تونس

الأسر التي فرت من العنف في ليبيا تواجه مخاطر جديدة في مخيم تونسي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Tunisia/2011/Luckman
صبي يمشي على أنقاض مدرسته المؤقتة السابقة التي تدعمها اليونيسف في مخيم شوشة للعبور على الحدود التونسية الليبية.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 31 مايو/أيار 2011 – يعيش اللاجئون في مخيم شوشة التونسي في ظل حالة من الخوف وعدم اليقين، فقد تم اشعال النار في خيامهم ونُهبت ممتلكاتهم ودمرت مدرسة مؤقتة كان يحضرها أطفالهم. وهم يقيمون الآن في العراء، بين البقايا المحطمة لما تبقى من ممتلكات.

27 مايو/أيار 2011: ممثلة اليونيسف في تونس ماريا لويزا فورنارا تتحدث حول العنف في مخيم شوشة للعبور والذي يؤثر على آلاف الأشخاص الذين فروا من الصراع في ليبيا. إستمع الآن

فعندما خرجت الأزمة في ليبيا المجاورة عن نطاق السيطرة في الأشهر الأخيرة، فروا من الصراع وبحثوا عن مأوى في مخيم  في رأس جدير، داخل الحدود التونسية. ولكنهم اليوم يواجهون موجة جديدة من العنف في المكان الوحيد الذي اعتقدوا أنه آمن.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Tunisia/ 2011/Youssef
أطفال لاجئون يدخلون المدرسة المؤقتة التي دمرت فيما بعد في أعمال عنف في مخيم شوشة للعبور على الحدود التونسية الليبية.

ففي الأسبوع الماضي، تم تدمير ما لا يقل عن ثلثي مخيم شوشة بعد تصاعد التوترات، واندلعت حرائق، وتوفي أربعة مهاجرين إريتريين واثنان من السودانيين. ووجهت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة نداء من أجل تقديم دعم دولي عاجل لإعادة بناء المخيم وإعادة توطين اللاجئين، والكثيرون منهم يقيمون هنا منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ومعظم اللاجئين البالغ عددهم أكثر من 4000 والذين يعيشون في مخيم شوشة هم من العمال المهاجرين من تشاد واريتريا والعراق والصومال والسودان وغيرها من البلدان الغارقة في الصراعات. ولا يستطيعون العودة لديارهم بسهولة.

إحراق المدرسة

هناك حوالي 900 طفل بين المقيمين في مخيم العبور يكافحون للتغلب على مخاوفهم من أن يتم التخلي عنهم ويتساءلون أين سيذهبون فيما بعد. وفي مقابلة عبر الهاتف، قالت ممثلة اليونيسف في تونس ماريا لويزا فورنارا إن القلب ينفطر لرؤية خيبة الأمل تعلو وجوه الأطفال الذين كانوا قد بدأوا لتوهم الذهاب إلى المدرسة التي أنشأتها المنظمة.

وقالت السيدة فورنارا: "كان لدينا 150 طفلاً مسجلين في المدرسة الابتدائية والثانوية في هذا المخيم. وللأسف، جميع الخدمات التي أنشأت اليونيسف، بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة، تعرضت للنهب والتدمير الكامل."

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Tunisia/2011/Youssef
كان هناك أكثر من 150 طفلاً مسجلاً في مدرسة مؤقتة أقامتها اليونيسف في مخيم شوشة للعبور على الحدود التونسية الليبية، ولكن تم تدمير المدرسة عندما اندلع العنف.

وأضافت: "لقد رأيت هؤلاء الأطفال منذ أيام قليلة مضت. وكانوا يلعبون في الملعب الذي كان قد أقيم لهم، ويذهبون إلى المدرسة حاملين كتبهم وأقلامهم، ويستفيدون حقاً من بيئة ترفيهية وآمنة".

مخاوف بشأن حماية الأطفال

لقد تعرض الكثيرون من هؤلاء الأطفال للعنف من قبل. وكانت هناك فرق من الأخصائيين النفسيين التابعين لليونيسف الذين يعملون من أجل استعادة ثقة الأطفال ومساعدتهم على التعافي مما قد شهدوه – ولكنهم يواجهون الآن مجموعة جديدة من التحديات.

وفي إشارة إلى الأطفال الذين انفصلوا عن ذويهم في أثناء الرحلة من ليبيا، أضافت السيدة فورنارا: "نحن نقوم أيضاً بإجراء دراسة لحالة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم".

"ولقد تم تحديد نحو 100 طفل منذ بداية تدفق المهاجرين"،

"وهذه المسألة تدعو للقلق، ولكننا نحاول نقل جميع الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم إلى أماكن إقامة آمنة."

العوائق التي تواجه المساعدات

وعلى الرغم من أن اليونيسف والشركاء يعملون من أجل إعادة بناء مجمع المدارس في مخيم شوشة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، فقد ثبت أن المخاوف الأمنية تمثل عقبة رئيسية. وفي حين أن اليونيسف تعمل مع الحكومة التونسية والجيش للاستجابة لاحتياجات سكان المخيم، فإن تحركات عمال الإغاثة مقيدة بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة. ونتيجة لذلك، تتزايد صعوبة الوصول إلى الأسر المعرضة للمخاطر.

وعلى الرغم من هذا الوضع الخطير، تقوم اليونيسف بتوفير مرافق المياه والصرف الصحي وتوزيع مجموعات مستلزمات النظافة في المخيم. إلا أن نقص الموارد يعيق الجهود المبذولة للبدء من جديد.

ومن أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للمقيمين في مخيم شوشة، ناشدت اليونيسف وشركاؤها المجتمع الدولي من أجل الحصول على دعم مالي إضافي. ويحدوهم الأمل في أن هذه المساعدة ستساعد في وضع نهاية لرحلة مؤلمة لآلاف المهاجرين واللاجئين الذين يعيشون في حالة من التوتر وعدم الاستقرار.


 

 

ابحث