معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: المملكة العربية السعودية

أول حلقة عمل إقليمية عربية بشأن مكافحة الاتجار بالأطفال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ05-1751/Zaidi
وصلت مجموعة تضم 64 طفلاً إلى مطار لاهور الدولي، بباكستان، قادمين من دبي. وهم سابع مجموعة من الأطفال الذين كانوا يمارسون ركوب الجمال في السباقات والذين تجري إعادتهم إلى أوطانهم بموجب اتفاق بين الإمارات العربية المتحدة واليونيسف وُقع في أيار/مايو 2005.

بقلم اسماعيل إبراهيم

الرياض، المملكة العربية السعودية، 1 آذار/مارس 2006 ـ  دعا المشاركون في أول حلقة عمل تُعقد بشأن مكافحة الاتجار بالأطفال في العالم العربي إلى تجريم تلك الممارسة.

وتستند حلقة العمل هذه، التي اختُتمت هنا في الأسبوع الماضي، إلى وجود وعي متزايد بأهمية حقوق الطفل، مثلما تبدى مؤخراً بفرض حظر من الإمارات العربية المتحدة على استخدام أطفال دون السن القانونية في ركوب الجمال في السباقات.

وكان من بين المشاركين مسؤولون حكوميون على الصعيدين الوطني والبلدي، وأكاديميون، وزعماء دينيون، وممثلون لمنظمات المجتمع المدني. وقد مُثلت تسعة بلدان في تلك الحلقة هي: المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر، والبحرين، واليمن، ولبنان، ومصر، والأردن.

ودعا المشاركون أيضاً إلى وضع خطط عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالأطفال؛ وزيادة التعاون والتربيط الشبكي إقليمياً؛ وتقديم دعم إضافي لتنمية القدرات؛ والتشارك مع اليونيسف وغيرها من المنظمات الدولية في التصدي للاتجار بالأطفال.

أبعاد المشكلة

اشتركت في تنظيم حلقة العمل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية واليونيسف.

وقالت جون كونوغي، ممثلة اليونيسف في بلدان منطقة الخليج، لقد كان هذا اجتماعاً تاريخياً. ونحن نهنئ ونشكر جامعة نايف والمملكة العربية السعودية لاستضافتهما حلقة العمل الإقليمية العربية الأولى هذه بشأن هذا الموضوع الهام.

وأضافت قائلة "لقد كان الاجتماع فرصة ثمينة لاكتساب معرفة فنية بشأن المشكلة، وتبادل المعلومات عن التجارب القطرية، والالتزام جماعياً بالتعاون وباتخاذ تدابير على سبيل المتابعة".

ويُقدّر أن ما يصل إلى 1.2 مليون طفل قد يصبحون ضحية للاتجار بهم كل عام. والاتجار بالأطفال مشكلة عالمية، تعاني منها البلدان الصناعية والبلدان النامية على حد سواء. فالاتجار بالأطفال يحدث نتيجة لطائفة واسعة من الأسباب، من بينها استخدامهم كيد عاملة زهيدة الثمن أو للعمل بالسخرة، أو لاستغلالهم جنسياً، أو لاستخدامهم من قِبل القوات أو الجماعات المسلحة في الصراعات.

والأطفال الذين يُجبرون على العمل كركاب للجمال في السباقات في منطقة الخليج غالباً ما تبيعهم أسرهم وهم مازالوا في الرابعة أو الخامسة من العمر، وينقلون إلى بلدان أخرى ويجبرون على تحمُّل ظروف معيشية قاسية وساعات عمل طويلة أثناء مشاركتهم في هذه الرياضة المحفوفة بالمخاطر.

صورة خاصة باليونيسف
© Naif University
الدكتور عُشري خليل، كبير مستشاري اليونيسف بشأن حماية الأطفال؛ وجون كونوغي، ممثلة اليونيسف في عمان ومكتب منطقة الخليج؛ والبروفيسور أ. الغامدي، والدكتور م. الشهري الأستاذان بجامعة نايف.

تفاصيل حلقة العمل

ألقى الكلمتان الرئيسيتان في حلقة العمل الشيخ الدكتور حمزة الفيّر، وهو أحد شيوخ الحرم المكي وأستاذ الشريعة في جامعة أم القرى، والبروفيسور علي النملة وزير العمل والشؤون الاجتماعية السابق في المملكة العربية السعودية.

وعلم المشاركون أثناء الحلقة باتفاق الإمارات العربية المتحدة مع اليونيسف، الموقع في أيار/مايو 2005، الذي يقضي بتمويل إعادة الأطفال الذين كانوا يمتهنون سابقاً ركوب الجمال في السباقات إلى أوطانهم وإدماجهم، وحظر استخدام من تقل أعمارهم عن 16 سنة في هذه المهنة.

وتولى خبراء دوليون الدور القيادي في مناقشة مختلف أبعاد مشكلة الاتجار بالأطفال، ومن بينها:

  • التعاريف والأطر
  • التجارب الدولية والدروس المستفادة من أوروبا وآسيا وأفريقيا
  • حماية الأطفال الضحايا
  • منع الاتجار
  • مقاضاة المتجرين
  • التعاون الدولي
  • الهياكل اللازمة للإحالة والتنسيق والتطبيق
  • وضع خطة عمل وطنية نموذجية لمكافحة الاتجار في البلدان العربية.

ولقد بدأ التعاون بين اليونيسف والمملكة العربية السعودية في التصدي للاتجار بالأطفال واستغلالهم في عام 2004 عندما التمس سمو الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز الدعم من اليونيسف في توفير حماية أفضل للأطفال المشتغلين بأعمال البيع والتسول في الشوارع.

وبدأت اليونيسف في دعم مأوى في جدة استقبل حتى الآن أكثر من 000 3 طفل من الأطفال المتجر بهم وقام بإعادة أكثر من 000 2 طفل إلى أوطانهم وهي اليمن ونيجيريا وأفغانستان وباكستان والنيجر وبلدان أخرى.


 

 

ابحث