معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : رواندا

مؤتمر القمة السنوي الرابع من أجل الطفل يبحث في آثار الإبادة الجماعية في رواندا‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Rwanda/2008/ Ngoboka
الأطفال يقدمون عرضاً أثناء مؤتمر القمة السنوي الرابع من أجل الطفل في رواندا.‏

كيغالي، رواندا، 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 – في مؤتمر القمة السنوي الرابع من أجل الطفل، الذي ‏حضره كبار المسؤولين في البلد، أكد الأطفال في رواندا مجدداً لقادتهم أهمية التخلص من إيديولوجية ‏الإبادة الجماعية التي لا تزال آثارها باقية في البلد.‏

‏"يجب أن نوقف أي شيء ما عدا السلام"، قال باتونغ جان كلود، أحد الأطفال المشاركين في المؤتمر، ‏وأضاف، "يجب أن نتعاون مع قادتنا وأن نعمل على توعية الأطفال الآخرين بالسلام".

حدث بارز ‏‎

كان مؤتمر القمة من أجل الطفل، الذي نظمته حكومة رواندا بدعم من اليونيسف، حدثاً بارزاً بالنسبة ‏لأطفال هذا البلد. فقد عقد هذا المؤتمر لأول مرة في عام 2004 بمناسبة الذكرى السنوية للإبادة الجماعية ‏التي حدثت في عام 1994، وتمكّن الأطفال المشاركون في المؤتمر من إدماج توصياتهم في استراتيجية ‏التنمية الاقتصادية للحد من الفقر في رواندا، وفي أعمال لجنة الوحدة والمصالحة. ‏‎

‏"إننا نؤمن ببناء أمة تُحترم فيها الحقوق، كما نؤمن بحق الطفل في المشاركة واعتباره فاعلاً رئيسياً يؤثر ‏في جميع القرارات المتعلقة بكينونته"، قالت الوزيرة‎ ‎جان دارك موجاواماريا، المسؤولة عن تعزيز ‏المساواة بين الجنسين والأسرة في مكتب رئيس الوزراء، وأضافت، "يجب أن يُسمع صوت الأطفال في ‏رواندا، ويجب أن تكون لآرائهم قيمة عالية، وأن تُدرج في جميع استراتيجيات الحكومة".‏

مناقشة أوجه التقدم والتأثير ‏‎

حضر مؤتمر هذا العام ‏‎416‎‏ مندوباً تتراوح أعمارهم بين 10 و 16 عاماً، من جميع مناطق رواندا. وبعد ‏أن انتخبهم أقرانهم، تقاطروا إلى العاصمة لمدة ثلاثة أيام لمناقشة أوجه التقدم التي يشعرون أنهم حققوها ‏للأطفال منذ عام 2004؛ وعواقب الإبادة الجماعية التي حدثت في البلد، ومدى تأثير ذلك على حياتهم.‏

‏"إننا نشكل نسبة 52 في المائة من السكان"، ذكر بيان صادر عن وفد الأطفال موجه إلى المؤتمر، "لذلك ‏فإن آراءنا مهمة. نريد أن نقيم أندية لمكافحة الجريمة والإبادة الجماعية، داخل مدارسنا وخارجها. نريد أن ‏يقوم هؤلاء الأطفال الذين يريدون أن يعرفوا ما حدث في عام 1994 زيارة المواقع التذكارية، والأهم من ‏ذلك، فإننا نحتاج إلى مساعدتكم للحصول على السبل اللازمة لبناء ثقافة للسلام".‏‎ 

بناء "عالم جدير بالأطفال"‏‎ 

حضر ممثل اليونيسف في رواندا جوزيف‎ ‎فومبي هذا المؤتمر مرتين، وقال إنه أعجب بفكر وروح ‏المثابرة التي يتمتع بها الأطفال في اقتراح مسارات للعمل.‏

وقال السيد فومبي: " في كل مرة أحضر فيها هذا المؤتمر، أتعلم شيئاً جديداً. إن أخذ آراء الأطفال ‏بالاعتبار ممارسة جيدة لنا الذين نتبوأ مناصب قيادية"، وأضاف، "لا يمكننا أن نبني عالماً ملائماً للأطفال، ‏ما لم ندمج اهتماماتهم".


 

 

ابحث