لمحة عن : الصومال
الشراكات بين القطاعين العام والخاص تجلب المياه النقية والمستدامة إلى المجتمعات المحلية الصومالية
![]() |
| © UNICEF Somalia/2009 |
| في بربرة، شمال غرب الصومال، الدكتورة أمينة فارح تعمل مشرفة مؤقتة على كشك المياه في مستوطنة جمالاي للمشردين. |
بربرة، الصومال، 28 أيلول/سبتمبر 2009 - حتى عهد قريب، كانت هناك شبكة مياه متهالكة تعود إلى القرن التاسع عشر تنقل مقادير شحيحة من المياه ذات نوعية سيئة إلى سكان بربرة، المدينة الساحلية الواقعة شمال غرب الصومال. إلا أنه طرأ تغيير على هذا الأمر مؤخراً.
ففي الصومال برمتها، لا يحصل إلا 29 في المائة من السكان على مياه نقية، ويعزى ذلك إلى عدم كفاية مرافق وشبكات إمدادات المياه. ويتحمل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات العبء الأكبر من الأمراض التي تنقلها المياه الناجمة عن ذلك.
إصلاح شبكات المياه
لمعالجة هذه المشكلة في بربرة، دعمت اليونيسف - بتمويل من الاتحاد الأوروبي - إصلاح وتوسيع شبكة المياه القائمة. وضم المشروع تنظيف وحماية مياه ينابيع دوبار في المدينة والآبار الارتوازية. كما تم إصلاح آبار جمع المياه وقاعة الجمع الرئيسية في بربرة لوقايتها من التلوث.
![]() |
| © UNICEF Somalia/2009 |
| في مستوطنة جمالاي للمشردين في بربرة، شمال غرب الصومال، أمينة فارح (اليسار) تقدم أوعية مملوءة بالماء النقي إلى الأهالي. |
ويقول مدير مصلحة المياه في بربرة، عبد الرحمن أرتان، إن الأنابيب القديمة متصدعة، وبعضها مسدود تماماً.
ويضيف قائلاً،"لم يكن ثلث المياه القادمة من ينابيع دوبار تقريباً يصل إلى المدينة مما كان يسبب شحاً في المياه؛ لكن منذ أن تم استبدال الأنابيب القديمة، أصبحت المياه تجري بانسياب إلى المدينة، ولم يعد يتعين علينا تغيير الأنابيب".
تقديم المساعدة للسكان المشردين
من خلال بناء ثلاثة أكشاك جديدة للمياه في جمالاي، وهي منطقة استيطان للمشردين الذين يعيشون في بربرة، استفاد هؤلاء السكان من هذا المشروع أيضاً. ففي السابق، لم يتمكن العديد من الأطفال والنساء في المنطقة من الذهاب إلى المدرسة أو إلى السوق صباحاً بسبب اضطرارهم لقضاء ساعات طويلة بحثاً عن المياه الصالحة للشرب.
"لقد مدّدنا خط أنابيب طوله 3.5 كم إلى الجزء الشرقي من المدينة، حيث كان هناك شح في المياه في مستوطنات المشردين"، قال مسؤول اليونيسف للمياه والصرف الصحي في الصومال، عثمان أحمد، وأضاف، "وكان أحد أهداف هذا المشروع توفير المياه للأسر المهمشة التي لم تكن تستطيع الوصول إلى نقاط الماء".
ويدير أكشاك المياه أهالي المجتمع المحلي مثل أمينة فارح، وهي أم لأربعة أطفال تعيش في المستوطنة منذ أربع سنوات. وبصفتها مشرفة على الكشك، فهي تبيع الماء وتشرف على المرفق. ومن الـ 300 شلن التي تتقاضاها لقاء كل 20 لتراً من الماء، يذهب 250 شلناً إلى مصلحة المياه لإدارة هذه الشبكة، وتحتفظ هي بالباقي.
![]() |
| © UNICEF video |
| فتاة صغيرة في مستوطنة جمالاي للمشردين في بربرة، شمال غرب الصومال. |
"مع أن هذا المبلغ ليس كبيراً، فهو يساعدني على شراء المواد الغذائية وغيرها من المواد الضرورية لأسرتي"، قالت السيدة فارح، "وقبل إقامة هذا الكشك، كنا نمضي وقتاً طويلاً بحثاً عن المياه، وكان أطفالي يشعرون بالتعب والعطش وهم ينتظرون عودتي. وسواء كنت أنا التي يجلب الماء أم زوجي، فقد كنا نتعرض لمشاكل كثيرة. أما الآن فلم نعد نتعرض لمشاكل بفضل الماء الذي جُلب لنا".
شركاء اليونيسف مع الاتحاد الأوروبي
تتم إدارة شبكة المياه التي أعيد تأهيلها مؤخراً في إطار نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يضم المجتمع المحلي، ومصلحة المياه، والقطاع الخاص، لكفالة تقديم خدمات مستدامة. ويمثل مجلس إدارة المياه الذي أنشئ خصيصا لهذا المشروع، مختلف الجهات المعنية، ويساعد على رصد وتحسين نظام إدارة المياه.
وكانت اليونيسف والاتحاد الأوروبي قد أدخلا هذا النهج إلى الصومال في عام 1997. ومنذ ذلك الحين، انضمت عدة جهات مانحة أخرى لدعم مشاريع مماثلة. ويجري حالياً تنفيذ 10 من هذه المشاريع لجلب المياه النقية إلى المجتمعات المحلية الصومالية في أرجاء البلد.
"إن شراكتنا مع اليونيسف بناءة جداً ومبتكرة، بمعنى أنها تعمل بالمزج بين المصالح الخاصة والعامة في قطاع المياه"، يقول مبعوث الاتحاد الأوروبي الخاص إلى الصومال جورج مارك اندريه.
"إن الاتحاد الأوروبي يدعم مشاريع المياه في الصومال منذ عام 1995، وقد استثمر ما مجموعه 20 مليون يورو، وساعد على تحسين أوضاع أكثر من مليون شخص في البلد"، ويضيف، "إني أتطلع إلى استمرار التعاون مع اليونيسف".
فيديو (بالإنجليزية)
فيديو




















