معاً من أجل الأطفال

السودان

في دارفور المضطربة، يرفع الأطفال أصواتهم دفاعاً عن حقوقهم

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Sudan/2007
فتاة صغيرة تغني أغنية راب عن حقوق الطفل في احتفال أقيم في مدينة الفاشر شمال دارفور، بمناسبة الذكرى السنوية الثامنة عشر لاتفاقيه الامم المتحدة لحقوق الطفل.

بقلم: تانيا ماكبرايد

تم التصديق على اتفاقيه حقوق الطفل منذ 18 عاماً، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989. واحتفاء بهذه المناسبة الهامة، أطلقت اليونيسف حملة 'اتفاقيه حقوق الطفل بعد 18 سنة' لنشر الوعي بحقوق الأطفال والأثر الذي خلفته الاتفاقية. وهذه المقالة واحدة من سلسلة من المقالات ذات الصلة التي سننشرها.

شمال دارفور، السودان، 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 – في وسط العواصف الرملية والحرارة والغبار وانعدام الأمن في دارفور، لعلعت أصوات مئات الأطفال وهم ينشدون أغان عن حقوق الأطفال في الذكرى السنوية الثامنة عشرة لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

'شاهد، وانصت، وتحدث، واعمل' كان موضوع المبادرة الرئيسية المشتركة بين اليونيسف ومجلس ولاية شمال دارفور لرعايه الأطفال، التي بدأت في مدينة الفاشر.

وقد شاركت أربع مدارس ثانوية واثنتان من رياض الأطفال في مجموعة من الأنشطة التي شملت الرقص والتمثيل وإلقاء الشعر والنكات وعزف الموسيقى، بل واللعب بلعبة شد الحبل لإيصال رسائلهم عن حقوق الطفل.

ووجهت الأمينة العامة لمجلس الدولة لرعايه الطفل، الدكتورة جهاد محمد يوسف، كلمة إلى الأطفال والآباء والمدرسين وأفراد المجتمع المحلي. وشددت أن للتمسك بحقوق الطفل والدفاع عنها دور أساسي لكل من الآباء والمعلمين، وأنه يوجد التزام لكي تترسخ هذه الحقوق في الثقافة والقانون السودانيين. وتتألف الرسالة من أربع نقاط هي:

• ينبغي أن يقوم جميع المهتمين الرئيسيين بتعليم الأطفال بتثقيف الأطفال بحقوقهم
•  ينبغي تشجيع الأطفال على المطالبة بحقوقهم
• ينبغي  للمجتمع أن يدافع بقوة عن حقوق الطفل
• أن حقوق الطفل بحاجة إلى الحماية

وشددت الدكتورة جهاد محمد يوسف أيضا على أن المسؤولية تترافق مع هذه الحقوق.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Sudan/2007
فرق من الأطفال ينشرون رسالة حقوق الطفل أثناء مشاركتهم في مباراة لشد الحبل في مدينة الفاشر شمال دارفور.

إيصال الرسالة
 
تحدى عدد كبير من الآباء وأفراد المجتمع رياح "الهبوب" أو العواصف الرملية السودانية في الصباح الباكر لحضور الحفل الذي أقامه الأطفال الذين استخدموا سبلاً فنية عديدة للتحدث عن حقوقهم.

وقد نقلت مجموعة من الفتيات من مدرسة الشرقية للبنات اللاتي كن يرتدين قمصان وقبعات تحمل شعار "اليونيسف" رسالة عن السلوك المقبول بين الرجل والمرأة بواسطة أغنية راب.

وحركت فتاة في الخامسة من العمر في روضة الأطفال تدعى "طرافيا" أشجان الجمهور عندما ألقت قصيدة مؤثرة عن آثار الحرب. وترددت كلماتها في أنشوده انبعثت من أفواه فتيات المدرسة الثانويه للبنات: "لا للحرب، نعم للسلام".

وهناك نحو مليونيّ طفل يتأثرون بالصراع في دارفور، الذين لم يعرف الكثير منهم من الحياة شيئاً سوى العيش في مخيمات المشردين داخلياً. ووسط هذه التمثيلية والضحك في مدينة الفاشر، كانت رسالة احترام حقوق الاطفال مؤثرة على نحو خاص.


 

 

ابحث