معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : الجمهورية اليمنية

برنامج "من الطفل إلى الطفل" يكسر دائرة الاستبعاد من المدرسة في اليمن ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2009/Ye
طفل يحكي قصص "استعد للمدرسة" إلى صبيين. ‏

بقلم: سونيا يو 

محافظة تعز، اليمن، 15 نيسان/أبريل 2009 - سعدية سلام، 17 سنة، ميّسرة شابة في مدرسة اليرموك في ‏محافظة تعز في اليمن. كان من المفترض أن تكون قد أنهت دراستها الثانوية، لكنها لا تزال في الصف ‏السابع. فقد بدأت سعيدة المدرسة في سن متأخرة بسبب الفقر، وتجتهد الآن في دراستها لتكسر دائرة ‏الإقصاء والتأخر في الالتحاق بالمدرسة، وهذا أمر يؤثر بصورة خاصة على الفتيات في اليمن. ‏

وبوصفها ميّسرة شابة، تطوعت سعيدة لتصبح جزءاً من مبادرة 'استعد للمدرسة: منهج من الطفل إلى ‏الطفل'، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى جلب فرص التعليم المبكر للأطفال الذين لا يستطيعون الدخول إلى ‏مرحلة التعليم قبل الابتدائي. ‏

‏"لقد التحقت بالبرنامج لمساعدة الأطفال الصغار لكي يستعدوا للدخول إلى المدرسة"، قالت سعيدة، "وأحب أن ‏أكون جزءاً من هذا البرنامج، لأنني أعرف كيف أتعامل مع الأطفال الأصغر سناً". ‏

كسر الحلقة 

في بلد لا يستطيع فيه سوى عدد قليل من الأطفال ممن هم في سن ما قبل المدرسة الدخول إلى المدارس أو ‏التعلم المبكر، تتيح هذه المبادرة بديلاً فعالاً من حيث التكلفة لتوفير فرص التعلم المبكر للسكان الذين كانوا ‏سُيقصون بدلاً من ذلك. كما تتيح للبلدان فرصة لكسر الحلقة المفرغة للتأخر في التسجيل، والتسرب، ‏وضعف الأداء في المدرسة.‏

وتعد المساواة بين الجنسين في التعليم مسألة رئيسية في اليمن، حيث لا تلتحق سوى 41 في المائة من ‏الفتيات ممن هن في سن الدراسة بالمدارس الابتدائية، مقابل 68 في المائة من الذكور. وتزداد هذه الفرص ‏سوءاً مع تقدمهن في هذا النظام، حيث تداوم 13 في المائة فقط من الفتيات و 35 في المائة من الفتيان على ‏المدارس الثانوية فقط. 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2009/Yeo
الميّسرة والمتطوعة الشابة سعيدة، 17 سنة، تستحوذ على اهتمام صغار الأطفال بقصة تحكيها عن أسرة من الفئران، ‏وهي قصة مفضلة لدى العديد من المشاركين في مبادرة 'استعد للمدرسة' في اليمن. ‏

واستناداً إلى الظاهرة الطبيعية لتفاعل الأطفال الأصغر سناً مع الأطفال الأكبر سناً والتعلم منهم، فإن نهج ‏‏"من الطفل إلى الطفل" يسعى لتهيئة الأطفال ممن هم في سن ما قبل المدرسة للبدء في الدراسة في الوقت ‏المناسب وليكونوا أكثر استعداداً للتعلم عندما يدخلون إلى المدرسة. ‏

دعم المجتمع المحلي 

ومع أنه لا يزال في مراحله الأولى، يذكر الآباء والمعلمون أن البرنامج يكتسب زخما في المجتمعات ‏المحلية النائية حيث ينبغي توفير فرص التعلم المبكر للأطفال.‏
‏ 
‏"يمكنني أن أرى الفرق في لبيب"، قالت هالة ناجي، عن ابنها البالغ من العمر أربع سنوات ونصف، الذي ‏يستفيد من هذا البرنامج. وأضافت، "فقد أصبح الآن يغني، وأصبح بإمكانه أن يتعرف على الحيوانات"، الأمر ‏الذي لم يكن كذلك، حسب ما قالته ناجي عن إخوته عندما كانوا في عمره. وناجي أم لخمسة أطفال، لم ‏تذهب إلى المدرسة هي نفسها. ‏

‏"لا أريد أن يصبح أولادي مثلي"، "أريدهم أن ينجحوا في الحياة، وأن يصبحوا أطباء ومحامين، لذلك سأرسل ‏جميع أطفالي إلى المدرسة. ومع أن جلب لبيب إلى المدرسة قد يشكل عبئاً أحياناً، فإني أريد أن يستفيد ابني ‏من البرنامج".‏
‏ 
مبادرات رائدة أخرى 

كما يدعم المدرسون هذه المبادرة.‏
‏ 
‏"يشجع البرنامج الميّسرين الشباب على أن يتمتعوا بشجاعة أكبر، ويعلمهم كيفية التعامل مع الأطفال الآخرين ‏بشكل أكثر فعالية"، قالت فريال مجدي، مدرسة اللغة الانكليزية في مدرسة السعيد وتشرف على ميّسرتين ‏شابتين، "أخذ بعض الأطفال الصغار يبكون أول مرة جاؤوا فيها إلى المدرسة. أما الآن، فقد أصبحوا ‏يحبونها ولا يريدون مغادرتها".‏
‏ 
بالإضافة إلى اليمن، يجري اختبار مبادرة "الاستعداد للذهاب إلى المدرسة" في خمسة بلدان هي: بنغلاديش، ‏والصين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأثيوبيا، وطاجكستان. وبناء على نتائج هذا المشروع الرائد، ‏سيجري تطوير المبادرة وستكرر في بلدان أخرى مهتمة.‏


 

 

ابحث