الجمهورية اليمنية
افتتاح المخيم الثالث لاستيعاب المجتمعات المحلية التي شُرِّدت من ديارها في شمال اليمن
![]() |
| © Sethna/UNICEF Yemen/January 2010 |
| الأسر المُشردة تستقر في الخيام في مخيم اُفتتح حديثاً بدعم من اليونيسف وشركائها. |
بقلم: زهرة سيثنا
حرض، اليمن، 20 كانون الثاني/يناير 2010 - بدأ مئات من المشردين ينتقلون إلى مخيم جديد للمشردين في مخيم المزرق. وقد وصل إلى هذا المخيم في شمال غرب اليمن عشرات الآلاف من المشردين خلال الأشهر القليلة الماضية. وكان التدفق المفاجئ قد بدأ في آب/أغسطس 2009، عندما أرغم القتال الدائر بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين، الأسر على الفرار من ديارها والبحث عن ملاذ في هذه المنطقة الصحراوية النائية. فقد بدأ النزاع في عام 2004، وشُرِّد حوالي 200.000 شخص منذ ذلك الحين.
ويوجد حالياً مخيمان للمشردين فيهما حوالي 23.000 شخص. كما تُقدم الخدمات إلى آلاف أخرى متناثرة خارج المخيمات. وقد اُفتتح المخيم الأخير في أعقاب اشتباكات بين رجال الميليشيا القبليين المسلحين والجنود اليمنيين على بعد كيلومترات قليلة من نقطة تفتيش من مناطق المشردين.
ويتم نقل الأسر إلى هذا المخيم الثالث من منطقة استقبال، حيث كانوا يقيمون مؤقتاً، ومن قرى وأماكن متناثرة. وسيضم المخيم الجديد 1200 أسرة (أكثر من 9000 شخص).
أماكن آمنة للأسر
كانت حفيظة البالغة من العمر 20 سنة، والأم لخمسة أطفال، من بين أوائل السكان الذين وصلوا إلى المخيم. وقد أمضت هي وأسرتها شهرين في إحدى مناطق الاستقبال. وشأن جميع الوافدين الجدد، أجري لها ولأفراد أسرتها فحص طبي منذ البداية، ثم سُجِّلوا، وقدمت لهم خيمة، وبطاقات تموينية. كما قدمت لهم مواد أساسية أخرى، مثل الفرش وأواني الطهي وجراكن المياه ومواد النظافة. وكان المساعدون الذين دربتهم ودعمتهم اليونيسف، مستعدين لتقديم المساعدة إلى الأسر كي تستقر في المخيم.
![]() |
| © Sethna/UNICEF Yemen/January 2010 |
| حفيظة وثلاثة من أطفالها الخمسة (من اليسار): رباب وسيف وعهد. انتقلت الأسرة مؤخراً إلى المخيم الجديد الذي سيتمكن من استيعاب 1200 أسرة. |
وقد أقيمت نقاط مياه داخل المخيم لتيسير الحصول على المياه الصالحة للشرب. ويتم نقل المياه حالياً بالشاحنات، لكن هناك خطط لإقامة شبكة مياه بواسطة الأنابيب.
وبالنسبة للعديد من الأسر، فقد أتاحت الإقامة في المخيم إمكانية الحصول على التسهيلات والخدمات التي لم تكن موجودة في قراهم الأصلية. فعلى سبيل المثال، قالت حفيظة إن هذه هي المرة الأولى التي تتاح فيها الفرصة لأفراد أسرتها استخدام مراحيض. وفي الأسابيع القادمة، سيتمكن أطفالها من الذهاب إلى المدرسة والمشاركة في الأنشطة الترفيهية التي تنظمها وتدعمها اليونيسف.
كما تشغل اليونيسف الصحة النفسية لهؤلاء المشردين الذين يعاني الكثير منهم صدمات نفسية. ويقوم فريق من المتطوعين المدربين في مجال الدعم النفسي والاجتماعي بفحص السكان، وتقديم الدعم والمشورة لمن يحتاج إليها. كما تتاح أماكن آمنة للعب الأطفال والتعبير عن أنفسهم.

















