معاً من أجل الأطفال

السودان

حماية جميع الأطفال في السودان من تهديد شلل الأطفال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Sudan/2011/Ingram
شمعة عادل تحمل ابنها، محمد، البالغ 7 أشهر من العمر، بينما يتلقى لقاح شلل الأطفال الفموي في الخرطوم، السودان.

الخرطوم، 6 ديسمبر/كانون الأول 2011 – تفتح رحمة سيد أحمد خريطة مرسومة بالقلم الرصاص ستساعدها على تحديد أماكن الأطفال دون سن الخامسة. إنها عضوة في فريق التطعيم الذي قدم إلى حي الشجرة، في جنوب الخرطوم، لتطعيم جميع الأطفال دون سن الخامسة ضد فيروس شلل الأطفال.

وهي ترتدي مئزر أصفراللون، وتمشي مع زملائها على المسارات الترابية، ويطرقون جميع الأبواب التي يمرون عليها. وتحمل زميلة لها صندوقاً بارداً يحتوي على لقاحات شلل الأطفال، استعداداً لتطعيم أي طفل دون سن الخامسة يصادفونه.

الوقاية من شلل الأطفال

إنهم لا يأخذون أية مخاطرة، ويتحققون من جميع البيوت بحثاً عن أطفال حديثي الولادة أو زائرين أو نازحين من مناطق الصراع في جميع أنحاء البلاد.

وسرعان ما يقابلون شمعة عادل وابنها محمد، البالغ  7 أشهر من العمر، وكلاهما جديد على الحي. لقد فرت أسرتهم من النزاع في جنوب كردفان، وهي ولاية تقع في جنوب غرب السودان، قبل بضعة أشهر فقط. ويبدأ فريق السيدة أحمد بسرعة في اعطاء لقاح شلل الأطفال الفموي لمحمد.

وتقول والدته: "لقد تلقى بعض جرعات اللقاح في كادوقلي. في ولاية جنوب كردفان، ولكنني ممتنة حقاً لأنه حصل على الجرعات المكملة هنا، ليستكمل ما بدأه".

الوصول إلى جميع الأطفال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Sudan/2011/Ingram
رحمة سيد أحمد (في الوسط) وفريق التطعيم يتنقلون من بيت إلى آخر للمساعدة على استئصال شلل الأطفال، في الخرطوم، السودان.

كان محمد واحداً من أكثر من 6 ملايين طفل في 12 ولاية من الولايات السودانية البلغ عددها 15 والذين استهدفتهم حملة التطعيم – وهي الحملة الرابعة من نوعها التي تجرى هذا العام. وتقدم  الحملة أيضاً المكملات الغذائية من فيتامين (أ) للأطفال، للمساعدة في منع الإصابة بالعشى الليلي، وتحسين مناعتهم ضد الأمراض.

يقول د. زاهر محمد علمين، الذي يشرف على العيادات الصحية الأولية في جزء كبير من الخرطوم:  "لكي يظل السودان خالياً من حالات شلل الأطفال، من المهم الوصول إلى جميع الأطفال في كل جولة."

د. زاهر وفريقه المكون من 830 متطوعاً ومشرفاً وقائداً للفرق ملتزمون بضمان أن تغطي الحملة جميع النازحين الوافدين حديثاً.

ويقول: "إنها ليست مهمة سهلة، خصوصاً مع الحركة الجماعية للسكان. وتمثل معرفة الزيادة والانخفاض في عدد السكان المستهدف تحدياً رئيسياً في الخرطوم والتي تمثل مقصداً ونقطة عبور في نفس الوقت".

الشراكة لحماية الأطفال

وكانت آخر حالة إبلاغ عن حدوث شلل الأطفال بالسودان في مارس/آذار 2009. ولكن استمرار انتشار المرض في البلدان المجاورة يجعل جولات التطعيم ضد شلل الأطفال ضرورية.

وتعمل اليونيسف مع وزارة الصحة والشركاء بقيادة منظمة الصحة العالمية لدعم هذا الجهد. وتدعم اليونيسف شراء اللقاحات للحملات، فضلا عن أنشطة الدعوة والتخطيط والتدريب والإشراف والرقابة.كما تتلقى حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في السودان دعماً مالياً من عدد من الجهات المانحة بما في ذلك حكومات كندا وفرنسا واليابان والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، ومراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها، ومنظمة الروتاري الدولية.

وتدعم اليونيسف وشركاؤها الجهود المبذولة لاستئصال شلل الأطفال على المستوى العالمي، مما يساعد على ضمان أن أطفالاً مثل محمد يحصلون على بداية صحية في الحياة.


 

 
ابحث