معاً من أجل الأطفال

السودان

لا تبدو في الأفق نهاية لأزمة دارفور الإنسانية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0534/Noorani
نساء يحصلن على مياه من بئر في بلدة كاباكابيا، بولاية دارفور الشمالية

بقلم سابين دولان

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 22 كانون الثاني / يناير 2007 ـ استمرت أعمال العنف في إقليم دارفور غربي السودان دون هوادة وسط أنباء ترددت في نهاية الأسبوع عن قصف قرى بشدة في الشمال. وفي غضون ذلك، تم تسليط الأضواء على الأزمة الإنسانية من خلال بيان مشترك صدر في 17 كانون الثاني / يناير  صدر عن مجموعة من وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة واليونيسف.

فقد عادت بيريت فو تاي، نائبة مدير حالات الطوارئ في اليونيسف، من شمال دارفور، حيث شاهدت بنفسها تدهور أوضاع الأطفال والنساء.

وخلال زيارة لها دامت أربعة أيام في الأسبوع الماضي، قامت السيدة فو تاي بزيارة مخيم السلام للنازحين،ويقع هذا المخيم بالقرب  من الفاشر ، عاصمة ولاية شمال دارفور.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0534/Noorani
الدكتور آدم موسى يفحص طفلاً صغيراً يعاني من نقص التغذية في مركز للتغذية في الفاشر، عاصمة ولاية دارفور الشمالية، تديره الحكومة وتدعمه اليونيسف.

ويعمل مخيم السلام بطاقة تتجاوز كثيراً طاقته المعتادة، بحيث يؤوي حالياً 000 45 شخص، مـن بينهم 000 20 شخص وصلوا في الأشهر الستة الماضية. وفي أثناء زيارتها، تحدثت السيدة فو تاي إلى المقيمين في المخيم عن محنتهم واحتياجاتهم.

العنف يضعف جهود الإغاثة

وقالت السيدة فو تاي : " ومن الأمور التي أعرب عنها سكان المخيم، كانت الحاجة إلى الحماية والأمن ورغبتهم في العودة إلى ديارهم، وهو ما لا يسمح به الوضع حالياً. " كما ذكروا أيضاً انهيار المعايير الاجتماعية التقليدية في المخيمات وقلة مصادر الرزق لأنفسهم".

والتقت السيدة فو تاي أيضاً بعدد من المجموعات النسائية. وقالت : "إن الشاغل الأول لتلك المجموعات هو الحماية من العنف، خصوصاً عندما تغادر النساء المخيمات لجلب الخشب حيث يتعرضن للاعتداء. وقد حدثت حالات اغتصاب كثيرة".

ويبقى الاغتصاب والسلب والقتل يمثل سمة من سمات الحياة اليومية في دارفور وترويع السكان المحليين. وقد أودت الأزمة، التي بلغت الآن عامها الرابع، بحياة أكثر من 000 200 شخص وتسببت في  تهجير أكثر من 2 مليون شخص من ديارهم.

وتشهد دارفور الآن واحدة من اكبر عمليات المساعدة في العالم، لكن العنف وانعدام الأمن يعملان على إعاقة جهود الإغاثة بشدة. فقد أوضح البيان المشترك الذي أصدرته وكالات الأمم المتحدة بشأن دارفور أن وصول وكالات الإغاثة الإنسانية إلى الناس المحتاجين أصعب الآن مما كان علية في أي وقت منذ نيسان / أبريل 2004.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0534/Noorani
أسامة إدريس أبو بكر , البالغ من العمر 9 سنوات، يؤدي واجباته المدرسية مع شقيقه في منزلهما في مخيم أبو شوك للمشردين بالقرب من الفاشر، بدارفور الشمالية
إحساس بالأمل

وبعد زيارتها لمخيم السلام، قامت السيدة فو تاي بزيارة قرية ساق النعام، حيث تقع على بعد 45 كيلو متراً شرق الفاشر، وتعيش تلك القرية تحت سيطرة جماعة من المتمردين والتي وقعت  على اتفاق دارفور للسلام. أصبح وصول اليونيسف إلى المخيم أكثر سهولة منذ ستة أشهر.

وتقول السيدة فو تاي : "إن اليونيسف تعمل مباشرة مع قادة القرية لتقديم المساعدة الإنسانية في مجالات الصحة والماء والتعليم الأساسي لسكان القرية المستضعفين"، مضيفة أن برامج المعونة في القرية تشكل قصص نجاح.

وتواصل قائلة : "إن العمل مع هذه القرية يمنح إحساساً بالأمل في أن شعب دارفور سيتمكن من استعادة مقاليد حياته عندما ينتهي الصراع الحالي، وعندما يتمكن المشردون داخلياً من العودة إلى ديارهم".


 

 

فيديو بالإنجليزية

22 كانون الثاني / يناير 2007 :
في صابون الفاغور، بجنوب دارفور، تتحدث رئيسة الاتحاد النسائي المحلي عن شواغلها. وسابين دولان، مراسلة اليونيسف، تقدم تقريراً عن ذلك.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

صوت بالإنجليزية

22 كانون الثاني / يناير 2007 :
بيريت فو تاي، نائبة مدير حالات الطوارئ في اليونيسف، تناقش الأزمة الإنسانية في دارفور الشمالية، التي زارتها مؤخراً.
 إستمع للصوت
ابحث