الصومال
ممثل اليونيسف في الصومال يقيّم تأثير الصراع على الأطفال وأسَرهم
![]() |
| © UNICEF/HQ07-0006/Kamber |
| امرأة ومعها طفلان صغيران تجلس في خيمة بدائية في مخيم للنازحين في كيسمايو، بالصومال. |
بقلم بلو شيفيغني
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 12 كانون الثاني / يناير 2007 ـ يعاني الأطفال في جنوب الصومال من التجنيد والاختطاف للقتال إلى جانب المليشيات، ومن التشريد من قراهم، ومن الآثار الأخرى السيئة ارتفاع حدة العنف وعدم الاستقرار في المنطقة.
وتهرب الأسَر الصومالية في أشد المجتمعات المحلية ضعفاً من قراها وتتجه نحو الحدود مع كينيا. وعندما تصل هناك، فإنها لا تستطيع، لسوء الحظ، أن تجتازه إلى بر الأمان، لأن الحدود مغلقة. وأدى اندلاع القتال مؤخراً إلى تشريد أكثر من 000 65 شخصاً.
وفي لقاء مع إذاعة اليونيسف اليوم، أعرب ممثل اليونيسف في الصومال السيد كريسيتان بالسليف ـ أولسن عن مخاوف خطيرة بشأن الأشخاص الموجودين في منطقة الصراع. وقال إن مشاكل كثيرة بدأت تحدث مرة واحدة، ونتائجها سيئة جداً على الأطفال.
الضرر واقع على جميع السكان
والنبأ السار كما يقول السيد بالسليف ـ أولسن هو أن حكومة البلد الاتحادية الانتقالية تمكنت من استعادة سيطرتها على العاصمة مقديشو. ولكنه يضيف أن ثمة أنباء سيئة أيضاً ـ تتمثل في تجدّد نشاط أمراء الحرب الخطرين في العاصمة، بعد أن خمد نشاطهم نسبياً على مدى الأشهر الستة السابقة.
ونتيجة لعودة أمراء الحرب إلى مقديشو، علاوة على القتال الدائر في الجنوب، امتد أثر الصراع الآن إلى الأطفال في جميع أنحاء الصومال.
![]() |
| © UNICEF/HQ07-0006/Kamber |
| طفلان يسيران في شارع مزدحم في مقديشيو، عاصمة الصومال. المدينة هادئة نسبياً بعد عدة أيام من القتال، رغم إطلاق النيران بصورة متفرقة. |
ويستطرد السيد بالسليف ـ أولسن قائلاً: "وأشد الناس تضرراً وأشدهم عرضة للخطر هم الأطفال الذين يُجندون في المليشيات، والأطفال الذين يُحتجزون، والأطفال الذين يحاولون الفرار من القتال الدائر في القرى".
ويضيف قائلاً: "ويساورنا القلق أيضاً على الأطفال العاديين الذين لا شأن لهم بالصراع. فالأهالي يخرجون أطفالهم من المدارس خشية أن ينزلوا إلى الشوارع، حيث يمكن أن تقوم المليشيات بتجنيدهم. وهكذا فإن الضرر واقع على جميع السكان".
الحدّ من أنشطة اليونيسف
ومن دواعي قلق السيد بالسليف ـ أولسن بصفة خاصة أن المسائل الأمنية تحدّ بدرجة كبيرة من أعمال اليونيسف وغيرها من الوكالات الإنسانية.
فهو يقول: "لقد اضطررنا بسبب الحرب في الجزء الجنوبي من البلاد إلى إنهاء عدد من الأنشطة والبرامج المنقذة للأرواح أو وقفها مؤقتاً. ويحدث هذا في منطقة يعاني فيها الأطفال أكثر من غيرهم من جراء الصراع ، ولا نجد طريقاً للوصول إلى هؤلاء الناس. إن الأمر مثير للإحباط إلى درجة كبيرة".
وحالة الأطفال في الصومال تدعو إلى الفزع. وقد أصدرت اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة اليوم نشرة صحفية مشتركة لتنبيه العالم إلى محنتهم.
وكما يؤكد السيد بالسليف ـ أولسن: "من المؤكد أن هؤلاء الأطفال لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه. وثمة أنباء عن تحرش بالعاملين في المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك العاملون في الأمم المتحدة. ونحن لا نستطيع أن نقوم بعملنا. والناس لا يتلقون المساعدة التي يحتاجون إليها والتي نحن مكلفون بتقديمها لهم، وذلك بسبب استمرار الصراع".
صوت بالإنجليزية
بلو شيفيغني، مراسلة إذاعة اليونيسف، تتحدث مع ممثل اليونيسف في الصومال السيد كريستيان بالسليف ـ أولسن عن رد فعل اليونيسف إزاء القلاقل المتواصلة هناك.
إستمع للصوت 
















