في لمحة: أوغندا
فرصة ثانية لأطفال الشوارع في أوغندا
![]() |
| © UNICEF video/2009 |
| تلاميذ في واحدة من المدارس العشرة التي تدعمها اليونيسف التي تضم أطفال كاراماجونغ العائدين من حياة الشوارع في كمبالا، أوغندا. |
بقلم: آن ليديا سيكاندي
كابوات، أوغندا، 4 كانون الثاني/يناير 2010، لأول وهلة، يبدو جون بوسكو أبورا خالي الهم مثل أي صبي في الخامسة عشرة من العمر. سعيداً ومبتهجاً، يستمتع بدراسته في مدرسة كابوات الابتدائية. لكن وراء عينيه المشرقتين والابتسامة العريضة، يغطي الصبي جراح سنتين أمضاهما منذ سنتين في شوارع العاصمة كمبالا.
"ذهبت إلى كمبالا مع أمي في عام 2004"، يقول أبورا، "قُتل أبي في مطلع عام 2001 عندما استولى معتدون على جميع الماشية وأخذوها من بيتنا في كوتيدو، لذلك قالت أمي إننا سنعيش حياة أفضل في المدينة". لكن الأم والابن وجدا نفسيهما مضطرين للتسول والبحث عن الطعام في النفايات للبقاء على قيد الحياة.
"الحياة في كمبالا صعبة للغاية"، قال أبورا.
بيئة صعبة
ازدادت الأمور سوءاً عندما دهست سيارة أجرة أمّ أبورا. وحيداً في العاشرة من عمره في بيئة صعبة، أصبح مرغماً على تقديم نقود لزعماء العصابات في الشوارع لقاء الطعام والمأوى ويتعرض للضرب المبرح إذا لم يتمكن من الحصول على النقود.
ومثل أبورا، هناك عشرات من أطفال كاراماجونغ والبالغين الذي جذبتهم شوارع كمبالا بحثاً عن حياة أفضل، ليجدوا أنفسهم محاصرين في حلقة مفرغة من التسول والبحث عن الطعام في النفايات.
![]() |
| © UNICEF video/2009 |
| جون بوسكو أبورا، 15 سنة، مسجل في مدرسة كابوات الابتدائية بعد عودته من الحياة القاسية التي كان يعيشها في شوارع كمبالا، أوغندا. |
وقد وصلت محنة أبورا إلى نهايتها، عندما قررت السلطات المحلية في كمبالا تخليص المدينة من المتسولين وأطفال الشوارع قبل اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.
"القد أعادونا إلى كاراموجا"، قال أبورا. وقد اسُتقبل هو ومئات من أطفال كاراماجونغ والبالغين آخرين، في مركز انتقال تدعمه اليونيسف.
مخاطر الهجرة
تقوم منظمات إعادة توطين الأطفال غير المصحوبين مثل أبورا التي تدعمها اليونيسف بتوعية المجتمعات المحلية حول المخاطر الحقيقية الناجمة عن الهجرة إلى المدن.
"إن الذين أعيدوا الى كاراموجا في عام 2007 يقولون إنهم ذهبوا إلى كمبالا للهروب من المجاعة وانعدام الأمن"، يقول الأب جون بوسكو نغويا، وهو قسيس يعمل فى كاراموجا منذ عام 1986. وبالتعاون مع زعماء مجتمعيين آخرين في موروتو - أنشأ مبادرة بوكورا لبرنامج إعادة التوطين المستدام.
وتكفل اليونيسف وشركاؤها أن يحصل العائدون على اللوازم الأساسية ، مثل الغذاء والسكن والعلاج الطبي، وتوفر التدريب للعاملين الاجتماعيين الذين تساعد الناس على الاستقرار في المجتمع.
مسجل في المدارس
يُسجل الأطفال في المدارس العشرة التي تدعمها اليونيسف التي شملت أطفال كاراماجونغ العائدين من كمبالا. ويعمل البرنامج أيضاً على مستوى أوسع للتعرف على الأطفال المعرضين للخطر وحمايتهم.
"إننا نعمل مع وزارة الجنسانية والعمل والتنمية الاجتماعية لتقديم أفضل أساليب العمل الاجتماعي، بغية ضمان حماية حقوق الأطفال الذين يعيشون ويعملون في الشوارع من خلال مراحل التعرف عليهم، وسحبهم من الشوارع، وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم ومنازلهم"، يقول رئيس قسم حماية الطفل لليونسيف في أوغندا، كورنيليوس وليامز.
وأبورا سعيد في حياته الجديدة، ويدرس بجد في المدرسة، إذ يقول: "أريد أن أعمل بجد وأصبح مدير بنك لأنني أجيد الرياضيات". وتعد العودة إلى كمبالا أبعد شيء عن تصوره، فيقول: "لا أريد أن يعاني أي من أصدقائي كما عانيت أنا في كمبالا، لذلك أطلب منهم ألا يذهبوا إلى المدينة".
فيديو (بالإنجليزية)
شاهد الفيديو

















