لمحة عن : السودان
دارفور ـ لمحة عامة
![]() |
| © UNICEF Sudan/2007/Georgina Cranston |
| فتاة صغيرة تقفز على الحبل في مخيم للمشردين داخلياً في غرب دارفور. |
تقدر الأمم المتحدة أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في دارفور منذ بدء النزاع الحالي في عام 2004 يتراوح بين 200.000 و 300.000 شخص.
أثّر النزاع على حوالي 4.7 ملايين شخص تأثيراً مباشراً، من بين قرابة 6.2 ملايين نسمة. وفي عام 2008 وحده، شُرِّد 310.000 شخص، أو شُرِّدوا حديثاً - فأصبح العدد الإجمالي الحالي للمشردين 2.7 مليون شخص.
ونصف الذين تضرروا من النزاع هم من الأطفال، ومن بين هؤلاء نشأ زهاء 700.000 ( السكان الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات) وهم لا يعرفون شيئاً غير هذا النزاع.
آثار الأنشطة الإنسانية
ساعدت العملية الإنسانية الضخمة في دارفور على استقرار الوضع للعديد من السكان المتضررين من النزاع:
- بلغت نسبة الحصول على المياه النظيفة في عام 2007 ما نسبته 76 في المائة (تقييم الأمن الغذائي والتغذية في دارفور لعام 2007) في حين حصل 3 ملايين شخص من المتضررين على الخدمات الصحية الأساسية (تقارير اليونيسف).
- انخفضت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة خلال السنوات الأربع الماضية من 1.03 في عام 2004 إلى 0.67 في عام 2007 (تقييم الأمن الغذائي والتغذية في دارفور للفترة 2004-2007).
- ارتفع عدد الطلاب الملتحقين بالمدارس الابتدائية من 516.000 في عام 2006 إلى أكثر من 976.000 في عام 2008 (اليونيسف وبيانات وزارة التعليم).
- لا تزال حملات التحصين تصل إلى جميع الأطفال المستهدفين، على الرغم من الاضطرار إلى بذل جهود "التطهير" في المناطق التي يتعذر الوصول إليها في المحاولات الأولى.
التحديات الحالية التي يواجهها السكان المدنيون
إزاء هذه الخلفية، لا تزال أوضاع النساء والأطفال هشة. وللمرة الأولى منذ عام 2004، تجاوزت معدلات سوء التغذية الحاد في دارفور عتبة الطوارئ في عام 2007، وبلغت 16.1 في المائة. وأفادت بعض مخيمات المشردين داخلياً عن وجود انخفاض في إمدادات المياه المتاحة، وعن وقوع حوادث عنف داخل مخيمات المشردين داخليا، وهجمات ضد المدنيين، بما في ذلك أعمال عنف على أساس الجنس والعنف الجنسي. ويعتقد أن ما يقدر بـ 4500 طفل لا يزالون مرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة.
![]() |
| © UNICEF Sudan/Noorani |
| يتلقى بحر الدين البالغ من العمر ثمانية عشر شهراً علاجاً من سوء التغذية في مركز للتغذية العلاجية في مستشفى الجنينة، غرب دارفور، الذي تدعمه اليونيسف. |
تهديد البرامج الإنسانية
لا يزال تعرض المجتمع الإنساني إلى ضغوط مكثفة مع استمرار العنف وارتفاع عدد الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية يثير قلقاً شديداً.
فمنذ أيلول/سبتمبر 2008، تعرضت 225 مركبة تابعة للمساعدات الإنسانية للاختطاف أو السرقة خلال هذه السنة، وتعرضت 32 قافلة لهجمات، وتم اقتحام 144 مجمّع لتقديم المساعدات الإنسانية، وقُتل 11 من العاملين في المجال الإنساني – التي تؤثر جميعها على توفير الخدمات الحيوية*. وقد أدت الهجمات على القوافل التابعة لبرنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية العامة بنسبة 25 في المائة، في حين أن عملية اختطاف وسرقة معدات الحفر المدعومة من اليونيسف في شمال دارفور في آذار/مارس تعني أن 180.000 شخص في الولاية لا يُتوقع أن يحصلوا على إمدادات المياه النقية خلال هذا العام. إن استمرار انعدام الأمن وفرض القيود على الحصول على هذه الإمدادات يؤثر على جودة الخدمات.
وبدون إمكانية الوصول بأمان إلى المجتمعات المحلية، لا تستطيع وكالات المعونة أن تضمن استمرار تقديم برامج جيدة النوعية على أرض الواقع، فتلجأ بدلاً من ذلك إلى استغلال الفرص السانحة - مثل استخدام طائرات الهليكوبتر لزيارة المناطق التي يتعذر الوصول إليها براً – لتقدم ما بوسعها أن تقدمه، في أسرع وقت ممكن.
ويتوقع أن تكون "فجوة الجوع" هذه السنة في الفترة من حزيران/يونيه إلى آب/أغسطس عندما تكون آليات قدرة المجتمعات على مواجهة هذه الظروف ضعيفة جداً، صعبة للغاية. إن ارتفاع عدد المشردين يزيد من ممارسة الضغط على مخيمات المشردين داخليا ويزيد من الضغط على استخدام المياه الجوفية. وفي جنوب دارفور، اُعتبر موسم حصاد الحبوب في عام 2007 أدنى بكثير مما كان عليه في عام 2006، مما ساهم في انخفاض مخزونات الحبوب بشكل عام. وبالإضافة إلى الشواغل الأمنية المذكورة أعلاه، فقد تؤدي هذه العوامل إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.
ومع أن الحالة الغذائية ظلت مماثلة لنفس الفترات من العام الماضي، باستثناء بضع "طفرات" محلية في سوء التغذية في بعض مخيمات المشردين داخلياً، أقامت اليونيسف مسبقاً مراكز للتغذية التكميلية والعلاجية في المناطق المعرضة للخطر كتدبير وقائي. إننا نرصد الحالة الغذائية للأطفال، وتم تسجيل منسوب المياه كجزء من الجهود المبذولة للتحضير لأشهر الصيف.
*البيانات مقدمة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدة الإنسانية، تشرين الأول/أكتوبر 2008.



















