الصومال
حملة توزيع الغذاء الجاهز للاستعمال على الأطفال الضعفاء في الصومال
![]() |
| © UNICEF/2009/Ysenburg |
| تقوم اليونيسف بتوزيع مادة Plumpy'doz المغذية للمرة الأولى على نطاق واسع في أنحاء الصومال في محاولة للتوصل إلى أكثر من 120.000 من الأطفال الضعفاء الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 36 شهراً. |
بقلم: إيمان موروكا
بوساسو وبربرة، الصومال، 16 آذار/مارس 2009 – في مخيم بولو مينغيس للمشردين داخلياً، الواقع في مدينة بوساسو في شمال شرق منطقة الصومال، تجمع الأطفال والقائمون على رعايتهم للحصول على حصصهم من مادة Plumpy'doz، وهي أحدث جيل من الغذاء الجاهز للاستعمال للحيلولة دون انتشار سوء التغذية بين الأطفال الضعفاء.
وتعد بوساسو أحد الأماكن في الصومال التي لجأ إليها عشرات الآلاف من الذين شُردوا بسبب النزاع الجاري، والجفاف وفقدان الماشية. كما أنها موطن لبعض أسوأ معدلات سوء التغذية بين المشردين والمجتمعات المضيفة.
ولا يزال سوء التغذية على نحو دائم أعلى من عتبة الطوارئ في الصومال، حيث يتوقع أن يصاب أكثر من 300.000 طفل بسوء التغذية خلال عام 2009، ثلثهم مصاب بسوء تغذية حاد. وللمرة الأولى تقوم اليونيسف بتوزيع Plumpy'doz على نطاق واسع في أنحاء البلد، ووصلت إلى أكثر من 120.000 من أشد الأطفال ضعفاً الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 36 شهراً.
وفي بوساسو يتم الوصول إلى حوالي 10.000 طفل في مخيمات المشردين.
كفالة صحة الطفل باستخدام Plumpy'doz
"بثلاثة ملاعق صغيرة منPlumpy'doz ثلاث مرات في اليوم، يتلقى كل طفل صغير جميع المعادن والفيتامينات الأساسية، والبروتين والدهون العالية الجودة، اللازمة لضمان نمو نظام مناعة سليم، بالإضافة إلى السعرات الحرارية والطاقة"، قال رئيس قسم الصحة والتغذية في اليونيسف في الصومال، الدكتور سورايا دليل.
"إن توزيع Plumpy'doz يكمّل المساعدات الغذائية المتاحة، لكفالة حصول الأطفال على جميع العناصر الغذائية اللازمة لمنع تكرار حدوث سوء التغذية"، أضاف الدكتور دليل.
وما إن تسجل الأسر التي لديها أطفال صغار في البرنامج، حتى تتلقى مادة Plumpy'doz لمدة ثمانية أشهر، بالإضافة إلى أقراص Aquatab لتنقية المياه وأملاح الإماهة الفموية لمعالجة الإسهال والجفاف.
بالغة الأهمية بالنسبة للمجتمع
في مخيم جماليا في شمال غرب الصومال، تم توزيع Plumpy'doz على 500 أسرة خلال الأسبوع الأخير من شباط/فبراير. واستناداً إلى أحدث الدراسات الاستقصائية، فإن المجتمعات الساحلية في شمال غرب الصومال هي من بين المناطق التي تنتشر فيها مستويات مرتفعة من سوء التغذية بين الأطفال إلى درجة تثير القلق.
وعلى مدى الأشهر الثمانية التالية، سيستفيد حوالي 10.000 طفل في المنطقة الشمالية الغربية من هذا البرنامج.
واستناداً إلى الممرضة سادو جاما آدم التي ترأس مركز رعاية الأمومة والطفولة في جماليا ، تعد حملة توزيع الأغذية أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للمجتمع. " إن ذلك سيساعد منطقة جماليا التي يوجد فيها عدد كبير من الفقراء ممن فقدوا مورد رزقهم"، قالت الممرضة. "في مركز رعاية الأمومة والطفولة، تقدم لهم الخدمات التي تساعد أطفالهن، مثل برنامج توزيع هذا (الغذاء)، فضلاً عن برنامج التغذية العلاجية والتلقيح".
قالت كوثر جاما ماير، أم لثلاث بنات، تعيش في مخيم جماليا مع أطفالها بعد أن فقدت جميع ماشيتها بعد الجفاف، "لا يوجد لدي زوج يمكنه أن يعيل الأسرة ولا يوجد لدي عمل. إن المساعدة الغذائية هي المصدر الوحيد لإطعام أطفالي"، وأضافت، "كان لدينا القليل جداً نبدأ به، ثم خسرنا كل شيء بسبب الجفاف".
المعالجة والتدابير الوقائية
مع تدهور الوضع الأمني في الصومال وتقلص حيز العمل للوكالات الإنسانية، فإن تنفيذ هذه الحملة الواسعة النطاق أمر بالغ الصعوبة.
"مع أن هذه المبادرة مكلفة وتتطلب عمالة مكثفة، نعتقد أنه في الحالات القصوى، مثل الصومال، فإن هذا ما يتعين علينا أن نقوم به"، قال مدير برامج الطوارئ في اليونيسف، إرسينولت لويس جورج، الذي زار مؤخراً المشاريع التي تساعدها اليونيسف في البلد.
وإزاء استمرار ارتفاع معدلات سوء التغذية، فإن المبادرة الجديدة تكّمل برامج اليونيسف للتغذية العلاجية في أرجاء البلد لعلاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. ومن خلال هذه الحملة - التي تحققت بفضل التبرعات التي قدمتها حكومات الدانمرك والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وكذلك الصندوق المركزي للجهات المانحة المتعددة لمواجهة الطوارئ - تتخذ اليونيسف وشركاؤها إجراءات لا للعلاج فقط بل كذلك للحيلولة دون انتشار سوء التغذية بين الأطفال الضعفاء.
وشمل برنامج الرحلة، زيارة إلى مدرسة حسن علي هنري الابتدائية التي شيدت بمساعدة اليونيسف، والتي توفر التعليم إلى نحو 230 طفلاً، نصفهم من الأطفال من مخيم المشردين، والنصف الآخر من المجتمع المحلي المضيف. وقبل إنشاء هذه المدرسة، لم يكن بوسع معظم الأطفال في منطقة جمالايا الحصول على التعليم، أو كان عليهم أن يسيروا مسافة لا تقل عن 2 كم إلى أقرب مدرسة.
وتزود اليونيسف المدرسة بمواد التدريس والتعلم، بالإضافة إلى تدريب المعلمين.
وقد أقيم في بربرة بنجاح مشروع مياه مبتكر ومستدام شارك فيه المجتمع المحلي بقوة. وقد زادت الشبكة الجديدة التي أقامتها اليونيسف في عام 2008، إمدادات المياه المأمونة بنسبة 30 في المائة لسكان بربرة والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك السكان المشردون. وهو جزء من مشروع أكبر، المبادرة التي يدعمها الاتحاد الأوروبي ويجري تنفيذها في سبعة مراكز حضرية في أرجاء الصومال.
"أظن أنه من المهم أن يبدي المجتمع الدولي التزاماً طويل الأجل بالصومال"، قال السيد إرسينولت، "هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة أشمل إذا كان علينا أن نرى التنمية والسلام في الصومال".
فيديو (بالإنجليزية)
شباط/فبراير 2009: مراسلة اليونيسف آمي بينيت تتحدث عن توزيع مادة Plumpy'doz للحيلولة دون انتشار سوء التغذية بين الأطفال في الصومال.
فيديو
روابط ذات صلة
















