معاً من أجل الأطفال

الصومال

القرى الصومالية تستثمر في المضخات التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي تحقق عائدات عالية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Somalia/2008/Morooka
أميرة، 7 سنوات، تدفع جركن ماء ملأته للتو بمياه صالحة للشرب من مضخة تعمل بالطاقة الشمسية.

بقلم: إيمان مورووكا

قرية هرف، صوماليلاند، الصومال، 22 تموز/يوليه 2008 – لا تزال المياه تعد مورداً شحيحاً في صوماليلاند، حيث يعد السير من ساعتين إلى خمس ساعات يومياً لجلب المياه إلى البيوت أمراً مألوفاً. إن جلب المياه مهمة تقوم بها النساء والفتيات عادة، مما يجعلهن غير قادرات على الذهاب إلى المدرسة بانتظام.

أما أميرة، البالغة من العمر 7 سنوات، فهي أوفر حظاً. فهي تعيش في قرية هرف التي تبعد بضعة كيلومترات خارج عاصمة جمهورية صوماليلاند التي أعلنت استقلالها ذاتياً، الواقعة شمال غرب الصومال. وتعد هرف قرية من بين خمس قرى محلية تمكنت من إقامة أكشاك مياه بمساعدة اليونيسف.

وهذا يعني إن الذهاب إلى المدرسة وجلب المياه قد أصبحا الآن جزءاً من روتين أميرة اليومي. فقد قالت: "إني آتي مرة في اليوم لأجلب الماء. وعندما يكون عندي مدرسة، إما أن أذهب قبل المدرسة، أو في الصباح الباكر، أو بعد الظهر بعد انتهاء المدرسة".

وقد أصبح المصدر الجديد للحصول على المياه الصالحة للشرب في قرية هرف، المضخة التي تعمل بالطاقة الشمسية والتي ركبّتها اليونيسف بتمويل من الحكومة الدانمركية، ووزارة الموارد المائية والمعدنية، والمنظمة غير الحكومية "البحر الأحمر" والمجتمع المحلي.

الفوائد البيئية والاقتصادية

قبل تركيب المضخة الشمسية، كانت قرية هرف تعتمد على نظام مضخات يدوية تدعمها اليونيسف. ولم تعد المضخة القديمة التي لا تزال تعمل منذ حوالي 20 سنة تكفي عدد السكان، الذين ازداد عددهم كثيراً.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Somalia/2008/Morooka
تقوم نفيسة بجلب الماء كل يوم إلى أسرتها من الصنابير التي رُكِّبت مؤخراً في قرية هرف، في صوماليلاند.

"إن تشغيل وإدارة المولدات التقليدية أمر مكلف، لأنها تحتاج إلى وقود وإلى أيد عاملة باستمرار. ومع ارتفاع أسعار الوقود، فإن الوسائل التقليدية تجعل من الصعب على الفقراء الحصول على الماء باستمرار"، قال المدير العام في وزارة الموارد المائية والمعدنية أحمد سولدان، وأضاف، "كنا نأمل منذ فترة طويلة بأن نقدم معدات تعمل بالطاقة الشمسية، وبمساعدة اليونيسف، تمكنّا من جعل هذا الأمر حقيقة واقعة حتى الآن في خمس قرى".

ولا يخدم الكشك في هرف القرية فقط. إذ يستخدم سكان القرى المجاورة ، بل وحتى الشاحنات القادمة من العاصمة هرغيسا، مصدر المياه الجديد هذا. وسيتم في العام القادم تمديد الأنابيب إلى مدرسة القرية، حسب ما ذكر مسؤول المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مكتب اليونيسيف، إبراهيم علي.

مورد ثمين
 
نفيسة، أمّ لستة أطفال، تذهب إلى كشك الماء ثلاث مرات في اليوم.
 
"لقد أصبح الحصول على المياه من الصنبور الآن أسهل بكثير لنا، وهي أنظف وطعمها أفضل بكثير من قبل، لأنها تأتي من الأعماق"، قالت، "ولا نزال نستخدم المياه التي تأتي من المضخة اليدوية لسقاية المواشي وللغسيل، في حين نستخدم مياه الصنبور للشرب والطهي. ويحتاج الكثيرون منا إلى الماء، لذلك يجب أن نستخدمها باعتدال".

ويقوم متطوعون من القرية بتنظيف خزان الماء مرة في الأسبوع ويفحصون الصنابير من التلف. كما يشرفون على استخدامها، التي تعد مورداً ثميناً يجب عدم إهداره.

وبسبب شح المياه في المنطقة بشكل عام، ثمة حاجة متزايدة لإيجاد حلول طويلة الأجل ومنخفضة التكاليف لكفالة إمداد المياه بشكل آمن. ويعد هذا المشروع الرائد مثالاً على كيفية استثمار مبلغ ضئيل والالتزام القوي من قبل أفراد المجتمع المحلي وقادته، لإتاحة مصدر آمن من المياه لمجتمعات محلية متعددة.


 

 

ابحث