية ملايين الأطفال من مرض الملاريا عن طريق توزيع الناموسيات المعالجة بالمبيد الحشري—وهي إحدى أفضل الوسائل للوقاية من هذا المرض، وذلك في إطار برامج التحصين ضد الحصبة.
وقد أكدت حملة ديسمبر 2004 في توجو على وجود ناموسية واحدة معالجة على الأقل في 98 في المائة من المنازل التي يقطن بها أطفال دون الخامسة؛ بينما ارتفعت النسبة الإجمالية للمنازل التي تمت تغطيتها إلى عشرة أضعاف، لتصل إلى 62% بعد أن كانت 6%.
علاوة على ذلك، فقد كان للتعاون الإضافي بين برامج العناية بالمرأة خلال فترة الحمل والتحصين والملاريا في الدول الأخرى بما في ذلك ملاوي والسنغال ومالي أفضل الأثر في دعم توفير الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية للسيدات الحوامل والأطفال حديثي الولادة على نطاق واسع بصفة مستمرة أثناء تعزيز الأنظمة الصحية.
في تنزانيا، ساعدت الشراكة على الاستعانة بتقنية جديدة داخل إفريقيا لصناعة ناموسيات البعوض المعالجة بالمبيدات الحشرية محلية الصنع والأكثر تطورًا والتي تدوم طويلاً. وستصل حصيلة الإنتاج الذي بدأ في عام 2004 إلى 7 مليون ناموسية بحلول نهاية عام 2005.
في كينيا ودول إفريقية أخرى، انطلقت المشروعات الزراعية عن طريق المواطنين بدعم من الشركاء من أجل سد العجز في المواد الخام لتصنيع المركبات العلاجية المعتمدة على عقار أرتيميسينين - والذي يعد أكثر الأدوية المضادة للملاريا فعالية المتاحة اليوم. ومن الممكن أن يصل عائد هذه المشروعات إلى 35 مليون جرعة أو أكثر من جرعات هذه الأدوية كعائد تقديري بحلول نهاية عام 2005.
وسوف تستفيد عشرات الملايين عبر إفريقيا والعالم أجمع من توفير هذه الأدوية على نطاق أوسع بفضل التنسيق العام-الخاص بين الشركاء في أوروبا والصين والولايات المتحدة لزيادة الإنتاج بحلول نهاية هذا العام. في السنغال، قام الشركاء بتنظيم حفلات موسيقية وتقديمها للجمهور لمدة يومين أحياها أشهر الفنانين بغرض زيادة الوعي العالمي بمرض الملاريا.
بينما تجمع احتفالات "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا" يوم الاثنين في لوساكا عاصمة زامبيا بين الأفراد والمجتمعات والمضيفين وأصحاب المقام الرفيع على المستوى القومي والدولي - بما في ذلك فخامة رئيس زامبيا إل.بي. مواناوازا والمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في إفريقيا الدكتور لويس جوميز سامبو والسكرتير التنفيذي لحملة "قهر مرض الملاريا" الأستاذ الدكتور أوا ماري كول سيك - لعكس الصورة الحالية لمرض الملاريا والسعي وراء إحراز المزيد من التأييد وحشد المهتمين بهذا المرض في هذا اليوم.
وستكون لوساكا كذلك هي خط النهاية لسباقين يقامان بهذه المناسبة: سباق الدراجات لمسافة 135 كم وسباق السيارات نيروبي- لوساكا لمكافحة الملاريا والذي يشارك فيه السائق المعاق ديفيد روبرتسون الذي استطاع أن يجوب أغلب القارة الإفريقية بسيارته لاند روفر المعدلة خصيصًا من أجله، بغرض زيادة الوعي وتوزيع ناموسيات البعوض المعالجة على أركان القارة البعيدة.
وسوف تقيم أوروبا احتفالاً بذكرى "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا" ببروكسل، مع تقديم توصيات للجنة التنمية ببرلمان الاتحاد الأوروبي ومجلس الشيوخ البلجيكي حول كيفية معالجة قضية مكافحة الملاريا بفعالية عبر الشراكات.
وقد عكس عضو البرلمان البريطاني السيد ستيفين أوبرين مشاعر العديد من الشخصيات السياسية الأخرى التي اعتبرت مكافحة الملاريا أحد أهم الأولويات على المستوى العالمي، وذلك عندما صرح بأنه "لا يوجد بيننا من يمكنه تجاهل الآثار المدمرة لمرض الملاريا، ولاسيما في موطن انتشاره—إفريقيا. ولا يسعني إلا أن أعمل على تشجيع "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا" وتدعيمه باعتباره أحد الوسائل لإبراز هذا التحدي وتقديم الفرصة للوصول إلى أعلى مستوى للوعي العام حول العالم.
وعبر الأطلنطي، ستستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن التوصيات المقترحة في الكونجرس الأمريكي (الكابيتول) لإلقاء الضوء على الحاجة إلى قيادة الولايات المتحدة لجهود مكافحة الملاريا، فضلاً عن حدث صحفي يبرز نجم الموسيقى السنغالي والمبعوث الخاص لحملة "قهر مرض الملاريا" يوسو نودور وأعضاء الكونجرس الأمريكي والسفراء الأفارقة وممثلي القطاع الخاص وغيرهم من المشاركين ذوي المقام الرفيع.
وقد صرحت عضو الكونجرس الأمريكي شيلا جاكسون لي (من ولاية تكساس)، ورئيسة اللجنة الحزبية التنظيمية للأطفال في الكونجرس: "يمكننا التغلب على مرض الملاريا—والدليل على ذلك ما حدث منذ حوالي 50 عامًا حينما تم القضاء على مرض الملاريا في الولايات المتحدة.
إنني فخورة بانضمامي إلى أعضاء حملة "قهر مرض الملاريا عبر الشراكة" التي تضم منظمة الصحة العالمية ومجلس الصحة العالمي والزملاء من إفريقيا للدعوة إلى إيجاد قيادة فاعلة للاتحاد ضد مرض الملاريا. كما أنني أتطلع إلى التعاون مع شركاء "قهر مرض الملاريا عبر الشراكة" لزيادة معدل البرامج الموضوعة لمكافحة هذا المرض بغرض إنقاذ حياة الملايين من الأطفال.فهذه دعوة إلى التسلح بالعتاد، ويجب علينا الاستجابة لها!"
الملاريا في إفريقيا
يقتل مرض الملاريا مليون طفل إفريقي تقريبًا دون الخامسة، وبذلك يكون هو المرض الأكثر فتكًا بالأطفال. حيث يموت 3000 طفل يوميًا نتيجة لهذا المرض؛ بينما يعاني من يبقى على قيد الحياة من اختلال وظائف المخ أو الشلل.
كما أن السيدة الحامل والجنين كذلك عرضة بصفة خاصة للإصابة بمرض الملاريا، والذي يعتبر السبب الرئيسي لانخفاض الوزن عند الولادة والأنيميا ووفاة الرضع.
يمكن الوقاية من مرض الملاريا بالوقاية الشخصية ضد لدغات البعوض وتتم معالجته بفعالية باستخدام الأدوية. تتكلف الدول الإفريقية 12 مليار دولار أمريكي سنويًا بسبب مرض الملاريا يتم إهدارها في الناتج المحلي الإجمالي المفقود. بينما تبلغ تكلفة التحكم الفعال في مرض الملاريا 2 مليار دولار أمريكي فقط كل عام.
قهر مرض الملاريا عبر الشركة
لقد انطلقت حملة "قهر مرض الملاريا عبر الشراكة" في عام 1998 عن طريق منظمة الصحة العالمية وصندوق تمويل الأطفال التابع للأمم المتحدة (اليونيسف) وبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة والبنك الدولي بغرض توفير منهج دولي منسق لمكافحة مرض الملاريا.
وتجمع الشراكة الآن حكومات الدول المتضررة من مرض الملاريا وشركاء التنمية الثنائية ومتعددة الأطراف والقطاع الخاص والمؤسسات غير الحكومية والاجتماعية وغير ذلك من المؤسسات والمعاهد البحثية والأكاديمية نحو الهدف العام بشطر العبء العالمي لمرض الملاريا بحلول عام 2010.
يوم الملاريا في إفريقيا
في 25 نيسان/أبريل عام 2000، التقى قادة الدول الإفريقية من 44 دولة يستوطن بها مرض الملاريا في أبوجا بنيجيريا في أول قمة إفريقية حول مرض الملاريا على وجه الإطلاق. وفي هذه القمة، قام القادة بتوقيع بيان أبوجا التاريخي، والذي يقتضي بأن تبذل الحكومات جهودًا مكثفة لشطر العبء الواقع على كاهل القارة الإفريقية نتيجة لمرض الملاريا بحلول عام 2010 ووضع أهداف مؤقتة لعام 2005.
ولإلقاء الضوء على مدى خطورة الموقف في القارة إزاء مرض الملاريا - حيث توجد 90% من نسبة وفيات مرض الملاريا بالقارة - أعلن شركاء القمة كذلك يوم 25 نيسان/أبريل من كل عام بمثابة "اليوم الإفريقي لمكافحة الملاريا".
ويتم الاحتفال بهذا اليوم من خلال أنشطة متنوعة ينظمها نطاق واسع من المجموعات تتضمن الحكومات والمؤسسات غير الحكومية والمدارس والجمعيات، وذلك في الدول التي يستوطن بها مرض الملاريا والدول الصناعية. وتتضمن هذه الأنشطة العروض العسكرية والاجتماعات الحماسية ومسابقات الملصقات للأطفال واللقاءات المذاعة على الراديو أو التليفزيون واحتفالات تكريم العاملين أو الوكالات العاملة في مجال الصحة والمؤتمرات الصحفية والحملات المعتمدة على كتابة الرسائل.
للحصول على المزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالجهات التالية:
سكرتير حملة "قهر مرض الملاريا عبر الشراكة"
Pru Smith (Geneva/Lusaka), +41 79 477 1744, smithp@who.int
Lauren Ptito Anderson (Geneva), +41 22 791 2167, , ptitol@who.int
اليونيسف
Erica Kochi (New York), +1 212 326 7785, ekochi@unicef.org
منظمة الصحة العالمية
Judith Mandelbaum-Schmid (Geneva/Brussels), +41 79 254 6835, schmidj@who.int
Sam Ajibola (Brazzaville), +47 241 39378,ajibolas@afro.who.int
مجلس الصحة العالمي
Michele Sumilas (Washington DC), +1 202 833 5900, msumilas@globalhealth.org
التقرير العالمي حول الملاريا: 3
أيار/مايو 2005
سيتم إصدار التقرير العالمي حول الملاريا لعام 2005—أكثر الجهود الشاملة المبذولة على وجه الإطلاق لتقديم الدليل على انتشار مرض الملاريا حول العالم —في 3 أيار/مايو 2005 بالقاهرة وجنيف ونيويورك.
للحصول على المزيد من المعلومات، اتصل بكل من Erica KochiوJudith Mandelbaum-Schmid (انظر التفاصيل أعلاه).















