معاً من أجل الأطفال

الصومال

تقرير الأمم المتحدة يكشف عن أسوأ أزمة في الصومال منذ عقدين

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0639/Kamber
امرأة تحمل طفلها في مخيم للمشردين في منطقة غالغودود في وسط الصومال حيث تسببت أعمال القتال في تشريد حوالي نصف مليون شخص، وأرغمت أكثر من 1.4 مليون شخص على العيش في مخيمات مؤقتة تعوزها الخدمات الأساسية.

نيويورك، الولايات المتحدة، 26 آب/أغسطس 2009 - يؤكد تقرير جديد صورة قاتمة عن الوضع الذي تواجهه الأسر والأطفال في الصومال، حيث وضعت اليونيسف في وضع حرج في جهودها الرامية إلى الحد من ارتفاع سوء التغذية في أجزاء من البلد الأشد تضرراً بسبب العنف المتصاعد.

وتخلص أحدث البيانات الصادرة عن وحدة الأمم المتحدة لتحليل الأمن الغذائي والتغذية في الصومال إلى أن الأزمة وصلت إلى أدنى حد لها منذ قرابة عقدين. ووفقاً للتقرير، يعتمد أكثر من نصف سكان الصومال - حوالي 3.76 ملايين شخص - على المساعدات الإنسانية، في حين أن طفلاً واحداً من بين كل خمسة أطفال مصاب بسوء التغذية الحاد.

"يعلمنا التقرير الأخير عن وجود زيادة كبيرة، 40 في المائة في الأشهر الستة الماضية، من السكان ممن هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية"، قالت ممثلة اليونيسف في الصومال، روزان شورلتون.

الانتكاسات في أعمال الإغاثة

يتزامن ذلك مع تصاعد أعمال العنف، وخاصة في المناطق التي يزداد فيها انعدام الأمن الغذائي. وأشارت السيدة شورلتون إلى أن اليونيسف وشركاءها قد تعرضوا إلى "انتكاسات" في جهودهم الرامية إلى تقديم المساعدات والتدخلات الصحية للسكان الذين هم في أشد الحاجة إليها.

وقالت "وتزداد الأمور صعوبة، سواء من ناحية سلامة الموظفين أو من ناحية توفير الأمن للإمدادات التي نقدمها"، وأضافت، "يجب أن نفكر ثانية في أسلوب عملنا لكي ننقل إمداداتنا فوراً من الميناء إلى شركائنا دون تخزينها لأية فترة من الوقت لكي لا تصبح عرضة للسرقة".

فقد تعرض مجمع اليونيسف في الجزء الأوسط من البلد إلى عمليات نهب في أيار/مايو، كما تعرضت مخازن تابعة لبرنامج الأغذية العالمي التي تُخزن فيها إمدادات اليونيسف منذ أسبوع.

العام الدراسي في خطر

مع أن الصومال تديرها اسميا حكومة تدعمها الأمم المتحدة، فهي لا تزال مكاناً لنزاعات عنيفة. وقد أسفرت الحرب الأخيرة في العاصمة مقديشو عن تشريد حوالي 1.5 مليون شخص يعيشون الآن في مخيمات في المناطق الوسطى، ويحتاج 1.4 مليون شخص آخر إلى مساعدات غذائية بسبب استمرار الجفاف في الشمال.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0631/Kamber
أب يلاطف ابنه على طاولة الفحص في مستشفى في غالغودود. لا يوجد في المستشفى الذي يقدم خدمات إلى عشرات آلاف الأشخاص، طبيب متفرغ ولا معدات حديثة للرعاية الصحية.

وقد مكنت شبكة اليونيسف المؤلفة من الشركاء المحليين من استمرار بعض التدخلات الهامة في ظل عدم الاستقرار.

"لا يزال بوسعنا أن نوفر الغذاء التكميلي لدعم نحو 82.000 طفل في كل شهر"، قالت السيدة شورلتون، مشيرة إلى أن حملات التطعيم ومكافحة الديدان والإماهة الفموية جارية حالياً.

وبينما يحاول آلاف من الجنود التابعين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تحقيق استقرار الوضع ووقف القتال، يتركز اهتمام اليونيسف على بداية السنة الدراسية، كما ذكرت ممثلة اليونيسف.

وقالت: "لا نزال نوفر اللوازم إلى المدارس، إلا أن أحد الأشياء التي نشعر بالقلق إزاءها الآن هو إن كان باستطاعة المدارس أن تفتح أبوابها كما هو مقرر في أيلول/سبتمبر".


 

 

ابحث