لمحة عن : السودان
اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية يجلبان الماء للقرويين في جبال النوبة بالسودان
![]() |
| © UNICEF video |
| اعتاد الأطفال في جبال النوبة على قضاء ساعات كثيرة كل يوم في إحضار المياه النظيفة. |
بقلم توماس نايبو
جبال النوبة، السودان، 21 شباط/فبراير 2006 – كان الحصول على ما يكفي من المياه الصالحة للشراب يمثل منذ أمد طويل مهمة شاقة بالنسبة للسكان المقيمين في جبال النوبة بجنوب كردفان، وسط السودان. لكن اليونيسف، بالتعاون مع المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية، قامت بتأهيل وإصلاح شبكة المياه بالمنطقة لتوفير مياه الشرب المأمونة لما يزيد على 000 110 ساكن.
ولأن مناطق كثيرة بهذا الإقليم قد تأثرت من جراء النزاعات الجارية، فإن جلب الماء لا يعتبر أمراً عسيراً فحسب، بل إنه خطير أيضاً. وعلاوة على ذلك فإن مصادر المياه الموجودة غير كافية، إذ أن الكثير منها مزود بمضخات يدوية بالكاد تعمل.
![]() |
| © UNICEF Sudan/2006 |
| الأطفال يجربون مضخة يدوية جديدة أقامتها اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية. |
وقد بدأ هذا الجهد المشترك بين اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية بإصلاح نحو 200 مضخة يدوية. وتم حفر 50 بئراً وتجهيزها بمضخات يدوية جديدة. ومعظم الآبار التي يتم حفرها تبنى حولها أحواض خرسانية لتجميع الماء المنسكب، الذي يمكن بعدئذ استخدامه للاغتسال والري الحدائق وإسقاء الماشية.
مزيد من الوقت للتعليم
تقول أجوبا الزبير مالا، وهي أم لستة أطفال: "الآن أصبح لدى أطفالي ما يكفي من الوقت للقيام بأنشطة أخرى. ففي الصباح يجمعون الماء للاستحمام. ثم يذهبون إلى المدرسة. وبعد المدرسة يأتون بمزيد من الماء وأحياناً يقتادون حيواناتنا الصغيرة إلى المضخة ليسقوها الماء".
ولم يُنس توافر المياه سكان جبال النوبة المصاعب التي كانوا يتحملونها في الماضي. فعندما كانت المياه شحيحة، كان الكثير من النسوة والفتيات يضطررن لتحمل عبء جمع الماء لأسرهن. وكثير من الفتيات حرمن من التعليم لأنهن كن مضطرات لقضاء ساعات طويلة كل يوم في جلب الماء.
![]() |
| © UNICEF Sudan/2006 |
| حين تتوافر مصادر كافية للمياه، يمكن أن يقضي الأطفال مزيداً من الوقت في التعليم. |
كما أن للمياه الصالحة للشراب أهمية بالغة في المحافظة على صحة الأطفال الكهول. وقد عانت أمهات مثل أجوبا الكثير بسبب الأمراض التي يسببها الماء غير النظيف، كالإسهال وداء الحييات (الدودة الغينية). ومنذ أن اكتمل مشروع المياه، لم يتم الإبلاغ إلا عن بعض الإصابات بالأمراض التي تنتقل عن طريق الماء في أنحاء هذه المنطقة.
مشروع التزويد بالمياه يستمر
أجرت كل من اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية دورات تدريبية لفائدة السكان المحليين. وتلقى نحو 300 شخص، نصفهم من النساء، هذه الدورات التدريبية وتعلموا كيفية صيانة مضخات المياه وتشغيلها. كما تعقد أيضاً دورات لمساعدة الأطفال والأسر على تعلم الممارسات الصحية. وقد تم حتى الآن إرشاد ما يناهز 500 شخص حول كيفية الوقاية من داء الحييات (الدودة الغينية).
ويوضح سليمان حماد، نائب مدير برنامج المياه والبيئة والصرف الصحي لحكومة جنوب كردفان ذلك بقوله: "إن المضخة اليدوية الواحدة تخدم نحو 500 شخص، وهو عدد ضخم. ونريد أن نخفض هذا العدد إلى 250 شخصاً لأن الحيوانات أيضا يجب توفير الماء لها من هذه المرافق".
وتواصل اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية جلب المياه الصالحة للشرب إلى مزيد من الأطفال والأسر. وقد جرى حفر 50 بئراً جديدة في محافظة النيل الأزرق، شرقي السودان، كما تم تجهيزها بالمضخات اليدوية، بينما تم إصلاح 50 مضخة يدوية أخرى. ومنذ بدء المشروع، استفاد أكثر من 000 200 شخص من الجهود التي بذلتها اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية حتى الآن.


















