الصومال
سفير اليونيسف في المملكة المتحدة مارتن بيل يتحدث عن الحالة في الصومال
![]() |
| © UNICEF Somalia/2009 |
| سفير اليونيسف في المملكة المتحدة لحالات الطوارئ الإنسانية مارتن بيل يتحدث مع منى (الجالسة إلى اليسار)، 6 سنوات، التي هربت مع أسرتها منذ عامين من مقديشو الى بوساسو، شمال شرق الصومال. |
بقلم: إيمان مورروكا
بوساسو، الصومال، 21 أيار/مايو 2009 – أنهى مارتن بيل، المراسل الحربي السابق في هيئة الإذاعة البريطانية والسفير الحالي لليونيسف في المملكة المتحدة لحالات الطوارئ الإنسانية، مؤخراً زيارة إلى المنطقة الشمالية الشرقية من الصومال استغرقت ثلاثة أيام ليقدم تقريراً عن حالة الأطفال والنساء المتضررين من النزاع والجفاف والتشرد وغيرها من الصعوبات - ولإلقاء الضوء على الجهود التي تبذلها اليونيسف لتقديم الخدمات الحيوية لهم.
وفي بوساسو التي تعد أحد أكثر الموانئ ازدحاماً في البلد، زار السيد بيل مستوطنات للمشردين ورأى الظروف القاسية التي يعيشون فيها. ويشكل السكان المشردون مجموعة من الأشخاص المعرضين للخطر بشكل مزمن هنا، ويفتقرون إلى أبسط الخدمات الاجتماعية الأساسية وفرص كسب العيش.
وتستضيف بوساسو 27 مخيماً لجأ إليها 40.000 شخص من مناطق أخرى من البلد. ويوجد أكثر من مليون شخص مشرد داخلياً في الصومال، ويعزى ذلك أساسا إلى النزاعات وانعدام الأمن في المناطق الوسطى والجنوبية.
الخدمات الغذائية والصحية
"هذه هي منطقة الحرب الثامنة عشرة، وأعتقد أن هذه هي أكثر الأوضاع صعوبة التي أصادفها – وكذلك المنطقة التي يعاني فيها الأطفال معاناة شديدة"، قال السيد بيل.
إن حوالي نصف مجموع السكان في الصومال، أو حوالي 3.2 ملايين نسمة، بحاجة إلى المساعدة في حالات الطوارئ. وقام السيد بيل بزيارة مشاريع تنفذها اليونيسف وشركاؤها لمساعدة الأشخاص المعرضين للخطر، بما في ذلك برامج التغذية في المرافق الصحية لتوفير الخدمات الغذائية والطبية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد.
ويصل سوء التغذية بين الأطفال المشردين في بوساسو إلى معدلات تثير القلق، تتجاوز 27 في المائة، وفقاً لتقييم أجرته وحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية في الصومال. وتبلغ نسبة سوء التغذية الحاد في الصومال بشكل عام 18 في المائة، وهي نسبة أعلى من عتبة الطوارئ التي تبلغ 15 في المائة.
![]() |
| © UNICEF Somalia/2009 |
| تلاميذ صوماليون في مدرسة بيوكولول الابتدائية التي تدعمها اليونيسف، والتي تقع في الجزء الشرقي من بلدة بوساسو حيث يعيش معظم السكان الذين لا يتلقون خدمات كافية. |
"الإجابة هي التعليم"
خلال زيارة السيد بيل، شدد أهالي قرية بوساسو على أهمية التعليم، واعتبروه أحد المجالات ذات الأولوية التي تتطلب اهتماماً ودعماً فورياً.
وفي حين تواصل اليونيسف كونها الموّرد الوحيد لجميع اللوازم والكتب المدرسية للمدارس الابتدائية في أنحاء الصومال، كان لاستمرار النزاع والفقر ونقص المرافق الملائمة - فضلا عن السلطات وعدم القدرة على المحافظة على رواتب المعلمين - تأثير خطير على الأطفال والالتحاق بالمدارس.
"عندك بلد لا يكاد 30 في المائة من الأطفال فيه يذهبون إلى المدرسة"، قال السيد بيل، وأضاف "بالطبع يجب أن يسود السلام، لكن الجواب هو التعليم، التعليم، التعليم. فإذا وضعنا أموالاً، جزءاً بسيطاً من المال، في التعليم يمكننا عندها إنقاذ الصومال".
الحاجة إلى الوعي والدعم
بالرغم من تدهور الأوضاع الأمنية في البلد خلال العام الماضي، الذي لا يزال يستنزف المجال الإنساني، تسعى اليونيسف وشركاؤها جاهدين لتنفيذ مشاريع حيوية على أرض الواقع.
"على العالم أن يعرف أن هناك الكثير من الأبطال والبطلات في الصومال – وأن العاملين في اليونيسف وفي غيرها من وكالات المعونة يقومون بأعمال عظيمة في أصعب ظروف يمكن تصورها"، قال السيد بيل، "وبما أنه بلد غير آمن للغاية، فلا يوجد صحفيون دوليون، لذلك خرجت الصومال من التغطية الإخبارية، وهو أمر مؤسف للغاية ويجعل من الصعب جمع أموال لهؤلاء الناس الذين هم في أمس الحاجة إليها".
وسيقوم السيد بيل بحملة انتخابية في المملكة المتحدة لنشر الوعي بالوضع الإنساني في الصومال ولدعم جهود جمع الأموال لبرامج اليونيسف للأطفال والنساء في الصومال.
فيديو (بالإنجليزية)
11 أيار/مايو 2009:
سفير اليونيسف في المملكة المتحدة لحالات الطوارئ الإنسانية مارتن بيل في زيارة إلى الصومال ليقدم تقريراً عن حالة الأطفال والنساء.
فيديو

















