معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: زمبابوي

التقاء الجهات المانحة لمساعدة الأطفال اليتامى والأطفال الضعفاء في زمبابوي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0441/Pirozzi
يستخدم الأطفال الأعواد والتراب كأقلام وورق في قاعة دروس في العراء في مستوطنة في قرية نياموكوارا بزمبابوي، بالقرب من الحدود مع موزمبيق.

بقلم جيمس إلدر

هاراري، زمبابوي، 22 شباط/ فبراير2007 - في كوخ مكوّن من غرفة واحدة أسدلت عليه بطانية ممزّقة بمثابة باب، تعيش مريام البالغة من العمر 16 عاماً، مع أشقائها الصغار الستة.

رحبت بنا مريام في بيتهم، فيما كان إخوتها الذين كانوا نصف عرايا يلعبون لعبة 'tsoro'، النسخة المحلية من رقعة الشطرنج، في ظلّ الكوخ، بينما تساعد أخواتها في الطبخ. وكانت تهب ريح شديدة وتنثر الغبار على صحونهم وفي عيونهم.

وعلى مسافة ساعتين إلى شرق عاصمة زمبابوي، تعيش مريام وإخوتها وأخواتها في وسط بوهيرا، حيث احترقت الذرة الصفراء وجفت، وحيث يؤدي فيروس نقص المناعة البشرية إلى هلاك المجتمعات المحلية. ومع أن مريام لا تزال مراهقة، فهي ربّة أسرتها المعيشية. إذ توفي أبوها في عام 1998، وماتت أمّها بعد ذلك بأربع سنوات.

تقول: "لقد قطعت أكثر من أربعة كيلومترات بحثاً عن الماء"، وتضيف، "والآن حان وقت الطهي والاستحمام والتنظيف".

الإعلان عن برنامج الدعم

إن الأبوّة القسرية المفروضة على مراهقة عبء غير منطقي، مع أن هذا يتكرر بشكل يثير الذعر في أرجاء زمبابوي. وتقدّر اليونيسف أن 100.000 طفل في زمبابوي يعيشون في أسر معيشية يكون على رأسها طفلة مثل مريام.

وقد زاد فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز من ضعف الأطفال على نحو كبير في السنوات الأخيرة، إلى حد أنه توجد حالياً في زمبابوي أعلى نسبة من الأطفال الأيتام في العالم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Zimbabwe/2007
ممثل اليونيسف في زمبابوي، الدكتور فيستو كافيش، يوقّع اتفاقاً ثلاثياً يضم الحكومة واليونيسف ومنظمات غير حكومية لمساعدة 350.000 طفل يتيم وطفل ضعيف هذا العام.

ومن خلال الجهود المالية المشتركة بين إدارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة، ومؤسسة المعونة في نيوزيلندا، ووكالة التنمية الدولية السويدية، والحكومة الألمانية، ستحصل مريام وآلاف الأطفال مثلها على المساعدة الضرورية قريباً.

إن المساعدة المقدمة من الجهات المانحة، في شكل برنامج الدعم الذي أعلن عنه في الأسبوع الماضي، يعني أن زمبابوي تستطيع أن تحسنّ من برنامجها الوطني المتعلق بالأيتام والأطفال الضعفاء لرفع وتيرة العمل الحالي وتحسين أحوالهم المعيشية.

70 مليون دولار أمريكي من الجهات المانحة

في إطار اتفاق بين اليونيسف والحكومة و21 منظمة غير حكومية أبرم في 15 شباط/ فبراير، ستوّجه أموال من برنامج الدعم من أجل:

  • زيادة تسجيل عدد الأيتام والأطفال الضعفاء في المدرسة
  • دعم الأسرة والمجتمع المحلي
  • برامج التغذية في المدارس
  • زيادة نسبة تسجيل الأطفال بشهادات الولادة
  • تحسين القدرة على الحصول على الغذاء والخدمات الصحية، والماء والصرف الصحي
  • تخفيض عدد الأطفال الذين يعيشون خارج البيئة الأسرية
  • منع الاعتداء الجسدي على الأيتام.

ويمكّن البرنامج – الذي تدعمه الجهات المانحة بأكثر من 70 مليون دولار أمريكي خلال خمس سنوات - المنظمات غير الحكومية الـ 21 من تمويل ودعم 150 منظمة مجتمعية أخرى.

وقال الدكتور فيستو كافيش، ممثل اليونيسف في زمبابوي: "إن الضغوط على سكان زمبابوي كبيرة جداً"، ويضيف، "إذ يموت أسبوعياً آلاف من السكان في زمبابوي بسبب إصابتهم بالأمراض ذات الصلة بفيروس نقص المناعة البشرية، وقد تيتم أكثر من مليون طفل".

"إن كلّ من رأى الصعوبات والمشاق التي يكابدها هؤلاء الأيتام، وتصميم سكان زمبابوي على الكفاح لمساعدتهم، يجب أن يقدم لهم العون"، قال الدكتور كافيش، "فلدينا فريق من المانحين الذين يمدون يد المساعدة إلى الأيتام في أنحاء البلد. وأرجو أن ينضم آخرون إلينا الآن".


 

 

ابحث