الجمهورية العربية السورية

وفد من شمال القوقاز في جولة دراسية لاستكشاف منهج سوريا الجديد نحو الشباب

دمشق، سوريا، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2010 – للوهلة الأولى، قد يبدو أن سوريا وشمال القوقاز ليس بينهما العديد من القواسم المشتركة. ولكن بغض النظر عن اختلاف الثقافات والشعوب والتاريخ، فإن الاهتمام بمجال تنمية الشباب آخذ في الازدياد وله تأثير كبير في كلا المكانين.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
وفد شمال القوقاز يزور سوريا لدراسة الإنجازات التي حققتها البلاد في تعزيز تنمية الشباب

وقال ماجوميد أوزدويف، رئيس لجنة الشباب في جمهورية انغوشيا الروسية: "كما هو الحال في سوريا، فإن المنهج العام لتناول قضية الشباب في بلادي يتغير. فقد أدركت الحكومة أنه لن تتحقق استدامة للإنجازات بدون وضع اليافعين والشباب في صميم عملية التنمية ".

دعم لليافعين

وقد حضر السيد أوزدويف إلى سوريا في جولة دراسية مدتها أسبوع للاطلاع على التدخلات الناجحة في البلاد بشأن اليافعين والشباب. وإلى جانب زملائه من شمال القوقاز – وهي مجموعة مشتركة من واضعي السياسات وممثلي المؤسسات الشبابية من طاجيكستان وجمهوريات انغوشيا وكاباردينو–بالكاريا وداغستان التابعة لروسيا الاتحادية – تعرف على العمل المشترك بين القطاعات لتمكين الشباب في البلاد.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
وفد شمال القوقاز إلى سوريا يلتقي مع اليافعين الفلسطينيين والعراقيين والسوريين.

وقد زارت المجموعة المؤسسات الوطنية المعنية بالشباب والأماكن الملائمة لليافعين والعيادات الصحية ومراكز الدعم النفسي والاجتماعي وبذلك أخذت فكرة شاملة عن كيفية تقديم سورية الدعم لليافعين.

وقال بوريس باشتوف وزير الإعلام والشباب في جمهورية كاباردينو–بالكاريا: "هناك أشياء كثيرة نتعلمها من التجربة السورية. مثل الأسس المؤسسية وجدول الأعمال والأهداف السياسية الواضحة من ناحية، والتدخلات الميدانية الأخرى التي تستهدف الاحتياجات المحددة للشباب وآبائهم والمجتمع من ناحية  أخرى. ولم أكن أتوقع رؤية مثل هذا العمل المتطور. "

وقد قامت اليونيسف بتنظيم هذه الجولة، وإن التعاون الفعال بين اليونيسف والحكومة السورية يعكس التغيرات الإيجابية في سياسات البلاد الخاصة بالشباب والخدمات المقدمة لهم.

تحسين البنية التحتية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Syria/2010/Krzysiek
في زيارات إلى الأماكن الملائمة لليافعين ومراكز الدعم النفسي والاجتماعي والعيادات الخاصة، تم تعريف وفد شمال القوقاز بالعمل المشترك بين القطاعات لتمكين الشباب في سوريا.

وقالت عايدة  عايلاروفا، مسؤولة برنامج الشباب في منطقة شمال القوقاز والذي تموله اليونيسف والبنك الدولي: "إنني أعجبت كثيراً بدرجة التعاون بين اليونيسف والحكومة السورية على مختلف مستويات النظام. وإن آلية التنسيق متطورة بشكل جيد، ويبدو أن كلا الطرفين يسيران في نفس الاتجاه."

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت سورية مرحلة انتقالية كبيرة من الناحيتين السياسية والاقتصادية. وبالنسبة لأولئك المحظوظين والمستفيدين من النمو الاقتصادي الديناميكي للبلاد، يبدو أن هنك الكثير من التفاؤل. فهناك العديد من مراكز التسوق الجديدة على النمط الغربي يتسوقون فيها، وهناك عدد لا نهائي من السيارات الفاخرة يسير في شوارع دمشق. ولكن مع الأسف، لا تزال الفرص محدودة بالنسبة للشباب.

إلا أنه، ومن خلال إدخال مفهوم تنمية اليافعين ومشاركتهم في عملية التنظيم الخاصة بتقديم الخدمة الوطنية، أنشأت اليونيسف نموذجاً لتكييف البنية التحتية الخاصة بالشباب القائمة بالفعل مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية الجديدة في البلاد.

'علينا انتهاز الفرصة'

أكد السيد  باشتوف أن: "تطوير المؤسسات القائمة هو أمر حيوي لضمان استدامة التنمية".

وأضاف السيد أميروف: "بعد سنوات من العمل على تحقيق السلام، يرغب شباب طاجيكستان الآن في الدراسة والمشاركة والحصول على وظائف لائقة. ونحن بحاجة إلى التركيز على تنميتهم لأن مصلحتهم في البلاد تزداد يوماً بعد يوم."
 
وإن توفير فرص إضافية للشباب له أهمية خاصة في منطقة شمال القوقاز، التي شهدت الكثير من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية على مدى العقود الماضية، فضلاً عن النزاعات المسلحة والأزمات المتكررة. وشدد وفد شمال القوقاز في سوريا على أنه برغم التحديات العديدة، فمن المهم جداً الاستفادة من الزخم الحالي لضمان مستقبل أفضل للشباب.

وقال السيد  باشتوف: "إنها نقطة تحوّل بالنسبة للشباب في منطقتنا. والمثال السوري يدل على أن مهمتنا هي مساعدة الشباب على تحديد مستقبلهم. ويجب علينا أن نتهز الفرصة الحالية، ولا نخسرها. "


 

 

ابحث