كارثة التسونامي - بلدان تعيش في أزمة
اليونيسف تساعد السكان للتأكد من سلامة المياه في أعقاب التسونامي في سري لانكا
![]() |
| © Video still |
| خارج مدرستها في منطقة غال، جنوب سري لانكا، تقوم غايانثيكا (إلى اليسار) باختبار الماء في البئر في مدرستها، بمساعدة صديقتها نيلكا. |
بقلم: فرانسيس ميد
غال، سري لانكا، كانون الأول/ديسمبر 2007 – لا يحظى العديد من الناس الذين يعيشون في الإقليم الجنوبي من سرى لانكا، بإمكانية الحصول على مياه صالحة للشرب، حتى قبل أن يجتاح التسونامي هذه المنطقة قبل ثلاث سنوات، الذي غمر الآبار وخزانات المياه، وأدى إلىانتشار المياه الملوثة على طول الساحل. وبعد مضي ثلاث سنوات على ذلك، لا تزال المشاكل مستمرة.
وفي قرية صغيرة تقع على حافة بلدة غال،أعيد تشييد مجموعة من البيوت في منطقة واطئة كان قد دمرها التسونامي. ولا تزال هذه القرية معرضة للفيضانات إلى درجة كبيرة، إذ تطفو القمامة على سطح برك الماء الراكدة، وتصب المصانع المحلية نفاياتها في المياه التي تتدفق على ضفاف الطين الطرية.
ومما يضيف إلى هذه المخاطر، أن المراحيض كانت قد أقيمت أحياناً في أماكن قريبة للغاية من الآبار، مما يتيح للبكتيريا أن تتسرب إلى إمدادات المياه الجوفية. وفي ظل هذه الظروف، يصاب الأطفال بالإسهال وغيره من الأمراض التي قد تودي بصحتهم.
حلاّن للمياه غير المأمونة
تدعم اليونيسف مشروعين يقاربان هذه المشكلة من زوايا مختلفة - حلّ يستخدم تقنية بسيطة والحلّ الآخر يستخدم تقنية عالية. وتقام في تانغال حالياً محطة رئيسية لمعالجة المياه من شأنها أن تضاعف كمية المياه المعالجة التي تصل بواسطة الأنابيب إلى المناطق المحلية إلى ثلاثة أضعاف، التي من المحتمل أن تصل إلى 12000 أسرة معيشية.
![]() |
| © Video still |
| غايانثيكا تختبر الماء – بواسطة قارورة اختبار – وإن انبعاث رائحة كبريتية يدل على أن المياه ملوثة. |
وعلى صعيد آخر، تتجه غايانثيكا إلى نبع ماء خارج مدرستها في مقاطعة غال، وتحمل قارورة صغيرة، فتملؤها بماء النبع بعناية، ثم تأخذ عينة أخرى من بئر المدرسة الذي لا يبعد عنه كثيراً.
وتحتوي القارورة على مواد كيميائية، التي ما إن تُخلط بالماء حتى تشير بوضوح إلى إن كانت مصادر المياه في المدرسة ملوثة بواسطة مياه مجاري أم لا. فإذا كانت المياه ملوثة، فإنها تصبح سوداء وتنبعث منها رائحة كبريتية كريهة.
إلا أن هذا ليس نهاية القصة، كما يوضح فيلم بالرسوم المتحركة يدعى "مينا، مياهي آمنة". ويشرح هذا الفيلم، الذي يعد جزءاً من مسعى تعليمي واسع النطاق في المنطقة، أنه لا يزال بالوسع استخدام المياه، طالما عولجت بشكل فعال. فعلى سبيل المثال، يمكن وضع الماء في أوعية ويتم تعريضها لأشعة الشمس مباشرة لمدة ست ساعات، أو تُغلى لبضع دقائق.
"قد تكون في المياه جراثيم ضارة، وهكذا نعرف أنه يجب علينا أن نعالجها قبل أن نشربها"، قالت غايانثيكا.
مجموعة الاختبار تثبت أن المياه ملوثة
بعد فترة قليلة، وبعد استخدام قارورة الاختبار، تنبعث نفحة واحدة من القارورة مما يؤكد أن مياه الآبار ملوثة، لذلك بدأت غايانثيكا وزميلاتها في الصف بغلي الماء. ونجد عدداً من الأواني البلاستيكية المليئة بمياه الآبار، مصفوفة تحت الشمس.
وتعمل المسؤولة عن مشروع المياه في الإقليم الجنوبي في اليونيسف، سورانغا دى سيلفا، مع مفتشي الصحة العامة المحلية في توصيل هذه المعلومات إلى الأسر. وفي مقاطعة ماتارا، أصبح يتاح لـ 1000 أسرة حالياً فرصة استخدام مجموعة اختبار المياه هذه.
أخرجت دايا كوماراسانا، من أهالي المدينة الساحلية ديكويلا، قليلاً من الماء من بئرها وملأته في قارورة. وسألت مفتش الصحة إن كان شرب الماء بعد أن يصبح لونه أسود بعد الاختبار غير ضار. فكان رده: "مادامت قد عولجت، فإنه بوسعك أن تشربيها".
تتوجه إلى الجزء الخلفي من بيتها عبر المطبخ، وتصب الماء في إبريق. ثم تقوم باختبار الماء ثانية، "وبهذه الطريقة يستطيع الناس أن يعرفوا إن كان الماء في المنزل صالح للشرب أم لا - ويمكنهم أن يتخذوا إجراءاتهم الخاصة بهم"، تقول السيدة دي سيلفا.
فيديو "بالإنجليزية"
تشرين الثاني/نوفمبر 2007: يتحدث فرانسيس ميد من اليونيسف عن مشاريع جعل مياه الشرب آمنة للأطفال في سري لانكا.
فيديو
روابط ذات صلة
خطط طويلة الأجل لتحسين التعليم في تاميل نادو بعد تسونامي
اليونيسف تساعد في بناء نظام عدالة ملائم للأطفال في أعقاب كارثة تسونامي التي ضربت آتشيه
بعد ثلاث سنوات، نتائج إيجابية لملايين الأطفال من أجل إعادة الإعمار بعد إعصار تسونامي
"البطل السوبر" آتشيه يساعد الأطفال المتأثرين بإعصار تسونامي في الحفاظ على النظافة والصحة
فصول دراسية جديدة وملاذ آمن جديد للأطفال المتضررين من تسونامي في آتشيه
مراكز موارد المعلمين تتيح لجميع الأطفال في جزر الملديف فرصة التعلم الجيد
اليونيسف تساعد السكان للتأكد من سلامة المياه في أعقاب التسونامي في سري لانكا




















