معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

حملة التطعيم ضد شلل الأطفال تصل إلى الأطفال المتنقلين في باكستان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2009/Ramoneda
سناء غل، البالغة من العمر سنتين، التي شُرِّدت بسبب النزاع في وادي سوات، تتلقى اللقاح الفموي لشلل الأطفال في بيت أسرتها المؤقت في روالبندي، باكستان.

روالبندي، باكستان، 31 تموز/يوليه 2009 - الدكتور محمد سالم يسير إلى جانب متطوعين يحملون مبردّات صغيرة مليئة باللقاح الفموي لشلل الأطفال حول شوارع مستوطنة فاوجي في روالبندي، في إقليم البنجاب.

انه يوم التطعيم الوطني لشلل الأطفال، الحملة الحكومية للتطعيم على نطاق واسع التي تدعمها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية. ويبحث المتطوعون عن علامات بالقلم الحبر على أصابع كل طفل دون الخامسة من العمر لرؤية ما إذا كان قد لُقِّح أم لا. وإذا لم تكن هناك علامة، يقدمون للطفل اللقاح.

ويوضح الدكتور سليم بقوله: "إن أكبر تحد نواجهه يكمن في الوصول إلى الأطفال المتنقلين".

الفارون من العنف

كان هذا هو حال سناء غل، البالغة من العمر سنتين، التي قدمت من قرية ملك أباد في منطقة وادي سوات. وكانت سناء وأسرتها من بين أكثر من مليوني شخص نزحوا بسبب القتال الدائر بين القوات الحكومية والمسلحين في المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية في باكستان في الأشهر الأخيرة.

وشأن مئات آخرين، وجدوا ملجأ لهم في مستوطنة فاوجي، وهي منطقة فقيرة مكتظة بالسكان في روالبندي حيث يستقر المهاجرون من جميع أنحاء باكستان وأفغانستان المجاورة منذ سنوات. وقد قدم سكان مستوطنة فاوجي الدعم إلى السكان المشردين - الأقارب وغير الأقارب على حد سواء – وقدموا لهم المأوى وتقاسموا معهم مواردهم المحدودة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2009/Ramoneda
في اليوم الوطني للتطعيم ضد شلل الأطفال، تنتقل النساء اللاتى يجرين التلقيح من منزل إلى منزل لتقديم قطرات شلل الأطفال إلى جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الخمس سنوات في روالبندي، باكستان.

"إنها المرة الأولى التي تُلَّقح فيها سناء منذ أن وصلنا إلى هنا"، تقول أمها، نازيا التي حرصت على تطعيم أطفالها الأربعة عندما كانوا في ديارهم.

الفجوات في مجال التطعيم

لكن التطعيم الروتيني لكن لم يكن متاحاً للكثير من الأطفال في سوات خلال العام الماضي. وفي بعض المناطق، توقفت حملات التطعيم لأن الوضع الأمني المتدهور حال دون قيام العاملين في مجال الصحة بعملهم.

كما أعيقت القدرة إلى الوصول إلى الأطفال في وكالتي باجاور وموهماند، كما هو الحال في المناطق القبلية التي تديرها الحكومة الاتحادية والتي تمزقها الصراعات. نتيجة لذلك، ظهرت حالتان جديدتان من شلل الأطفال مؤخراً في باجور.

وتعد باكستان واحدة من أربع دول فقط في العالم لا يزال شلل الأطفال متوطناً فيها، حيث تم الكشف عن 117 إصابة في عام 2008، ما يقرب من أربعة أضعاف عدد الإصابات في عام 2007. ومن خلال المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال – وهي شراكة تقودها منظمة الصحة العالمية ومنظمة، الروتاري الدولية، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، واليونيسف - يسعى المجتمع الدولي إلى القضاء على هذا المرض المنهك الذي يصيب الأطفال والذي يمكن الوقاية منه بواسطة حملات تطعيم لأطفال دون سن الخامسة.

 تطعيم 723.000 طفل

"بصرف النظر عن صعوبة الوضع، أتاح التشريد فرصة للوصول إلى الأطفال غير الملقحين، وإمكانية توفير الخدمات الصحية والمعلومات للأسر التي لم يكن بالوسع الوصول إليها في الماضي"، قالت اختصاصية برنامج الاتصالات في اليونيسف، ميليسا كوركوم.

وحتى الآن، تم تطعيم أكثر من 723.000 طفل مشرد ضد شلل الأطفال - وخاصة في الإقليم الحدودي في المنطقة الشمالية الغربية، حيث لجأت معظم الأسر المشردة، وكذلك في إقليمي البنجاب والسند.

وأسرة سناء واحدة من الأسر القليلة التي شردت من سوات والتي لا تزال تقيم في مستوطنة فاوجي. إذ بدأت العديد من الأسر تعود إلى ديارها خلال الأسبوعين الماضيين، عندما بدأت الحكومة عملية العودة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2009/Ramoneda
كان الوصول إلى الأطفال الذين شردهم النزاع في المقاطعة الحدودية الشمالية الغربية في باكستان لتطعيمهم بلقاحات شلل الأطفال أمراً بالغ الحيوية، لأنه لم يتم تطعيم الكثير من الأطفال بسبب النزاع في المنطقة التي يقيمون فيها.

بينما يستعد بعض أفراد أسرة سناء للعودة قريباً، قرر بعضهم الآخر البقاء في روالبندي لفترة أطول حتى يتأكدوا من استتباب الأمن في سوات.

خدمات الأطفال العائدين

في غضون ذلك، نظمت أنشطة التطعيم في سوات في آب/أغسطس، كجزء من جهد أوسع لإعادة بناء الخدمات الصحية للأطفال العائدين. ولضمان أن يشمل التطعيم جميع الأطفال، أقيمت مراكز متنقلة على الطرق المؤدية إلى سوات.

وسيتم تطعيم الأطفال الصغار الذين لم يحصلوا على جرعات لقاح شلل الأطفال عند نقاط العبور، وستمر سناء بعد أن تظهر علامة التطعيم على أصبع يدها الصغير.


 

 

ابحث