معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : الصومال

أعمال العنف في الصومال تتسبب في إعاقة جهود الإغاثة التابعة لليونيسف

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Somalia CSZ office/2007
قرويون مشردون يحملون إمدادات إغاثة بعد الفيضان في الصومال في كانون الأول/ ديسمبر؛ تواصل اليونيسف جهودها لمساعدة الصوماليين المشردين، بمن فيهم الكثير من المشردين في مقديشو وحولها.

بقلم: بلو تشيفيغني

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 25 نيسان/ أبريل 2007 – يزداد الوضع الأمني في الصومال تدهوراً منذ مطلع عام 2007 – وما ينجم عنه من المسائل المتعلقة بصحة وحماية الأطفال والأسر.

إلا أن الأزمة اشتدت خلال الأسبوعين الماضيين، مع تصاعد أعمال العنف في العاصمة مقديشو والمناطق المحيطة بها. ووصل عدد الخسائر البشرية بسبب هذه الأزمة إلى أعداد كبيرة. وتوحد اليونيسف ووكالات الأمم المتحدة الأخرى وشركائها جهودها للوصول إلى السكان المعلرضين للخطر الذين سُدَّت أمامهم سبل الوصول إلى المدينة، والأشخاص الذين هربوا منها.

"يعد الوضع في مقديشو الآن أكثر الأوضاع التي تواجهها الصومال صعوبة منذ 16 عاماً"، يقول ممثل اليونيسف في الصومال كريستيان بالسليف أولسن، "فقد تشرد أكثر من 321.000 إنسان من العاصمة".

تفشّي الكوليرا يثير القلق

إن معظم السكان المشردين هم من الأطفال والنساء. ولسوء الحظ، لا تتمكن اليونيسف ومنظمات الإغاثة الأخرى من الوصول إلى الأعداد المطلوبة.

"حتى أن موظفينا لا يستطيعون الوصول إلى مخزننا في مقديشو"، يقول السيد بالسليف أولسن، ويضيف، "لقد هرب الآلاف من المدينة، ولا نستطيع أن نزودهم بالاحتياجات الأساسية من الطعام، والملاذ، والحماية، والرعاية الصحية".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Somalia CSZ Office/2007
نساء زودتهن اليونيسف بالخيام بعد اندلاع النيران في وسط الصومال في شباط/ فبراير؛ تزوّد اليونيسف حالياً مجموعات إغاثة أسرية وإمدادات أخرى في أنحاء الصومال.

وفيما يتعلق باحتياجات المشردين الصوماليين، فإن تفشّي الكوليرا مؤخراً يعد أحد الشواغل الرئيسية. ففي الشهرين الماضيين فقط، سجّلت اليونيسف 17.000 حالة من المرض المميت الذي ينتقل عن طريق الماء.

"تحاول اليونيسف أن تبذل ما بوسعها لتزويد المجتمعات المحلية المتأثّرة بالكلورة، وإعلام السكان بخطر الكوليرا"، قال السيد بالسليف أولسن، " إننا لم نبرأ من نتائج الفيضان الشديد الذي حدث في نهاية عام 2006". فقد أثرت الفيضانات الواسعة الانتشار في كانون الأول / ديسمبر على أكثر من 300.000 شخص يعانون من تأثيرات الصراع المدني الدائر في البلد.

الأمور ليست كالعادة

نجحت اليونيسف في تقديم المساعدة إلى بعض الأسر التي شردتها أعمال العنف في مقديشو، وشمل ذلك مجموعات الإغاثة الأسرية – التي تضم بطانيات، وجراكن لحمل المياه، وصفائح بلاستيكية، وأدوات طهي وصابون – تم توزيعها على ما لا يقل عن  7300 أسرة معيشية. كما حصلت هذه الأسر المعيشية على ناموسيات معالجة بمبيدات الحشرات أيضاً للوقاية من الملاريا.

"لم نتمكن حتى الآن من الوصول إلى جميع الأسر"، يقول السيد بالسليف أولسن بحزن، إلا أنه في أعقاب اجتماع عقد البارحة مع الزعماء الحكوميين الصوماليين في العاصمة، يشعر بأنه تم إحراز شيء من التقدّم لإمكانية الوصول بشكل أفضل إلى السكان الذين هم بحاجة إلى المساعدة.

"لقد فهموا مسؤوليتهم تجاه حاجتنا إلى الوصول إلى مخزننا وإلى إمدادات المعونة الموجودة فيه، وإلى مهابط طائرات لنتمكن من الدخول إلى البلد و… للمساعدة في وقف مضايقة العاملين في المجال الإنساني"، يقول السيد بالسليف أولسن.

ومع ذلك، لا يزال ممثل اليونيسف يحذّر من مغبّة تساهل المجتمع الدولي، الذي يستطيع أن يربط ما يجري حالياً في الصومال بالصراع الذي تعرض له البلد منذ سنوات. "فقد اعتاد الناس على رؤية الصومال بأنها دولة فاشلة"، يقول، "لكن ليس هذا هو الأمر المعتاد هنا الآن. فالصومال تواجه شيئاً لم يره الناس من قبل أبداً".


 

 

صوت بالإنجليزية

25 نيسان/ أبريل 2007:
ممثل اليونيسف في الصومال كريستيان بالسليف أولسن يناقش الحالة المريعة للأطفال والنساء الذين تشردوا بسبب أعمال العنف في مقديشو.
 إستمع للصوت
ابحث