معاً من أجل الأطفال

الجمهورية اليمنية

اليمن يحرز تقدماً في تعليم الفتيات بواسطة برامج محو الأمية التي تدعمها اليونيسف

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2008/ Sanabani
تتحدث المديرة الإقليمية لليونيسف، سيغريد كاغ (اليسار) مع فتيات في مدرسة في مديرية سنحان، اليمن. وقد التحقت العديد من تلك الفتيات من قريتهن في برنامج محو الأمية الذي تدعمه اليونيسف.

بقلم نسيم الرحمن

صنعاء، اليمن،31 آذار/مارس 2008 – أمّ نور الدين، أمّ لثلاثة أطفال، من بين أول جيل من النساء في قريتها تحصل على فرصة ثانية لتعلم القراءة. وهي واحدة من 35 امرأة شابة في مديرية سنحان، في ضواحي العاصمة اليمنية، صنعاء، اللاتي يشاركن في دورة لمحو الأمية بدعم من اليونيسف.

وتعتبر السيدة أمّ نورالدين مفخرة لزميلاتها في صفها. فقد حظيت مؤخراً باستحسان زميلاتها في الفصل الدراسي لأنها قرأت ربع صفحة بدون توقف، مما عكست المهارات التي تمكنت من اكتسابها مؤخراً.

"يمنحني جدّا الأطفال أهم دعم، إذ يقومان برعاية أطفالي الثلاثة أثناء فترة وجودي في فصل محو الأمية" تقول السيدة نور الدين.

من خلال الجهود المتواضعة والعملية على أرض الواقع، تشجع اليونيسف محو الأمية في بيئة محافظة تأخر فيها تعليم الفتيات سنوات طويلة. وتبلغ نسبة التحاق الفتيات في المدارس الابتدائية في أرجاء البلد حوالي 60 في المائة. ويخفي هذا الرقم وراءه تفاوتاً هائلاً، إذ لا تزال القرى النائية متخلفة كثيراً عن هذا.

قصة جديدة لمحو الأمية

إن سنحان واحدة من خمس مديريات يحرز فيها تعليم الفتيات تقدما بمشاركة قوية من المجتمع المحلي. وبدعم من اليونيسف، جمعت المبادرة كلاً من السلطات المسؤولة عن التعليم ومنظمة قيادية غير حكومية.

وبوجود 50 مركزاً لمحو الأمية في المديرية، تتعلم أكثر من 2000 شابة وامرأة القراءة والكتابة من خلال هذا الجهد الرائد. وبالنسبة للفتيات والنساء اللائى لم يذهبن إلى المدرسة سابقاً، فإن أثر دروس محو الأمية عليهن شديد الأهمية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2008/ Sanabani
رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور يبحث في مسائل تطوير تعليم الفتيات مع سيغريد كاغ، المديرة الإقليمية لليونيسف.

وتحظى فكرة تعليم الفتيات بقبول المجتمع المحلي. فخلال سنة واحدة، تجاوز عدد الفتيات المسجلات في المدارس الابتدائية 14.000 تلميذة - ما يمثل زيادة قدرها 29 في المائة في عدد التلاميذ المسجلين.
 
نلتقي معاً من أجل التعليم

في قرية محل مسعود الهادئة، تكتب عشرات الفتيات قصة محو أمية الإناث الجديدة.
 
إذ تقف أجيال مختلفة جنباً إلى جنب لدعم تعليم الفتيات، وهو أمر يستند إلى تقليد يجمع أواصر الأسرة. فقد ازدادت هنا نسبة بقاء الفتيات في المدارس بنسبة 40 في المائة على مدى فترة سنتين.

لقد بدأ إجماع وطني قوي يظهر في اليمن ليضع قضايا الأطفال في محور الاهتمامات. فقد أثارت زيارة قامت بها المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لليونيسف إلى قرية محل مسعود استمرت ثلاثة أيام، حماساً متجدداً في البلد لبذل المزيد من أجل الأطفال والنساء.

وقد أثنت السيدة كاغ على التقدم المحرز خلال زيارة قامت بها إلى مركز محلي لمحو الأمية. وتمكنت السيدة كاغ، التي تتقن اللغة العربية، من نقل الرسالة بشأن أهمية تعليم الفتيات.

التزام الحكومة

أبدى رئيس الوزراء اليمني، علي محمد مجور، التزامه في المضي قدماً لإحراز تقدم من أجل الأطفال والنساء.

وفي مناطق عديدة، يتوقف التعجيل في وتيرة تعليم الفتيات على تمكن المعلمات من تلبية متطلبات المجتمع المحلي. وقد جاءت استجابة سريعة لهذه القضية عندما وافق وزير المالية مؤخراً على تعيين المعلمات.

"يجب أن تتعلم الفتيات"، قالت السيدة نور الدين، أمّ شابة من مديرية سنحان، وأضافت، "لا نريد أن يعاني أطفالنا كما عانينا نحن".


 

 

ابحث