في لمحة : السنغال
في السنغال، المدير التنفيذي لليونيسف يعاين أثر التمكين المجتمعي على الصحة وحقوق الإنسان
التوعية العامة في الريف حول الصحة وحقوق الإنسان
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-0914/Shryock |
| المدير التنفيذي لليونيسف انتوني ليك يتحدث إلى الأطفال خلال زيارة له لكيور ديمبا نغوي في المجتمع الريفي لفانديني في إقليم ثييس. |
ثييس، السنغال، 20 أيار/مايو 2010 – "جئت لتطعيم طفلتي. وبهذا أطمئن إلى أنها ستكبر بصحة وعافية" جاءت هذه العبارة على لسان واحدة من مراجعات المركز آنتا نديو التي أحضرت البارحة طفلتها كومبا البالغة من العمر أربعة أشهر إلى هنا في إقليم ثييس الريفي في السنغال لتطعيمها ضد شلل الأطفال والدفتريا والكزاز والتهاب الكبد الوبائي (ب). وكانت الأم قد جاءتت بطفلتها إلى المركز الصحي بعد زيارة فريق عمل المركز الصحي للمنازل لتذكير الأهالي بأهمية التحصين.
كما زار المدير التنفيذي لليونيسف انتوني ليك مركز سامباثي الصحي البارحة، واطلع على الجهود اليومية التي يبذلها فريق العمل في المركز لخدمة ما يقارب 16000 مواطناً ومواطنة، وينفذ أعضاء الفريق زيارات ميدانية من بيت إلى آخر لرفع مستوى الوعي لدى الأهالي حول الأمراض وطرق الوقاية منها.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-0916/Shryock |
| المدير التنفيذي انتوني ليك يحمل الطفل عليوم تول ذو الأربعة أشهر من العمر بعد تلقيه الجرعة الأولى نت مطعوم شلل الأطفال في المركز الصحي المجتمعي في سامباثي الواقعة في المقاطعة الريفية في إقليم ثييس في السنغال. |
أهمية التوعية العامة
أثناء وجود السيد انتوني ليك في السنغال لحضور مؤتمر عالمي حول تعليم الفتيات والمساواة في النوع الاجتماعي في داكار في فترة سابقة هذا اليوم، تمكن أيضاً من زيارة المراكز الصحية الريفية التي لا تصلها الخدمات الحضرية، فما زالت الفوارق كبيرة بين الوضع في الريف والحضر في السنغال.
يقول انتوني ليك: "لقد تأكد لي [من خلال هذه الزيارة] أننا لا نستطيع الانتظار لانتشار فروع للنظم الصحية بعيداً عن المركز. بل علينا جميعاً أن نعمل مع المجتمعات المحلية أيضاً، وهناك مجتمعات مجلية قوية كل ما تحتاج هو وصول خدمات التطعيم."
وتكتسب الجهود التوعوية بعداً هاماً في إيقاف انتشار شلل الأطفال، وقد استنفر ظهور سبع عشرة حالة من الإصابة بشلل الأطفال الطاقات في السنغال فأطلقت حملة في كاف أنحاء البلاد لتطعيم ما يقارب 2،2 مليوناً من الأطفال دون سن الخامسة إزاء هذا المرض.
وعاني أفريقيا الغربية أيضاً من انتشار نسب عالية للوفيات بين الأطفال في العالم، ولمعالجة هذه القضية على المستوى المجتمعي في السنغال، يقدم عمال الصحة المجتمعية رزمة من الخدمات المصممة خصيصاً لتلبية أشد حاجات الأطفال الصحية. ومن ضمن الجهود المبذولة، تقدم اليونيسف الدعم لعمال الرعاية الصحية الذي يرفعون الوعي لدى الأمهات حول الطرق الناجعة في التغذية، ويسجلون أوزان الأطفال على الدوام لرصد نموهم.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-0917/Shryock |
| في مقاطعة سامباثي الريفية في إقليم ثييس، المدير التنفيذي لليونيسف انتوني ليك يحيي النسوة في المركز الصحي المجتمعي في سامباثي الذي يقدم خدمات تنظيم الأسرة، والتوليد، والتغذية، والتحصين، وغير ذلك من الخدمات الصحية التي تقدم مجاناً أو بأجور رمزية. |
الصحة حق من حقوق الإنسان
خلال زيارة له في إقليم ثييس، التقى السيد انتوني ليك بديمبا دياوارا، الزعيم القبلي لكيور سيمبارا، الذي حيى مدير اليونيسف فور دخوله القرية المتربة. وتحت شجرة قريبة، صدحت أصوات الصبية والفتيات بأغان حول حقوق الإنسان، ومن الحقوق الإنسانية التي تعلموها: الحق في التمتع بالصحة.
وكانت منظمة توستان، وهي منظمة غير حكومية تدعمها اليونيسف، قد أقامت برنامجاً للتمكين المجتمعي في السنغال لنشر الوعي باللغات المحلية بين القرويين حول صحة المرأى وحقوقها الإنسانية. كما يهدف البرنامج تعليم الفئات السكانية المحلية بحيث يمكنهم الاختيار بين الاستمرار بالممارسات القديمة أو التخلي عنها، ومن هذه الممارسات الزواج المبكر القسري، وختان الإناث.
ولغاية هذا التاريخ، أعلنت أكثر من 4000 قرية في السنغال عن أنها لن تمارس ختان الإناث بعد اليوم، وتعد كيوير سيمبارا التي لا تتساهل أبداً في قضية الختان واحدة من أكثر المجتمعات النشطة المشاركة في برنامج توستان للتمكين.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2010-0919/Shryock |
| الأطفال يحيّون المدير التنفيذي لليونيسف انتوني ليك فور وصوله إلى كوير سيمبارا، وهي واحدة من 4000 قرية في السنغال التي نبذت عادة ختان الإناث. |
"يمكن للعالم أن يتغير"
يتحدث الزعيم القبلي دياوارا إلى السيد انتوني ليك حول أهمية التوعية على مستوى المجتمع المحلي بحيث يمكن للناس فيه اتخاذ القرارات الصحية المناسبة لهم، وعبّر بشكل خاص عن اعتزازه في العمل الذي أدّاه هو والنساء المحليات لإيقاف عادة ختان الإناث. وقال: "لقد ارتديت نعليّ وسرت من قرية إلى قرية لتوعيتهم إزاء الأخطار"
اما أوري سال، لتي كانت في السابق تختن الإناث، فقد أخبرت السيد لايك عن عملية التثقيف والتوعية التي خضعت لها من خلال التجربة العملية المباشرة فقالت: "عندما كنت أشاهد الفتيات يذهبن للمستشفى بعد الختان كنت أنظر لنفسي وأتساءل عن جدوى هذه العادة. لقد قررت أن هذه العادة لا جدوى لها وأنها تشكل خطراً جسيماً على صحة الفتيات."
واشاد السيد انتوني ليك أمام الزعيم دياوارا بنجاح جهوده في نبذ عادة الختان وقال: "ها أنا الآن أرى سبباً آخر لنجاحكم. فعندما يكون خلفك مجموعة قوية من النساء، فإنك لن تخفق أبداً."
وأثناء الاحتفال الذي رقص فيه النسوة والأطفال متغنين بحقوق الإنسان وحق الصحة بشكل خاص، انضم المدير التنفيذي لليونيسف إلى الجموع ليشاركهم احتفالهم ثم ودّعهم بحرارة وقال: "يمكن لمجتمع واحد أن يحدث التغيير في العالم أجمع."











.jpg)








