معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

الأسر المشردة تواجه أزمة إنسانية في المخيمات في شمال غرب باكستان

صورة خاصة باليونيسف
© AP Photo/Baker
صبي يصطف مع أبيه ليحصلا على طعام في أحد المخيمات بمساعدة اليونيسف في سوابي في ‏شمال غرب باكستان، حيث هرب الآلاف من أعمال القتال الدائرة بين القوات الحكومية ‏والمسلحين. ‏

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 15 أيار/مايو 2009 - بعد أقل من أسبوعين من التوغل العسكري ‏الذي تسبب في تشريد واسع النطاق في وادي سوات في شمال غرب باكستان، يسعى عدد أكبر من ‏الأطفال والأسر للعثور على ملاذ آمن في المخيمات. ‏

وعلى الرغم من استمرار الجهود الإنسانية، فإن الاحتياجات هائلة، ويتسم الوضع باليأس. واستناداً إلى ‏نائب ممثل اليونيسف في باكستان، لوك شوفان، هناك حاجة إلى 57 مليون دولار لمساعدة السكان ‏المشردين الذين تزداد أعدادهم بسرعة. 

ويقدر عمال الإغاثة أن أكثر من نصف المشردين هم من الأطفال. 

عمل اليونيسف في المخيمات

امتلأ مخيم جلالا، أحد أكبر مخيمات المشردين الجديدة إلى أقصى درجة استيعابية له، وأصبح يضم ‏‏11،000 فرداً من السكان ويحتاج عدد أكبر من الأسر إلى مأوى خارج المخيم. ‏

وتدعم اليونيسف الجهود التي يبذلها العاملون في المجال الصحي لتطعيم الأطفال في مخيم جلالا ضد شلل ‏الأطفال والحصبة، وقدمت إمدادات للمساعدة على إقامة مدارس تتسع لـ 1600 طفل. 

وصلت الكثير من الأسر إلى المخيم وهي تحمل قدراً قليلاً من ممتلكاتهم أو لا تملك شيئاً. ويتأثر الأطفال ‏من أعمال العنف بشكل خاص التي فروا منها. وتقوم فرق حماية الأطفال برصد غير المصحوبين أو ‏الأطفال اليتامى، وتوفر لهم الدعم النفسي والاجتماعي. ‏

الصحة والتعليم تتعرضان للمعاناة 

أخذت غولمينا، الأم من إقليم سوات، الجالسة في المخيم محاطة بأطفالها، تكرر اللازمة الشائعة. 

فقد قالت: "لا حول لنا ولا قوة. فالجو شديد الحرارة في الخيام. وقد تأثرت صحة الأطفال كثيراً. وتأثر ‏التعليم. إننا نريد بشدة أن نعود إلى بيوتنا".‏

إن المرأة الباكستانية، المنهكة بشح المياه الصالحة للشرب وندرة مرافق الصرف الصحي، غير مستعدة ‏على نحو خاص لعدم توفر الخصوصية في هذه المخيمات. وقد لجأ الكثيرون لدى الأصدقاء أو الأقارب، ‏وقبلوا الحصول على مأوى في المخيمات كملاذ أخير. ‏

‏"لنعد إلى أرضنا" 

يعيش أحمد هلال في مخيم جلالا مع كامل أفراد عائلته الممتدة، من بينهم 10 أبناء وبنات أخوته. وقد ‏تمكن من الفرار من منزله تحت القصف ولا يوجد لديه أقارب آخرون يمكنه المكوث معهم. كانت ‏مناشدته مليئة بالحزن. 

‏"ما ذنبنا؟ ما الخطأ الذي ارتكبه هؤلاء الأطفال؟" سأل، "إننا نناشد المسؤولين عن كل هذا، مهما كانوا ‏ونطلب منهم أن يسامحونا باسم الله، وأن يدعونا نعود إلى أرضنا". ‏

ولا يمثل المشردون في جلالا إلا جزءاً صغيراً من مجموع السكان المشردين في المنطقة. وفي غضون ‏ذلك، لا يزال مئات الآلاف محاصرين في منطقة النزاع دون أن يحصلوا على الرعاية الطبية وغيرها من ‏الخدمات الأساسية.‏


 

 

ابحث