معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: زمبابوي

اليونيسف توسع خدماتها لتشمل الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في زمبابوي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Zimbabwe/2007/ Crowe
ليليان، 13 سنة، وأبناء عمها اليتامى الذين يعيشون في غورومونزي، زمبابوي.

بقلم: جيمس إلدر

ناحية غورومونزي، زمبابوي، 20 تموز/يوليه 2007 – عند درجة حرارة تقل عن 10 درجات مئوية، تغرف ليليان، 13 سنة، الماء من البئر. لم تبلغ الساعة السادسة صباحاً بعد، وعليها أن تمضي 90 دقيقة كي تصل إلى الكوخ وهي تحمل الماء، ثم تقوم بجمع الحطب، وتشعل النار، وتعد الإفطار لأسرتها ، وأخيراً تقطع مسافة كيلومتر سيراً على الأقدام لتذهب إلى المدرسة.

وكان والد ليليان قد توفي في عام 2004 نتيجة المضاعفات الناجمة عن الإيدز. وبعد بضعة أيام، هجرت أمها الأسرة لعدم قدرتها على مواجهة الحياة.

"كان أبي قد بدأ يسعل، ثم ذهب إلى المستشفى. قال الطبيب إنه مصاب بالسل"، قالت ليليان، "وبعد أن توفي أبي، استيقظت أمي وهربت. وعندما لم أرها، أخذت أبكي".

عبء رعاية الأطفال على كاهل الجدات

بعد أن غادرت أمهن، انضمت ليليان وأشقاؤها إلى أبناء عمهم الستة الذين ماتت أمهن بسبب أمراض مرتبطة بالإيدز. وفجأة أصبحت الجدة البالغة من العمر 80 عام، مسؤولة عن رعاية تسعة أطفال يتامى.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Zimbabwe/2007/ Crowe
تداوم ليليان في المدرسة لكنها تواجه تحديات كثيرة؛ فهي وأشقاؤها وأبناء عمها يعيشون في رعاية جدتهن.

"لقد مات أولادي جميعهم"، قالت الجدّة السيدة موالي، وأضافت، "من أين يمكنني أن أحصل على نقود لرعاية جميع هؤلاء الأحفاد؟ إنها أوقات عصيبة، أوقات رهيبة".

لسوء الحظ، تعكس حياة ليليان حياة الكثير من الفتيات في سنها في زمبابوي - أطفال تقوم جداتهم المريضات برعايتهم. ويوجد في البلد ما لا يقل عن 1.1 مليون طفل (وربما يصل العدد إلى 1.6 مليون طفل) ممن فقدوا أحد أبويهم أو كليهما بسبب الإيدز.

"إن جدتي تقوم برعايتنا، قالت ليليان، وارتسمت على وجهها ابتسامة تتسم بالتحدي، "إنها تحبنا كثيراً، فهي تقدم لنا الطعام لنأكله، وتخيط أقمشة لتصنع منها أغطية. لكنها تقول لنا  'إن جسدي ليس قوياً".

دعم برامج اليونيسف

إن ستة من أصل سبعة مرضى بالغين في زمبابوي ممن هم في أمس الحاجة للأدوية المضادة للفيروسات العكوسة، للعلاج من فيروس نقص المناعة البشرية لا يستطيعون الحصول عليها. أما بالنسبة للأطفال المصابين بالفيروس، فإن الأمر أكثر سوءاً – فلا يحصل على أدوية لإطالة أمد الحياة إلا طفل واحد من أصل 16 طفل. وهناك قرابة 000 16 طفل في البلد مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد فقد الكثير منهم والديهم.

وكجزء من خطة العمل الوطنية لحكومة زمبابوى المتعلقة باليتامى والأطفال الضعفاء، تشرع اليونيسف في برنامج ضخم لتحسين صحة الأيتام والأطفال الضعفاء في البلد وتعليمهم وتوفير الغذاء والحماية لهم.

 وفي السنوات الأخيرة، زادت اليونيسف برامج مساعدة الأيتام في زمبابوي زيادة ملحوظة - من 000 50 إلى 000 500 طفل – وقد حصلت هذه الزيادة في برامج الرعاية بفضل دعم وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، وحكومات كل من السويد ونيوزيلندا وألمانيا واستراليا.

إن الدعم واسع النطاق، يتراوح من زيادة التسجيل في المدارس وتسجيل المواليد الأيتام والأطفال الضعفاء إلى دعم برامج التغذية المدرسية وتحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية والصرف الصحي.

"تدخل الأسر والأطفال مثل ليليان مرحلة جديدة من الصعوبات والمشاق"، قال ممثل اليونيسف في زمبابوي، الدكتور فيستو كافيشي، "إن دعم أحدهم للآخر أمر مثير حقاً؛ إذ لا يزال 95 في المائة من الأيتام في هذا البلد يعيشون مع أسرهم الممتدة.. إلا أن هذا يجب ألا يخفي معاناتهم ومسؤولية العالم لمعالجة هذا الأمر".


 

 

فيديو "بالإنجليزية"

20 تموز/يوليه 2007: تقرير مراسلة اليونيسف سارة كراو عن حالة الأطفال الذين أصبحوا يتامى بسبب الايدز في زمبابوي.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث