السودان
ممثل اليونيسف يرى وجود فرص في جنوب السودان وحاجة عاجلة في دارفور
![]() |
| © UNICEF/HQ04-0942/Shehzad Noorani |
| صبي يغسل وجهه في مخيم كريندينغ للأشخاص المشردين بإحدى ضواحي مدينة الجنينة، عاصمة غرب دارفور. وتدعم اليونيسف إصلاح وتركيب مضخات يدوية كما تقوم بتقديم مساعدات أخرى تتعلق بالمياه والصرف الصحي في المخيم. |
نيويورك ، الولايات المتحدة الأمريكية ، 16 آذار/ مارس 2006 ـ يتواجد السيد تيد شايبان، ممثل اليونيسف في السودان، حالياً في واشنطن العاصمة، حيث يلتقي مع مسؤولي حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لبحث الحالة الحرجة في دارفور وجنوب السودان.
ويشدد السيد شايبان، بشكل خاص، على الحاجة الماسة إلى زيادة الوعي والأموال لمساعدة ملايين البشر ـ معظمهم من الأطفال والنساء ـ المتأثرين بالصراع في مختلف أنحاء السودان. وسوف يتوجه، بعد أن ينهي اجتماعاته في الكونغرس إلى لندن وبرلين لإجراء مزيد من المباحثات مع حكومتي البلدين والجهات المانحة.
وقال السيد شايبان أمس في مقابلة أجراها في مقر اليونيسف في نيويورك : "إننا نواجه الآن أزمة تمويل حادة من أجل دارفور ، ويجب إيجاد حل لتلك الأزمة في الحال. ولكننا نحتاج أيضاً إلى موارد لكي نحاول مساعدة السودان ككل في المضي على طريق الانتعاش والتنمية".
عشرون عاماً من الصراع
لا تزال أبعاد واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم تتكشف في إقليم دارفور بالسودان. فقد تأثر بالأزمة ما يقدر بـ 3.5 ملايين شخص، أي حوالي نصف مجموع عدد سكان الإقليم قبل الصراع. كما شُرد نحو 1.8 مليون شخص.
ومع أن الحرب الأهلية الفعلية قد انحسرت في جنوب السودان، إلا أن هذا الإقليم لا يزال يشهد بعض أسوأ المؤشرات المتعلقة بحقوق الأطفال في العالم. وقال السيد شايبان : "إن طفلاً من بين أربعة أطفال في جنوب السودان سيموت قبل أن يبلغ سن الخامسة". وأضاف قائلاً: إن معدل الوفيات النفاسية البالغ 700 1 حالة مقابل كل 000 100 مولود حي في جنوب السودان يماثل النسبة الموجودة في أفغانستان، ولا تُكمل سوى فتاة واحدة فقط بين كل 100 فتاة في الإقليم تعليمها الابتدائي.
وقال ممثل اليونيسف : "ومن ثم توجد احتياجات هائلة ناشئة عن أكثر من عشرين عاماً من الصراع ونقص التنمية " .
![]() |
| © UNICEF/ HQ04-0947/Shehzad Noorani |
| مدرس من مدينة الجنينة يدرّس تلاميذ الصف الثالث في مدرسة تدعمها اليونيسف في مخيم كرينديغ للأشخاص المشردين في غرب دارفور. |
في كانون الثاني/ يناير 2005، وضع اتفاق سلام شامل بين شمال وجنوب السودان رسمياً نهاية لأطول حرب أهلية شهدتها أفريقيا قبل عقدين من الزمان. وقال السيد شايبان : إن تحسّن المناخ الاجتماعي والسياسي مع استقرار السلام يمثل فرصة سانحة لمساعدة ذلك الإقليم الذي يعاني من الأزمة.
وأضاف قائلاً: "إن الشيء المثير بشأن العمل في السودان الآن هو أن لدينا فرصة فريدة لإحداث فارق حقيقي ومستدام في حياة الأطفال".
"فبسبب عملية السلام بين الشمال والجنوب نستطيع لأول مرة أن نحاول تحصين جميع الأطفال ضد الحصبة، ونحاول أن نلحق بالمدارس الأطفال الذين لم يلتحقوا بمدارس قط من قبل، وأن نحاول أن نُزيد بمقدار ثلاثة أضعاف عدد نقاط التزود بالمياه الموجودة في جنوب السودان وفي المناطق الهامشية من السودان، وأن نبدأ حملات واسعة النطاق يمكن أن تركز على فيروس نقص المناعة البشرية وحماية الطفل باعتبارهما مسألتين يجب معالجتهما على نحو منهجي في المجتمع".
نقص التمويل اللازم لدارفور
وقال السيد شايبان، ممثل اليونيسف: لن يتم التوصل إلى تسوية سياسية لأزمة دارفور قبل أشهر عديدة على الأقل. وتقوم اليونيسف حالياً مع غيرها من وكالات الأمم المتحدة والشركاء المحليين في المنطقة بتقديم مساعدة إنسانية للأطفال الضعفاء والأسر الضعيفة مع التركيز على أربعة مجالات أساسية هي: المياه والمرافق الصحية البيئية؛ والصحة والتغذية والتعليم؛ وحماية الطفل. وتساعد اليونيسف أيضاً في تقديم إغاثة طارئة ومأوى للذين شردتهم أعمال العنف.
وقدّر السيد شايبان أن مليونيّ طفل في دارفور يعتمدون على جهود اليونيسف لحمايتهم من الأمراض والصراعات، وإتاحة فرص لتلقي تعليم مدرسي. ولكنه حذر عند شروعه في جولة زياراته للعواصم الغربية من أن النقص الشديد في التمويل يهدد قدرة اليونيسف على مواصلة تقديم هذه المعونة الأساسية لأطفال دارفور.
ساهم تيم ليدويذ في هذا التحقيق الصحفي.
الفيديو متوفر بالإنجليزية
إرتباطات ذات صلة


















