معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : الصومال

نقص التمويل يهدد المساعدات الإنسانية

صورة خاصة باليونيسف
© UN Somalia/Deghati
طفل مصاب بسوء التغذية يتلقى العلاج الغذائي "معجون الفول السوداني" في إطار برنامج التغذية في بوساسو، الصومال.

نيويورك، الولايات المتحدة، 21 تشرين الأول/أكتوبر 2009 – يشعر المسؤولون في اليونيسف بالقلق من أن يهدد نقص التمويل أنشطة المساعدة الإنسانية التي يحتاجها بصورة عاجلة حوالي 3.6 ملايين شخص في الصومال، بمن فيهم 1.4 مليون شخص تضرروا من الجفاف الشديد، ونحو 1.5 مليون مشرد بسبب النزاع الدائر هناك.

ويشعر المسؤولون في اليونيسف بالقلق من أن تنطوي الحالة الراهنة في الصومال على عواقب دائمة على المجتمع الصومالي. ولا يزال الأطفال يتحملون وطأة النزاع، ويُحرم الكثير منهم من أبسط الخدمات الأساسية. وقد أدى القتال إلى مقتل وجرح عدد كبير من الأطفال، وتم تجنيد العديد منهم للمشاركة في النزاع المسلح.

وبالإضافة إلى الصدمات النفسية الناجمة عن النزاع الدائر، يواجه الأطفال في الصومال مخاوف لا تحصى من التحديات الأخرى، تتراوح من التعليم إلى الصحة وخدمات الصرف الصحي. وتعد نسبة الالتحاق بالمدارس الابتدائية من بين أدنى المعدلات في العالم.

كما أن المياه الصالحة للشرب شحيحة. إذ لا يحصل على المياه المأمونة إلا 29 في المائة من السكان، وقد فاقم الجفاف هذا الأمر.

ولا تزال التغذية مصدر قلق بالغ، حيث يوجد طفل واحد من بين كل خمسة أطفال مصاب بسوء التغذية الحاد، وطفل واحد من بين كل 20 طفل مصاب بسوء التغذية الحاد، ومعرض لخطر الموت بسبب عدم توفر العلاج المناسب.

المساعدات تتواصل بدون توقف

على الرغم من عدم توفر الأمن، كانت الظروف التي لا يمكن التنبؤ بها والانتهاكات الأمنية ضد المنشآت والأصول والإمدادات الخاصة بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، فإن اليونيسف تعمل لكي تحدث فرقاً في حياة الأطفال والنساء الصوماليين. ويعزى تحسين أو استمرارية مستويات سوء التغذية في بعض المناطق في الصومال أساساً إلى التدخلات الإنسانية.

ولا تزال البرامج في بونتلاند وصوماليلاند مستمرة دون انقطاع، ولا تزال البرامج في المنطقة الوسطى/ الجنوبية مستمرة بالرغم من التأخير في تقديم الإمدادات. كما تقوم اليونيسف على نحو مضطرد بتوسيع نطاق برامج العلاج للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد أو المعتدل في جميع أنحاء الصومال.

صورة خاصة باليونيسف
© UN Somalia/Deghati
يتم وزن طفل في مركز العيادات الخارجية العلاجي في بوساسو، الصومال.

وقد وصل برنامج اليونيسف للوقاية من سوء التغذية بالفعل إلى أكثر من 132.000 طفل الذين يتعرضون لخطورة عالية ممن هم دون سن ثلاث سنوات من العمر. وفي جوهر التي نُهب فيها مقر اليونيسف ومستودعاتها وتوقف توزيع المنتج الغذائي الجديد الجاهز للاستخدام، Plumpy'doz، تعمل اليونيسف على تقديم أنواع من المكملات الغذائية التي هي أقل عرضة للنهب.

معالجة قضايا الرعاية الصحية والتعليم

تعمل اليونيسف أيضا على معالجة الاهتمامات الصحية الحرجة الأخرى عن طريق توفير الأدوية الأساسية واللقاحات والإمدادات إلى أكثر من 250 مرفقاً لصحة الأم والطفل، و 540 مركزاً صحياً، وضمان الحصول على الرعاية الصحية الأولية الأساسية إلى قرابة 2.5 مليون شخص كل عام. وتم الوصول إلى أكثر من مليون طفل دون سن الخامسة، وأكثر من 800.000 امرأة في سن الإنجاب خلال الجولة الأولى من أيام صحة الطفل التي انتهت في حزيران/يونيه. وقد زودت بمجموعة من الخدمات الصحية العالية الأثر بما في ذلك اللقاحات وأقراص تنقية المياه والفحوص الغذائية.

ويستفيد أكثر من 900.000 شخص من مساعدة اليونيسف في العمل وإدارة أو إصلاح حوالي 1700 شبكة توريد مياه.
 
استمرار الاستجابة للاحتياجات الإنسانية

تؤدي اليونيسف أيضاً دوراً حاسماً في مساعدة المدارس والمدرسين للمساعدة في إبقاء النظام التعليمي في البلد – فقد تم تزويد جميع اللوازم المدرسية والكتب المدرسية الابتدائية من خلال المساعدة التي قدمتها اليونيسف.

ولم يكن العمل في الصومال أكثر صعوبة، مع استهداف الأعمال العدائية لمرافق الأمم المتحدة مباشرة والأصول وحتى الإمدادات الإنسانية، لكن المسؤولين في مكتب اليونيسف في الصومال يشددون على استمرار الاستجابة الإنسانية للأطفال والنساء، على الرغم من التحديات.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
فتاة صغيرة في مستوطنة جمالاي للمشردين في بربرة، شمال غرب الصومال.

"مع أن هذا المبلغ ليس كبيراً، فهو يساعدني على شراء المواد الغذائية وغيرها من المواد الضرورية لأسرتي"، قالت السيدة فارح، "وقبل إقامة هذا الكشك، كنا نمضي وقتاً طويلاً بحثاً عن المياه، وكان أطفالي يشعرون بالتعب والعطش وهم ينتظرون عودتي. وسواء كنت أنا التي يجلب الماء أم زوجي، فقد كنا نتعرض لمشاكل كثيرة. أما الآن فلم نعد نتعرض لمشاكل بفضل الماء الذي جُلب لنا".

شركاء اليونيسف مع الاتحاد الأوروبي

تتم إدارة شبكة المياه التي أعيد تأهيلها مؤخراً في إطار نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يضم المجتمع المحلي، ومصلحة المياه، والقطاع الخاص، لكفالة تقديم خدمات مستدامة. ويمثل مجلس إدارة المياه الذي أنشئ خصيصا لهذا المشروع، مختلف الجهات المعنية، ويساعد على رصد وتحسين نظام إدارة المياه.

وكانت اليونيسف والاتحاد الأوروبي قد أدخلا هذا النهج إلى الصومال في عام 1997. ومنذ ذلك الحين، انضمت عدة جهات مانحة أخرى لدعم مشاريع مماثلة. ويجري حالياً تنفيذ 10 من هذه المشاريع لجلب المياه النقية إلى المجتمعات المحلية الصومالية في أرجاء البلد.

"إن شراكتنا مع اليونيسف بناءة جداً ومبتكرة، بمعنى أنها تعمل بالمزج بين المصالح الخاصة والعامة في قطاع المياه"، يقول مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى الصومال جورج مارك اندريه.

"إن الاتحاد الأوروبي يدعم مشاريع المياه في الصومال منذ عام 1995، وقد استثمر ما مجموعه 20 مليون يورو، وساعد على تحسين أوضاع أكثر من مليون شخص في البلد"، ويضيف، "إني أتطلع إلى استمرار التعاون مع اليونيسف".


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

ممثلة اليونيسف في الصومال روزان شورلتون تتحدث عن الأزمة في الصومال، ونقص تمويل برامج الإغاثة الإنسانية هناك.
 إستمع للصوت
ابحث