معاً من أجل الأطفال

المركز الصحفي

بيان صحفي

اليونيسف: الفتيات العربيات يتفوقن دراسياً على أقرانهن الأولاد، لكن الوصول إلى التعليم والتميز بين الجنسين ما زال مشكلتين عاتيتين

عمان في 18 أبريل 2005 – مازالت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتعاً لأعتى حالات عدم التوازن بين الجنسين، ورغم ذلك، شهدت هذه المنطقة تقدماً ثابتاً في العقدين الأخيرين على درب تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي، حسبما أفاد به تقرير اليونيسف "التقدم من أجل الأطفال" الذي أطلق عالمياً في جنيف اليوم.

هذا ويركز تقرير التقدم الذي وضعته اليونيسف بشكل خاص على المساواة بين الجنسين في التعليم، ويشير إلى الهدف الذي تبناه كل من مؤتمر دكار 2000 وإعلان الألفية، الرامي إلى "القضاء على التباين بين الجنسين في التعليم الابتدائي و الثانوي  بحلول عام 2005، وتحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم بحلول عام 2015، مع التركيز على ضمان الوصول الكامل والعادل للفتيات إلى التعليم الأساسي الجيد والإبداع فيه.

وتبين البيانات الخاصة بالعالم العربي أن الفتيات تفوقن على الأولاد خلال العقد الماضي في جميع الميادين الأكاديمية تقريباً، وأن نسب الالتحاق بالمدارس الابتدائية للأولاد والفتيات تتقارب مع المعدلات العالمية، فعند التحاق الفتيات العربيات بالمدارس الابتدائية، فإنهن عادة يضاهين أو يتفوقن على الأولاد، وفي الأغلبية الساحقة في الدول العربية، تقل أعداد الطالبات اللواتي يرسبن الصفوف عن عدد الأولاد، فحوالي ثلثي الفتيات اللواتي يقعن في الفئة العمرية الملائمة في المنطقة ملتحقات بالمدارس الابتدائية، وأكثر من 90 في المئة من الأولاد والفتيات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يصلون الصف الخامس الابتدائي.

ويقدم تقرير برنامج "التقدم من أجل الأطفال" تحليلاً مقارناً لكل منطقة، موضحاً أن أعظم الإنجازات في معدل الزيادات السنوية في المشاركة المدرسية AARI  في السنوات العشرين الماضية تحققت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بزيادة بلغت 1.4 للأولاد و 1.2 للفتيات.

رغم ذلك، ما زالت الفتيات العربيات يواجهن مشاكل حقيقية في سبيل إكمال التعليم المدرسي، حيث يُسحب الكثير منهن من المدارس قبيل فترة البلوغ أو بعدها، والكثير أيضاً يحملن عبئاً كبيراً من الأعمال المنزلية، مما يعيق دراستهن ويدفعهن إلى ترك المدرسة.


تقدم نسبي قد تحقق، لكن التمييز بين الجنسين ما زال قائماً

سعت جميع مناطق العالم إلى إلحاق المزيد من الفتيات بالمدارس  في تسعينيات القرن العشرين، حيث ارتفع عدد الفتيات في المدارس الابتدائية بوتيره أسرع من عدد الأولاد، إلاّ أن  8% - من الإجمالي العالمي- من الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في عام 2001 هم في العالم العربي، وتشكل الفتيات ما نسبته 57% من عدد يقدر بنحو 115 مليون طفل في العالم العربي ممن بلغوا سن التعليم الابتدائي ولم يلتحقوا بالمدرسة، وهذا يعني أن التمييز بين الجنسين ما زال مشكلة ملحة تنتظر حلاً في جميع أنحاء العالم، ومن بين أقل الدول إنجازاً في مجال وصول  الفتيات إلى المدارس الابتدائية في العالم العربي اليمن بنسبة (100/184) والعراق (100/176)، ومصر (100-131).

وفي تصريح أدلى به اليوم، قال توماس مكديرموت المدير الإقليمي لليونيسف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:"ما زلنا نطمح إلى وصول أكبر إلى المدارس الابتدائية والثانوية للأولاد والفتيات على حد سواء، فالدول تواجه تحدياً خاصاً يتمثل في تحسن سير عمل المدارس في المناطق الريفية حيث يواجه المعلمون، خصوصاً الشابات منهم، صعوبة في البقاء فيها، والوصول إلى التعليم لا يتحقق فقط بالتحاق المزيد من الأطفال بالمدارس، فهذا يتطلب أن تعمل المدارس في كل يوم مدرسي، وأن يحافظ المدرسون على أماكنهم، وأن تخضع المدارس للتصليحات والصيانة بشكل منتظم، ويعني الوصول أيضاً أنه حين ينهي الأطفال المدرسة الابتدائية، وجود احتمالات عملية بأن يكملوا المرحلتين المتوسطة والثانوية".

 تسرب الأطفال من المدرسة: التقاليد والفقر يفاقمان حرمان الفتيات
 رغم أن دول عربية كثيرة قد اعترفت ببند حقوق الإنسان الخاص بالتعليم الحر والإجباري، فإن الواقع هو أن أقساط المدارس تستمر في ردع الأباء عن إرسال أبنائهم، وبناتهم على وجه الخصوص، إلى المدارس. يمكننا عزو  حرمان الفتيات من المدارس في العالم العربي أيضاً إلى القوانين المختلفة التي تفرضها العائلة والمجتمع المحلي على الفتيات والأولاد.
بالإضافة إلى هذا، فإن الدول التي خاضت عقوداً من الصراعات الداخلية والتهجير تحتاج إلى إعادة وضع إستراتيجيات لإعادة التكامل في المدارس مع التركيز على المناطق التي يحدث فيها إعادة التوطين.

إن قضيتا السودان والعراق على وجه التحديد، تتسببان في تفاقم معدل التفاوت بين الجنسين في المنطقة وذلك لوجود أسباب عدم التوازن المتأصلة في عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي المستمر.


وأخيرأ فإن التنازل عن مساهمة الأطفال في الشؤون المنزلية، وتربية الأطفال، وفي الدخل الإضافي، ما زال غير متاح بالنسبة إلى العائلات التي تقع تحت خط الفقر حتى مقابل توفير الحوافز مثل وجبة منتصف النهار والكتب والزي المدرسي…. إلخ. يواجه الأباء مشاكل متعددة بسبب الفقر ويساوون التعليم بالحصول على وظائف  أفضل وزيادة معدل الدخل. في المنطقة، يعتبر زواج الأطفال وعمل الأطفال قضايا منبثقة عن عدم الالتحاق بالمدارس والتسرب منها.

طفل المدينة وطفل الريف: دخول المدرسة كتحدّ أساسي.

ما زال هناك تفاوت في توفير التعليم الابتدائي والالتحاق به بين المجتمعين المدني والريفي وتبقى المتغيرات المرتبطة بمعدل غنى العائلة دليلاً دائماً على هذا الوضع. طبقاً للتقرير فإن، فرصة حرمان الأطفال الذين بلغوا سن المدرسة الابتدائية وينتمون إلى أفقر 20% من عائلات الشرق الأوسط وشمال إفريقية من الالتحاق بالمدرسة الابتدائية تفوق فرصة الأطفال الذين ينتمون إلى أغنى 20/% من العائلات 4 أضعاف ونصف.

وقد اختتم مكديرموت كلامه بالقول: "للأسف، في المناطق الريفية، يعني دخول المدرسة غالباً أن يهجر الشخص عائلته ومجتمعه ويسافر بعيداً إلى مدرسة داخلية، وبالنسبة إلى معظم الأطفال، خاصة الفتيات، تعتبر النفقات والصعوبة وخطر المعيشة بعيداً عن عائلاتهن معظم السنة أمراً فوق احتمالهن، وأيضاً فإن الأطفال الذين يدرسون في مدن بعيدة عن بيوتهم الريفية، غالباً ما يواجهون صعوبة في العودة فيما بعد إلى مجتمعاتهم للعيش والعمل هناك، علينا إنجاح التعليم الريفي، إذا ما أردنا نجاح الحياة الريفية،".

أعمال اليونيسف: المبادرات لضمان التحاق الفتيات العربيات بالمدارس.

إن أهداف الألفية التي وضعتها الأمم المتحدة، وبرنامجها الذي يحمل اسم "التعليم للجميع"، وضعا التعليم في مقدمة جدول الإنماء الدولي،  والعمل على تقدم تعليم الفتيات في المنطقة أصبح مجالاً دائماً لاهتمام اليونيسف وأصبحت النتائج الناجحة ملموسة في عدة دول، كما هو مدرج أدناه:

مدارس المجتمع في صعيد مصر.
ساعدت الحكومة المصرية واليونيسف على إنشاء 200 مدرسة مجتمع في القرى في جميع أنحاء منطقة أسيوط في صعيد مصر حيث أن 70% من الطلاب هم من الإناث. اليونيسف… وبالشراكة مع وزارة التعليم …. أطلقت مبادرة مدارس المجتمع المحلي عام 1992 في محافظات أسيوط، وسوهاج وقنا. ما بدأ كتجربة ازدهر الآن . وقد لقي هذا دعماً قوياً من شركاء مثل الوكالة الكندية للتنمية الدولية (CIDA)، واقتبسه آخرون مثل وكالة التطوير الدولي الأمريكية وصندوق التنمية الاجتماعي.

التعليم الاستدراكي في المناطق الفلسطينية المحتلة:
إن سنوات الصراع، وحالات حظر التجول الطويلة، وتدمير المدارس، وحالات الإغلاق ونقاط التفتيش قد وجهت ضربة قوية للتعليم في فلسطين، حيث أدى ذلك إلى تدمير المدارس وإجبار طلابها على فقدان الحصص الدراسية، لهذا، تسعى اليونيسف إلى ضمان حصول أكبر عدد ممكن من الأطفال على فرصة تعويض الأيام التي أغلقت فيها المدارس عن طريق توفير مشاريع تعليم ذاتي بديلة مثل التعليم الاستدراكي والمجتمعات الصيفية، وأوراق التطوير للطلبة من الصف الأول وحتى السادس.

إعطاء الأولوية لتعليم الفتيات في سوريا:
أدت مناصرة اليونيسف لقضية تعليم الفتيات إلى اعتراف رسمي بمشكلة ترك الفتيات للمدارس واعتبارها أولوية، وأفضى الدعم المقدم إلى وزارة التربية والتعليم لتحسين جودة التعليم الأساسي من خلال مبادرة التعليم العالمي  إلى تبني هذه المبادرة لتنفيذها في جميع المدارس الابتدائية في القطر البالغ عددها 12.000 على مدى السنوات العشر القادمة.

إعادة إدخال المدارس إلى مخيمات دارفور:
تلتزم اليونيسف باستعادة و إقامة النشاطات التعليمية لخدمة 300.000 طفل في سن الدراسة الابتدائية ممن أضرت بهم الحرب، وكذلك لخدمة 50.0000 طفل من أطفال المجتمع المحلي الذي يستضيفهم، وفي فبراير 2005، التحق حوالي 165.000 طفل في صفوف في دارفورد بدعم من اليونيسف، واليوم 50% من الأطفال في مدارس دارفورد التي تدعمها اليونيسف هم من الفتيات.

أثناء حضوره للإطلاق الإقليمي لتقرير" التقدم من أجل الأطفال" في القاهرة، أثنى سفير اليونيسف للنوايا الحسنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محمود قابيل على جهود هيئة أمناء هيئة الإذاعة البريطانية في تطوير مشروع " حياتي" الذي تضمن مشاركة شابات من مصر وسوريا والمملكة العربية السعودية ، واليمن، وشجعهن على التعبير عن أحلامهن المستقبلية.

وفي معرض تعليقة على تقرير برنامج" التقدم من أجل الأطفال، أشار قابيل إلى أن العالم العربي ما زال يترتب عليه مواجهة مشكلة تتمثل في وجود 7.5 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس نصفهم من الفتيات واختتم حديثه قائلاً: " إن الفتيات المحرومات من حقهن الأساسي في التعليم اليوم، سيصبحن في المستقبل القريب نساء محرومات من فرص متساوية في الارتقاء".


للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال على العنوانين التاليين:

M. Anis Salem
Regional Communication Adviser
UNICEF MENA-RO
E-mail :asalem@unicef.org
Mobile: 962-79-557-9991


Wolfgang Friedl
Communication Officer
UNICEF MENA-RO
E-mail: wfriedl@unicef.org
Telephone: 9626-5502-422
Mobile: 00-96279-573-2745


 


 

 
ابحث