الصومال
مدير برامج الطوارئ في اليونيسف في الصومال يزور عدداً من المشاريع
![]() |
| © UNICEF Somalia/2008/Morooka |
| في مدرسة تدعمها اليونيسف في مستوطنة جمالايا للمشردين في بربرا، شمال غرب الصومال، فتاة تري كتبها المدرسية إلى مدير برامج الطوارئ، لويس جورج إرسينولت. |
بقلم إيمان مورووكا
نيروبي، كينيا، 4 آذار/مارس 2009 – عاد مدير برامج الطوارئ في اليونيسف، لويس جورج إرسينولت، من زيارة إلى الصومال اطلع خلالها عن كثب على أوضاع النساء والأطفال، والجهود المبذولة لتقديم المساعدات المنقذة للحياة والخدمات التي يحتاجونها.
وخلال زيارته التي دامت ثلاثة أيام في الأسبوع الماضي، اجتمع السيد إرسينولت مع المشردين الذين هربوا من ديارهم في الصومال بسبب استمرار النزاع والجفاف وصعوبات أخرى. وقد شُرِّد ما يقدر بنحو 1.3 مليون صومالي يعانون من ظروف بالغة القسوة.
وبالنسبة للأشخاص الذين شُرِّدوا من ديارهم منذ أشهر أو سنوات عديدة، فإن تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء يعد أمراً في غاية الصعوبة.
المعونة الإنسانية والإنمائية
في بوساسو، شمال شرق الصومال، زار السيد إرسينولت مخيم بولو مينيغيس للمشردين، حيث وزعت مادة Plumpy'doz ، الغذاء العلاجي الجاهز للاستعمال – على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الثلاث سنوات وذلك كإجراء وقائي لمكافحة سوء التغذية.
![]() |
| © UNICEF Somalia/2009/Ysenburg |
| مدير برامج الطوارئ، لويس جورج إرسينولت يتحدث إلى عدد من النساء في مخيم بولومينيغس للمشردين في بوساسو، شمال شرق الصومال. |
واستناداً إلى الدراسات الاستقصائية التي أجرتها مؤخراً وحدة تحليل الأمن الغذائي في الصومال، سيعاني أكثر من 300.000 طفل من سوء التغذية هذا العام - يعاني 96.000 منهم من سوء التغذية الحاد. ويُقدَّر أيضاً بأن زهاء نصف السكان، أو أكثر من 3 ملايين شخص، سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.
"هناك أزمة إنسانية في بوساسو حيث يوجد عشرات الآلاف من الأشخاص الذين وفدوا من جميع أنحاء البلد نتيجة النزاعات المختلفة"، قال السيد إرسينولت، "وتعمل اليونيسف جاهدة مع شركاء آخرين لدعم هذه المجموعات السكانية.
وقال: "إن عمل اليونيسف في الصومال مزيج من العمل الإنساني والإنعاش المبكر والتنمية"، وأضاف، "إن وجودنا بالغ الأهمية حيث يعاني الأطفال من ظروف قاسية... ولا تزال هناك أمور كثيرة يتعين علينا أن نقوم بها".
وتنفذ اليونيسف حملة توزيع واسعة لمادة Plumpy'doz على أكثر من 90.000 طفل معرض للخطر في أرجاء الصومال - بالإضافة إلى برامج التغذية العلاجية الحالية للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية معتدلة وحادة. وقد أصبح توزيع هذه المادة ممكناً بفضل المساهمات التي قدمتها حكومات كل من الدانمرك والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الصندوق المركزي المتعدد للجهات المانحة لمواجهة الطوارئ.
"التزام طويل الأجل"
زار السيد إرسينولت مشاريع التعليم والتغذية والمياه والصرف الصحي التي تدعمها اليونيسف في مخيم جمالايا الذي يضم 500 أسرة في شمال غرب بلدة بربرة الساحلية.
وشمل برنامج الرحلة، زيارة إلى مدرسة حسن علي هنري الابتدائية التي شيدت بمساعدة اليونيسف، والتي توفر التعليم إلى نحو 230 طفلاً، نصفهم من الأطفال من مخيم المشردين، والنصف الآخر من المجتمع المحلي المضيف. وقبل إنشاء هذه المدرسة، لم يكن بوسع معظم الأطفال في منطقة جمالايا الحصول على التعليم، أو كان عليهم أن يسيروا مسافة لا تقل عن 2 كم إلى أقرب مدرسة.
وتزود اليونيسف المدرسة بمواد التدريس والتعلم، بالإضافة إلى تدريب المعلمين.
وقد أقيم في بربرة بنجاح مشروع مياه مبتكر ومستدام شارك فيه المجتمع المحلي بقوة. وقد زادت الشبكة الجديدة التي أقامتها اليونيسف في عام 2008، إمدادات المياه المأمونة بنسبة 30 في المائة لسكان بربرة والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك السكان المشردون. وهو جزء من مشروع أكبر، المبادرة التي يدعمها الاتحاد الأوروبي ويجري تنفيذها في سبعة مراكز حضرية في أرجاء الصومال.
"أظن أنه من المهم أن يبدي المجتمع الدولي التزاماً طويل الأجل بالصومال"، قال السيد إرسينولت، "هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تحتاج إلى معالجة أشمل إذا كان علينا أن نرى التنمية والسلام في الصومال".
روابط ذات صلة

















