معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : الصومال

عبء يثقل كاهل الأطفال: البحث عن موارد شحيحة في مناطق الصومال المنكوبة بالجفاف

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0149/Kamber
فتيات ونساء رحَّل يملأن أوانٍ بالماء من بركة كبيرة في وسط الطريق بالقرب من بلدة واجيد في إقليم باكول بجنوب الصومال.

بقلم ساره كراو وديفيد ماكنزي

إقليم باكول، الصومال، 23 أيار/مايو 2006 ـ في الصحراء القاحلة جنوب الصومال، تسير العديد من الأسر لأيام على التوالي، يقتفي خطاهم الأطفال والماعز، بحثا عن أماكن قيل أنها شهدت بعض الأمطار. وينتهي بحثهم هذا عند نزول رذاذ من المطر فيستقرّ بهم المقام حول آبار مياه سطحية سرعان ما تتحوّل إلى مستنقعات تنبعث منها الروائح الكريهة.

تغرف نوريو إبراهيم عبد الرحيم، البالغة من العمر 12 عاماً، الماء من البركة الضحلة في كوب من البلاسيتك، كوباً بكوب، محاولة أن تتجنب الطمي.

هكذا تعيش نوريو حياتها. فهي تقضي أيامها في جمْع الماء أو بحثاً عنه. لم تذهب قطّ إلى المدرسة ولم تر في حياتها حنفية ماء.

حياة في خطر

تقول نوريو، بحياء، متكلمة باللغة الصومالية: "في الصباح أذهب لجلب الماء ثم أعتني بالماعز. أنا أفعل كل شيء".

تقضي نوريو معظم فترة بعد الظهر في الشمس الحارقة، ترعى قطيع أسرتها من الماعز الآخذ في التناقص. وقد نفقت رؤوس ماشية كثيرة من هذا القطيع نتيجة للجفاف المستمر في القرن الأفريقي منذ عامين. بودّها أن تلتحق بالمدرسة ولكنها لا تستطيع ذلك لأن أسرتها في حالة ترحال مستمر.

لم تتناول نوريو إلا القليل من الطعام مؤخرا؛ وغذائها عادة ما يتكوّن من بعض السرغوم الجاف وكوب من حليب الماعز أحيانا. ولكن رغم صغرسنها فهي تتحمل عبئاً ثقيلاً. فعند بركة الوحل غالبا ما تتنافس مع الحيوانات في إبعاد الذباب. وعندما يمتلئ دلوها فإنها تمضي عائدة مع غيرها من النساء والأطفال إلى بيوتهم المؤقتة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-0153/Kamber
امرأة تقف وراء طفلين صغيرين خارج خيمة في مخيم للأشخاص المشردين نتيجة للجفاف في بلدة واجيد، في إقليم باكول، بالصومال.

قد يبدو الأمر عادياً بالنسبة لنوريو، ولكن جدتها حليمة علي آيماو تدرك أن حياتهم في خطر.

تقول: "إن لم تهطل الأمطار سنخسر القطيع بأكمله. ماذا نفعل عندئذ؟ لقد فقدنا حيوانات كثيرة، معظمها نفق بعد. لا نعرف أين نذهب أو ما يمكننا فعله".

أطفال في حاجة إلى معونة

قليلون هم الأشخاص الذين يتوفّر لديهم الماء الصالح للشرب في الصومال، ولكن بالنسبة للرعاة من أمثال أسرة نوريو ـ المتناثرين هنا وهناك والذين يصعب الوصول إليهم ـ يبقى البحث عن الماء عملية لا نهاية لها.

في الصومال ، كما هو الحال في مناطق نائية أخرى في القرن الأفريقي، تزداد أعداد الرعاة تضخماً مع سعي المزيد والمزيد منهم إلى الحصول على الموارد الشحيحة. لم تعرف الصومال حكومة حقيقية منذ 15 عاماً. وفي هذه الأزمة الأخيرة، يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة للمنظمات الإنسانية في إيجاد سُبُل جديدة لمساعدة الناس على أن يحيوا حياة لا تسيطر عليها عملية البحث عن الغذاء والماء.

يقول كريستيان بالسليف أولسن، ممثل اليونيسف في الصومال: "إننا نخشى ما سيحدث في الأشهر المقبلة. فلن يكون هناك غذاء، ولن يكون هناك أي سبيل للعيش حياة عادية. وهذا معناه أن الأطفال يعتمدون تماماً على المساعدات التي يمكن أن نقدمها وهي الماء والرعاية الصحية والتغذية".

 

 

 

 

 


 


 

 

الفيديو متوفر بالإنجليزية

ديفيد ماكينزي، مراسل اليونيسف، يقدم تقريراً من الصومال عن نوريو إبراهيم عبد الرحيم، البالغة من العمر 12 عاماً، الناجية بالكاد من الجفاف في القرن الأفريقي.

 
فيديو مرتفع | منخفض
(Real player)

الصحفيون:
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

الصوت متوفر بالإنجليزية

مسؤولة التغذية في اليونيسف روجين كوبلو، تروي عن تأثير الجفاف على الأطفال وكذلك عن عمل اليونيسف بشأن ذلك.

  إستمع للصوت

ابحث